نظرة في دورات التراخيص النفطية والغازية

Citation
, XML
Authors

Abstract

دراسة للأستاذ فؤاد قاسم الأميرالنفطي المعروف في العراق و الدول المنتجة للنفط تعكس نظرته حول التراخيص النفطية و الغازية ومدى الضرر الذي سيصيب العراق و العراقيين منها.

نظرة في دورات التراخيص النفطية والغازية

دراسة للأستاذ فؤاد قاسم الأميرالنفطي المعروف في العراق و الدول المنتجة للنفط تعكس نظرته حول التراخيص النفطية و الغازية ومدى الضرر الذي سيصيب العراق و العراقيين منها.

 

[[ دراسة نظرة في دورات التراخيص النفطية والغازية للأستاذ فواد الأمير

استطاعت وزارة النفط في الأعوام الأخيرة الماضية أن تحقق الكثير من الأعمال، رغم الظروف الأمنية الصعبة جداً، والجو السياسي العام والخاص المضطرب والمحبط لكل الآمال، وحالات السرقات والرشاوى والتهريب والفساد المالي والإداري السائدة في عموم القطر وفي جميع أجهزة الدولة، لدرجة صارت النزاهة هي الاستثناء. إضافة لكل ذلك حالة اليأس المطبق، والمسيطرة على الجماهير العراقية، من إمكانية تحسين الأوضاع. وحالة اليأس هذه هي التي تهيئ جواً للقبول بأمور لم تكن مقبولة من قبل، أو القبول بحال هو أقل من الطموح باعتبار أن هذه الحالة هي "أمر مؤقت"؛ ولكن لا يزال التاريخ يعلمنا أن القنوط واليأس وعدم البحث عن سبل أخرى يجعل "الأمر المؤقت"، أمراً دائماً!!.

لقد تمكنت وزارة النفط، وعلى الرغم من كل الظروف المشار إليها آنفاً، من إعادة الإنتاج النفطي لمستوى فترة ما قبل الاحتلال، كذلك تمكنت (تقريباً) من إنهاء حالات سرقة وتهريب المنتجات النفطية. والاتجار بها بصورة شبه علنية  في الأسواق السوداء، وهي الحالة التي كانت سائدة وظاهرة للعيان، وهي نفس طريقة الكثير جداً من الناس لشراء حاجاتهم من المنتجات النفطية، وانتهت الظواهر اليومية لطوابير البشر والسيارات، انتظاراً لاستلام البنزين والكازاويل والكيروسين واسطوانات الغاز السائل. ولكن من الأمور المنطقية أن يكون لدى الجميع تطلعات وطموحات مشروعة للحصول على أفضل مما هو موجود حالياً، وأن تقدم الوزارة أفضل مما قدمته حتى الآن، إذ تاريخياً - وفي أذهان العديد- فإن نخبة الخبرة والمقدرة العراقية كانت تجد ضالتها في وزارة النفط. لذا يتوقع من الوزارة الكثير دائماً، وتنتقد لاستيراد المنتجات النفطية لتغطية الحاجة، وللتأخر الحاصل في تأهيل المصافي أو إنشاء الحديث منها وذلك لتجنب الاستيراد الكبير، ولتحسين مواصفات المنتجات النفطية المتداولة. كما يلومها العديد من الناس، ويعتبرها أحد أسباب عدم توفر الكهرباء، وذلك بسبب عدم توفير الوقود اللازم للمحطات والمولدات الكهربائية في المكان والزمان اللازمين. كما تنتقد الوزارة في مسألة تأخير نصب أجهزة القياس مما يثير شكوكاً مشروعة أخرى، وخصوصاً في هذه الأجواء المترعة بعدم النزاهة، - علماً برأيي- لم تتم السرقة أو التلاعب بالكميات المصدرة من النفط الخام لحساب الجهات المستوردة بسبب نقص هذه الأجهزة، قد يكون قد تم ذلك بالنسبة للمنتجات النفطية، وقد يكون الأمر مستمراً بسبب أن السوق المحلية لا تزال تتضمن تجارة المنتجات النفطية في السوق السوداء، وعطل أجهزة القياس قد تكون أحد أسباب هذه الحالة.

لن نتحدث اليوم عن الأمور أعلاه، وإنما سوف نتحدث عن أهم عمل لوزارة النفط، وهو التوسع في تطوير وإنتاج النفط الخام والغاز، وزيادة الثروة النفطية. ولن نتحدث عن محاولات إمرار قانون للنفط والغاز يضر بالعراق والعراقيين، إذ بحثنا ذلك في أماكن أخرى عديدة. كما لن نتحدث عن إيقاف حرق الغاز المصاحب المنتج مع النفط هدراً، فكذلك قد بحثنا هذا الموضوع لمرتين في السابق وذلك في معرض حديثنا عن اتفاقية وزارة النفط مع شركة شيل. ما سوف نتحدث عنه اليوم هو دورات التراخيص الأربعة، التي قامت وزارة النفط بتوقيع ثلاث منها، ويتوقع أن يتم توقيع الرابعة في أوائل عام 2012 القادم.

لقد قامت الوزارة بجهد كبير- وبكل المقاييس- في هذا الجانب، وبالتعاون مع الشركات الاستشارية، سواء في تحضير وثائق وتقييم الشركات العالمية لغرض دراسة صلاحيتها للمشاركة، أو المناقشات التي تمت معها خلال الأعوام 2007-2010، والتي انتهت بتوقيع العقود، والمصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء في أواخر 2009 وأوائل 2010، وذلك فيما يتعلق بدورتي التراخيص الأولى والثانية، ولحقول نفطية عملاقة جداً وحقول أخرى أصغر، وهي بالعموم في المناطق الجنوبية والوسطى من العراق، وكما سنوضح ذلك في سياق هذه الدراسة.

إنني لا أتحدث هنا عن عقود المشاركة بالإنتاج التي قامت بتوقيعها حكومة إقليم كردستان، إذ سبق وتحدثت عنها في كتابي "حكومة إقليم كردستان وقانون النفط والغاز"، الذي صدر في كانون الثاني 2008، وأوضحت فيه بالتفصيل رأيي بعدم شرعية هذه العقود حتى وفق بنود الدستور الحالي، وذلك في حالة الأخذ بالبنود الدستورية المتعلقة بالموضوع كاملة، لا أخذ بنود "انتقائية" والاعتماد عليها، كما عملت وتعمل حكومة الإقليم ومن يؤيد وجهة نظرها.

هذا وقد استمرت وزارة النفط الاتحادية/المركزية بدورات التراخيص وبوتائر عالية!!، حيث تم توقيع العقود الغازية، في أواسط 2010، ضمن دورة التراخيص الثالثة، باعتماد نفس أسلوب عقود دورتي التراخيص الأولى والثانية، وذلك باستخدام ما يسمى "عقود الخدمة الفنية Technical Services Contracts TSC"، والتي تختلف جذرياً عن عقود المشاركة بالإنتاج. علماً أن مجلس الوزراء لم يصادق على العقد الأخير (الثالث) لدورة التراخيص الثالثة والمتعلق بحقل "عكاس" الغازي الموجود في غرب مدينة الأنبار إلاّ في أواخر أيلول 2011. هذا وأن جميع عقود دورات التراخيص الثلاث هي لحقول نفطية وغازية معروفة ومحددة، وقسم منها في طور الإنتاج المتقدم ولأعوام عديدة جداً ماضية.

ثم جاءت دورة التراخيص الرابعة، والتي هي حالياً طور الإعلان والمناقشة والتوضيح مع الشركات، وعلى فرض أن التوقيع الأولي لعقودها سوف يتم في كانون الثاني 2012، من قبل وزارة النفط مع الشركات المختارة. إن دورة التراخيص الرابعة تختلف عما سبقتها من دورات، إذ أنها ستكون لرقع استكشافية (وليست حقول مكتشفة ومثبتة)، ولهذه الرقع احتمالات عالية في العثور فيها على مواد هايدروكربونية، اعتماداً على معلومات جيولوجية وجيوفيزيائية. ومعظم هذه الرقع تقع في الصحراء الغربية، كما وأن احتمالات وجود الغاز في عدد منها عالية جداً، كما سنوضح ذلك لاحقاً.

كنت قد انتقدت حكومة إقليم كردستان في حينه بسبب "هرولتها" لتوقيع العقود، وذكرت إن هذا الأمر لم يكن له مثيل في تاريخ الصناعة النفطية في الشرق الأوسط. ولكني -وكما يظهر- قد كنت مخطئاً، إذ أن الحكومة المركزية "تركض" لتوقيع العقود النفطية والغازية. حيث أن عدد العقود التي وقعتها الحكومة المركزية قد بلغت (15) عقدا خلال أقل من عامين (في دورات التراخيص الثلاث)، ويتوقع أن توقع (12) عقداً آخراً في الربع الأول من عام 2012، مقارنة بـ(25) عقداً قد وقع في إقليم كردستان خلال أربع سنوات، ولكن ما وقع من العقود في إقليم كردستان العراق كان لاحتياطيات محدودة، أما ما وقع في الوسط والجنوب فهو لاحتياطيات عالية قد تصل إلى 70% من الاحتياطي النفطي للعراق. ولم يوقع عقدي شرق بغداد أو كركوك، ويبلغ مجموع الاحتياطي فيهما حوالي 17 مليار برميل من أصل احتياطي العراق البالغ 143 مليار برميل، لأنه لم تتقدم أي من الشركات للتوقيع على تنفيذهما، رغم أنهما كانا ضمن قائمة العقود المعروضة للترخيص.

لقد كتبت العديد من المقالات والدراسات القيمة عن دورات التراخيص، حتى أني لم أجد حاجة لأن أكتب في هذا الموضوع، فلقد كتب العديد غيري من الدراسات والمقالات القيمة حول دورات التراخيص وتحليل نتائجها، سواء أكان الكاتب  مؤيداً للتراخيص أم معارضاً لها جزئياً أو كلياً، ومن أهم من قرأت لهم من السادة الكتاب: أحمد موسى جياد، طارق شفيق، حمزة الجواهري، منير الجلبي، صائب خليل، محمد علي زيني، علاء اللامي وغيرهم. كما صدر في الربع الأول من عام 2011، كتاب مهم باللغة الإنكليزية تحت عنوان: "وقود على النار (أو صب الزيت على النار)/ النفط والسياسة في العراق المحتل Fuel on the Fire Oil and Politics in Occupied Iraq" من تأليف "كريك موتيت Greg Muttitt"، وهو كتاب يؤكد على أن النفط هو السبب الأول للاحتلال، ويؤكد على أهمية العراق النفطية، حيث ينشر وثائق لأول مرة بهذا الخصوص، كما يثير قضية التراخيص النفطية. إضافة لكل هذا فقد كتبت جميع الصحف العالمية المهمة ووسائل الإعلام العالمية، وكذلك جميع الدوريات النفطية حول هذا الموضوع، إذ أن دورات التراخيص كانت بكل المقاييس أهم حدث نفطي عالمي منذ عقود طويلة.

إن ما حدث خلال الشهور القليلة الماضية في العراق، وفيما يتعلق بالقضايا النفطية، يعد من الأمور المثيرة للحيرة، فالقضية الأولى والأهم كانت قيام لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب بتقديم مسودة قانون للنفط والغاز إلى رئاسة المجلس لوضعه على جدول الأعمال لمناقشته والمصادقة عليه، وفعلاً قد تم عرضه، ولكن فشلت الخطوات اللاحقة. ما يجلب النظر في هذه الخطوة هي توقيتها، ففي الوقت الذي لم يستطع المجلس أن يحقق أولى مهماته وهو تشكيل حكومة متكاملة، وفي وضع أمني مضطرب جداً، كما وأن ما يقارب 80% من احتياطي العراق كان قد تم توقيعه (وبلا قانون)، يتم عرض "أتعس" صيغة للقانون اطلعت عليها منذ حملة معارضتنا الأولى له في عام 2007، وبطريقة ترمي إلى استغفال الآخرين واستغلال الظروف لتمرير قانون مهمته الأولى والأخيرة "شرعنة" ما تم اعتباره من الأمور غير الشرعية!!.

أما القضية الثانية، فهي محاولة توقيع عقود تطوير غاز الجنوب مع شركة شيل، وعرض القضية مرة أخرى وبطريقة غير منطقية - بالنسبة لي على الأقل-، وكأنه لا يوجد أمامنا إلاّ أن نختار بين أن نوقع مع شركة شيل أو نحرق الغاز المصاحب هدراً.

أما القضية الثالثة، فهي دورة التراخيص الرابعة، وهي دورة تراخيص للاستكشاف والتطوير، والموضوعة كأنها لتقييم وتطوير الغاز الحقلي وكذلك لتعزيز الاحتياطي النفطي.

إن من يهمني بالأساس هو القارئ العراقي في داخل العراق، وكذلك يهمني اطلاع قواعد الكتل السياسية والنيابية داخل العراق، (بغض النظر عن اتفاقي أو عدم اتفاقي مع مواقف هذه الكتل الفكرية أو السياسية)، فالغاية هي محاولة إيقاف - وعلى قدر الإمكان- ما أراه مضراً بالعراق والعراقيين من خلال نشر ما يمكن نشره وإيصاله إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين والمؤثرين، وذلك من خلال ما يمكن تسميته بـ"ثقافة السياسة النفطية". مع الأسف إن كتابات الكتاب الذين أشرت إليهم على الرغم من أهميتها، إلاّ أنها قد كتبت من خارج العراق، والقسم الأعظم منها كان باللغة الإنكليزية، إضافة لذلك فإن ما كتبته في السابق قد مر عليه أعوام، فنسي القراء معظمه الأمر الذي دفعني لأن أجدد الكتابة في هذا الموضوع. فنشرت دراستي حول القضية الأولى: "كما في آب 2011: جديد قانون النفط والغاز" والتي صدرت في 23/8/2011، ودراستي حول القضية الثانية تحت عنوان: "الحل: رفض اتفاقية مشروع غاز البصرة مع شركة شيل والإيعاز الفوري بالتنفيذ المباشر من خلال عقود خدمة اعتيادية"، والتي صدرت في 7/9/2011، وها أنا الآن أكتب عن القضية الثالثة وهي: "دورات التراخيص".

1- النفط والعراق والاحتلال

لن أعيد ما كتبته سابقاً في كتبي، وهو أن النفط كان المسبب الأساس لاحتلال العراق، ولقد صدرت قبل كتاباتي تلك وبعدها عشرات المقالات والدراسات والكتب الأجنبية التي تؤكد ذلك معتمدة على أقوال وتحاليل لما سبق وأن قيل في موضوع الحرب، وكذلك على الوثائق البريطانية "السرية" التي تم نشرها مؤخراً بأوامر من المحاكم البريطانية، وكذلك اعتمدت هذه الدراسات على ما سرب لحد الآن من وثائق ويكيليس، أو الوثائق الأميركية. لعل آخرها كتاب كريك موتيت: "وقود فوق النار"، وهو من أهم المصادر حول هذا الموضوع. ولكني أرى إن من المهم معرفة السياسة الأميركية التي كانت مقترحة لتطوير نفط العراق قبيل الاحتلال، ولماذا هذا الاهتمام الأميركي الكبير بنفط العراق وما يتبعه من أمور كثيرة لا تتعلق فقط بالسياسة النفطية، بل بكل الأمور السياسية والاقتصادية وعلاقات القوى المختلفة فيما بينها أو مع المحتل، في داخل العراق أو خارجه.

السياسة الأميركية المقترحة لتطوير نفط العراق

لقد تحدث نائب الرئيس الأميركي في عهد بوش الابن، ديك تشيني في "معهد النفط Institute of Petroleum" في عام 1999، وذلك عندما كان رئيساً للشركة الأميركية المعروفة هاليبيرتن، (والتي كان لها الدور الرئيسي في "إعادة إعمار العراق" - أو على الأصح "نهب العراق"- بعد الاحتلال)، تحدث وأمام عدد من الشركات النفطية الكبرى أنه في عام 2010 ستكون هناك حاجة إضافية للنفط تعادل (50) مليون برميل يومياً، وأن الشركات الوطنية - ويقصد المملوكة من الدول المنتجة- تسيطر على ما يقرب من 90% من الاحتياطيات النفطية العالمية، وبهذا يظل النفط بصورة رئيسية عمل حكومات، كما يبقى الشرق الأوسط هو الممول الرئيسي لهذه المادة حيث يحتوي على ثلثي الاحتياطيات العالمية، وينتج بأقل كلفة وبفرق شاسع مقارنة بالدول المنتجة الأخرى.

كان تشيني قد اعتمد في تقديراته الحاجة للزيادات السنوية الفعلية في استهلاك النفط في تلك الفترة والتي كانت تقارب حوالي 2,5%. ومع افتراض زيادة على هذه الزيادات، إذ أن الاقتصاد العالمي (وبالأخص الأميركي) في انتعاش، نتيجة "العولمة الاقتصادية"، ولهذا كان من الطبيعي بالنسبة له، أن تصل الزيادة السنوية لاستهلاك النفط إلى 3-4%، لا سيما وأن السياسة الأميركية كانت ولا تزال هي في عدم المصادقة على "اتفاقية كيوتو" ومحاولة إفشالها بكل السبل (خصوصاً في عهد بوش الثاني). لذا لم يكن تشيني يتوقع أن تطبق أوربا واليابان جزئياً ما جاء في هذه الاتفاقية، والتي توجب تخفيض استهلاك المواد الأحفورية (الفحم الحجري والنفط والغاز الطبيعي)، في كافة الدول الصناعية، بمعدلات تتراوح بين 10-15%، لتخفيض نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون، المسبب الرئيس للاحتباس الحراري.

كذلك لم يدر في ذهنه أن أميركا والعالم الرأسمالي كله سوف يكونان في أزمة مالية خانقة طويلة اعتباراً من 2008 وحتى الآن، ويحتمل أن تتفاقم أكثر، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الطلب على النفط في عام 2008 بحوالي (-0,17%) عن عام 2007، وفي عام 2009 (-1,19%) عن عام 2008. ولم يزد الطلب على النفط إلاّ في عام 2010 مقارنة بعام 2009 (+3,1%)، وذلك بفعل النمو في اقتصاديات الصين والهند والبرازيل، لا بفعل تحسن اقتصاديات العالم الرأسمالي المستمر في الأزمة. بالنتيجة فإن الطلب على النفط ازداد في عام 2010 مقارنة بعام 1998 بحوالي (13,1) مليون برميل/اليوم، مقارنة بما توقعه تشيني بزيادة قدرها (50) مليون برميل يومياً.

ولكن تشيني استمر في السياسة التي رسمها في عام 1999. فقد أصبح نائباً للرئيس الأميركي في عام 2001، وكان النفط محور عمله واهتمامه، لهذا أسس ما سمي بـ"مجموعة التطوير Development Group"، والتي عرفت أيضاً بـ"القوة الأساسية Basic Force لتشيني"، وشملت رؤساء أكبر شركات الطاقة الأميركية، وتم في آذار 2001 وضع "السياسة الوطنية للطاقة National Energy Policy" والتي أوصت بأن تأخذ الحكومة الأميركية المبادرات في الشرق الأوسط بالضغط على حكوماتها بفتح أسواقها للاستثمارات الأجنبية في مجال النفط والغاز.

وفي واقع الأمر فإن سياسة بوش الابن لم تأت من فراغ، إذ ما هي ما إلاّ امتداد للسياسة الأميركية العامة ولكن بزخم أشد وأعنف، بسبب اعتماده سياسة المحافظين الجدد، والذي بدأ نجمهم بالارتفاع منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي. ودفعت هذه السياسات الأميركية بالعراق وإيران إلى حرب لا طائل منها غير تدمير البلدين الرائدين في السياسة النفطية الوطنية، وهذا ما تم بالفعل. ومن ثم عادت هذه السياسة فدفعت بالعراق مرة أخرى - بغية القضاء عليه بالكامل- إلى احتلال الكويت، فأصبح من نتائج هاتين الحربين، وجود أميركي عسكري رسمي كامل في كل المناطق العربية المنتجة للنفط، والمتحالفة مع الولايات المتحدة، فأنشأت القواعد الثابتة في دول الخليج والأساطيل البحرية المتحركة في مياهه. وبعد مجيء بوش الابن، لم يعد كافياً كل ما جرى في المنطقة، بل بدأ بالتحضير لاحتلال العراق منتظراً الفرصة المناسبة التي تساعد في خلق حجة للاحتلال، خاصة وأن الاتحاد السوفيتي قد انهار وتشتت، وكان من أحد أسباب سقوطه خفض أسعار البترول (بمساعدة السعودية ودول الخليج)، وهي نفس أسباب احتلال العراق للكويت. وكانت "الفرصة" أحداث الحادي عشر من أيلول 2001!!.

بدأ التحضير السياسي للاحتلال بالإضافة إلى التحضيرات العسكرية، وأخذت وزارة الخارجية على عاتقها إعداد خططها لمستقبل العراق منذ نيسان 2002، وذلك بتشكيل مجاميع عمل مختلفة، بلغ عددها 16 مجموعة، تحت عنوان: "مشروع مستقبل العراق Future of Iraq Project"، بقيادة رايان كروكر Ryan Crocker (والذي أصبح فيما بعد سفير الولايات المتحدة في العراق). ومن أهم مجاميع العمل هذه كانت "مجموعة الطاقة والنفط The Oil and Energy Working Group OEWG"، والتي اجتمعت أربع مرات في كانون الأول من عام 2002، وفي نيسان من عام  2003 في واشنطن ولندن. وضمت المجموعة أعداد من "الخبراء" الأجانب والعراقيين الموجودين في الخارج. وأوصت هذه المجموعة بانفتاح العراق على الشركات النفطية العالمية بأقرب فرصة ممكنة، وأن يُؤسَسَ للظروف الملائمة لجذب الاستثمار الأجنبي في العمليات النفطية وفق عقود المشاركة بالإنتاج وبصيغ مرنة!!. مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الحقول الحالية العاملة في الشمال (كركوك وجمبور وباي حسن)، وكذلك في الجنوب (الرميلة والزبير) سوف تظل بيد الحكومة العراقية. وكانت هذه السياسة هي نفس السياسة التي وضعها رئيس الوزراء الأسبق الدكتور إياد علاوي ونشرها في "الميدل إيست إيكونومكس سيرفي Middle East Economics Survey MEES" في 13/9/2004، وأعادت نشرها صحيفة "الغد" البغدادية في النصف الثاني من أيلول 2004، تحت عنوان: "علاوي يضع الخطوط العامة للسياسة النفطية الجديدة. شركة النفط الوطنية العراقية للحقول المنتجة الحالية، وشركات النفط العالمية للمناطق الجديدة". والهدف في سياسته هذه - كما أوضحها في تصريحاته تلك - هو الوصول إلى طاقة إنتاجية بين (6-8) مليون برميل/اليوم خلال (5-7) أعوام، وعلى أساس العمل مع الشركات الأجنبية وفق عقود المشاركة في الإنتاج للحقول غير المطورة.

في عام 2004 أصدر "المركز الدولي للضريبة والاستثمار International Tax and Investment Center ITIC" دراسة بعنوان: "النفط ومستقبل العراق"، متضمنة توصيات تعتبر عقود المشاركة بالإنتاج النموذج القانوني والمالي والحل المناسب لتسهيل عملية النهوض بالصناعة النفطية العراقية، وأن الاستثمار الأجنبي من قبل أعضاء المركز - أي ITIC -، والذي يتم من قبل أي من الشركات الكبرى المنتمية له، يعتبر خطوة أولى مهمة في تفعيل الاقتصاد العراقي، علماً أن هذا المركز الدولي يضم في عضويته حوالي (110) من كبريات الشركات العالمية، بضمنها الشركات النفطية العملاقة مثل شيل، وبريتيش بتروليوم، وأكسن موبيل، وشيفرون تكسكو، وهاليبرتن، وكونوكوفيليبس، وغيرها.

بهذا وضعت الولايات المتحدة الأميركية أسس العمل النفطي في العراق، وهي عقود المشاركة بالإنتاج (وبصورة مرنة)!!. علماً أن عقود المشاركة بالإنتاج هي أحدى المسائل الرئيسية في رفض أي قانون للنفط والغاز يعتمد مثل هذا النوع من العقود لضررها البالغ وعدم مشروعيتها وعدم انطباقها على الحقول العراقية. وليعرف القارئ أن عقود المشاركة بالإنتاج هي طريقة لخصخصة النفط العراقي. وكمثال وكما في عقود حكومة إقليم كردستان، فإن حصة المقاول الأجنبي تبلغ 15% من الإنتاج، مع احتفاظ حكومة الإقليم بالمشاركة في الشركة المكونة بتطوير الحقل بنسب تتراوح ما بين 20-25%، وكذلك تحتفظ بحقها بإدخال جهة ثالثة - قطاع خاص - بحصة تتراوح ما بين 15-25% من "جهات عراقية ذات كفاءة" أو شركات أجنبية!!. فإذا لم تكن هذه العملية خصخصة "عراقية" وأجنبية للنفط العراقي، فماذا يمكن أن تكون إذن؟.

كان يراد للحقول النفطية العراقية أن تطور بنفس هذه الطريقة، ولكن ما حدث في دورات التراخيص التي قامت الحكومة المركزية بها هو أمر آخر، إذ استخدمت عقود الخدمة الفنية. ومهما كانت التحفظات على هذه العقود، وسوف نتحدث عن ذلك لاحقاً، فهي عقود خدمة، بشكل أو بآخر، وبعيدة عن خصخصة النفط العراقي، وفي الواقع وضعت نهاية لعقود المشاركة بالإنتاج في المناطق التي هي خارج إقليم كردستان. ولكن ما يثير الاستغراب والريبة، هو إصرار البعض على ضرورة السماح بالعمل وفق عقود المشاركة بالإنتاج في مسوداتهم التي قدموها لقانون النفط والغاز، وهذا النوع من العقود هو أمر انتهى وانتفت الحاجة إليه بالمرة. إذ أثبتت دورات التراخيص ما كنا نقوله دائماً، إن الشركات سوف تستثمر في العراق وسوف تجلب رؤوس الأموال مهما كانت أنواع العقود، وإن عقود المشاركة ليست شرطاً للاستثمار، كما كان يلهج به البعض لمناسبة وغير مناسبة. ولكن لا يزال البعض يصر على إدخال عقود المشاركة. وقد يكون الأمر مفهوماً بالنسبة لموقف حكومة إقليم كردستان، فإن عقودها تنفذ وفق ذلك. وقد يكون الأمر مفهوماً بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، إذ أن عقود المشاركة بالإنتاج هي لب سياستها النفطية المقترحة أصلاً للعراق، ولكن هذا الأمر ليس مفهوماً بالنسبة لموقف الآخرين. فهل الغاية أن تكون عقود المستقبل، ومن ضمنها دورة التراخيص الرابعة، عقوداً للمشاركة بالإنتاج؟، أو الغاية تبديل العقود التي سبق وأن وقعت كعقود خدمة فنية إلى عقود مشاركة في الإنتاج. من المستفيد من هذا الأمر؟، بالتأكيد أن الشركات الأجنبية سوف تستفيد، وكذلك الشركات العراقية "الكفوءة"، إذ سيكون لها حصصاً، وسوف تكون الشركات "الكفوءة" هي الشركات التي هربت وتاجرت في السوق السوداء المنتجات النفطية، وسوف يكون لبعض "الخبراء" والسياسيين دور كبير ومشابه لدور كالبريث في عقود كردستان إذ سيكونون من المستفيدين!!. ولكن هنالك أمر واحد أكيد وهو أن الشعب العراقي سوف يصبح الخاسر الأوحد والأكبر. من المفترض لهذه القوى أن تضغط على الحكومة المركزية لمحاولة الحصول على مكاسب أكبر بكثير في عقود الخدمة الفنية المقبلة، لا أن تسمح للكل بعقود المشاركة بالإنتاج. كذلك فإن من المفترض الضغط على جميع الجهات في محاولة لتعديل جميع أنواع العقود الموقعة للحصول على مكاسب أفضل، وكذلك الضغط على ترك موضوع التراخيص لتطوير الحقول، بل يتم التطوير المباشر من خلال عقود خدمة اعتيادية. هذا هو "الضغط" المطلوب، وليس "الضغط" باتجاه القبول بعقود المشاركة.

إن السياسة النفطية التي كانت مقترحة للعراق قد فشلت، فهل المقصود بقانون النفط والغاز المقترح من قبل لجنة الطاقة والنفط في مجلس النواب إعادة الحياة لها، ولكنه أمر مستبعد فمعظم الحقول العملاقة قد تم توقيعها، وما قد يكتشف لاحقاً لا يمكن توقيعه وفق عقود المشاركة بالإنتاج، فهي مرفوضة بتاتاً. لذا بات على الأميركان التفكير بصيغ أخرى لاستمرار الهيمنة على الطاقة في العالم (وفي العراق)، وهذه الصيغ الجديدة سوف تلاقي الفشل حتماً، وقد يكون الفشل ليس تاماً!!. من الواضح أن الاحتلال المباشر للعراق لم يحقق تطلعات واضعي سياسة الطاقة الأميركية، ولهذا قد يكون في تصورهم أن بالإمكان تحقيق ذلك كلاً أو جزءاً، من خلال استخدام نفوذهم بين السياسيين العراقيين، وخصوصاً المنتفعين منهم (ولا أريد أن أقول الفاسدين)، أو من خلال خلق حالة من الفوضى (والتي تعرف عندهم بالخلاقة)، تفضي إلى جو من اليأس عند الجماهير للقبول بأي حل - كما يعتقدون -، أو من خلال "الاتفاقية الستراتيجية" لتعليم العراقيين السياسة والاقتصاد على الطريقة الأميركية. وعلى ضوء كل هذا فإن صدور قانون أو تعليمات أو توقيع عقود أو وضع سياسات اقتصادية أو سياسية معينة، قد تؤدي إلى إبقاء الهيمنة جزءاً أو كلاً، تبعاً لرد فعل الشارع العراقي والقوى السياسية الفاعلة، ودرجة فهمها لما يجب أن يتم عمله وعواقب هذا العمل. وسنرى في سياق هذه الدراسة بعض الأمثلة.

لماذا الاهتمام بالعراق فيما يتعلق بالطاقة

على الرغم من أننا سوف نتحدث في الفقرة (3) عن الاحتياطي العراقي وعلاقته بالاحتياطي العالمي، ومدة استنفاد المكامن العراقية على ضوء دورات التراخيص، ولكن ما سنوجزه أدناه هو لماذا الاهتمام الأميركي بالنفط العراقي الأمر الذي دعاه إلى غزو العراق؟. لنتذكر أن الاحتياطي العراقي الثابت والمعلن وقتئذ كان (115) مليار برميل، بينما رفع العراق في الربع الأخير من عام 2010، الاحتياطي الثابت (القابل للإنتاج بالطرق التقليدية) إلى (143) مليار برميل.

إن السؤال الذي طرح نفسه في السنوات 2002 و2003 هو هل أن أهمية العراق تأتي فقط من كون احتياطيه النفطي يبلغ (115) مليار برميل - كثالث احتياطي في العالم -، وتأتي السعودية قبله كأكبر احتياطي عالمي إذ يبلغ (262,7) مليار برميل (أي حوالي 22% من الاحتياطي العالمي)، وبعدها إيران حيث يبلغ احتياطيها النفطي (132,59) مليار برميل. علماً أن هناك نقاش وتحفظات حول تضخيم احتياطي السعودية.

إن الإجابة على هذا السؤال جاءت من الجهات العالمية المختصة. إذ تمت في - حينه - دراسات وتقييمات من أكبر الشركات المختصة والمعاهد العالمية المعتمدة، فأعطانا "معهد تحليل الأمن العالمي Institute for Analysis of Global Security IAGS" في 12/5/2003 أرقاماً أخرى عن الاحتياطي العراقي، حيث ذكرت مجلة "اقتصاديات البترول Petroleum Economic Magazine" عنه، أن احتياطي العراق يصل إلى (200) مليار برميل. كما أن دراسة "اتحاد العلماء الأميركان Federation of American Scientists" أوصلته إلى (215) مليار برميل. أما الدراسة المشتركة بين "هيئة العلاقات الخارجية Council of Foreign Relations" و"معهد جيمس بيكر في جامعة رايس James Baker III Institute Rice University" فقد أوصلت الاحتياطي إلى (220) مليار برميل.

وجاء في دراسة المؤسسة الأميركية المختصة HIS والتي صدرت في أيار 2007، إن من السهولة إضافة (100) مليار برميل أخرى، ليصبح الاحتياطي (215) مليار برميل. علماً أن هناك تخمينات توصل كمية النفط العراقي إلى (300) مليار برميل.

إضافة لكل ما سبق فإن كلفة إنتاج النفط في العراق تعتبر الأقل في العالم، إذ تصل إلى (1,4) دولار/البرميل، ولو يتوقع أن تكون كلفة الإنتاج المستقبلي أعلى بقليل، إذ ستكون هناك استثمارات جديدة عالية.

إن مسودة قانون النفط والغاز الصادرة في 15/2/2007 تتضمن أربعة ملاحق، ثلاثة منها حددت (78) حقلاً مكتشفاً. أما الملحق الرابع فيتضمن (65) رقعة استكشافية حيث يحتوي قسم كبير منها على تراكيب عالية الاحتمال لوجود النفط والغاز، ولكن لم يتم حفر آبار استكشافية فيها. ويجب ملاحظة أن إمكانية العثور على المواد الهايدروكربونية عالية في العراق، وأن نسب النجاح فيه قد بلغت (7) آبار تنقيبية عثر فيها على المواد الهايدروكربونية من أصل (10) آبار استكشافية تم حفرها، والذي يعني أن مخاطر الاستكشاف ضئيلة جداً، وأن عقود كردستان تثبت صحة هذا الأمر كما يتوقع لدورة التراخيص الرابعة - إن نفذت - أن تؤكد هذا الأمر.

لا يزال العراق يعتبر من المناطق غير المكتشفة وفي نفس الوقت عالية الاحتمالات، ولا تزال هناك عشرات الرقع الجغرافية لم يتم الإعلان عنها حتى الآن. هذا وإن الطرق الحديثة والمتقدمة في التحري والاستكشاف وتحليل النتائج قد تطورت بشكل كبير جداً، وهي من الأمور التي ساعدت في تقييم أفضل للحقول المكتشفة الأمر الذي أدى إلى قيام العراق بزيادة احتياطياته النفطية إلى (143) مليار برميل بدلاً من (115) مليار برميل.

ومن المفيد أن نوضح أمرين آخرين متعلقين بأهمية النفط بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية. الأمر الأول يرتبط بأهمية نفط العالم وغازه (وبالأخص الشرق الأوسط) للستراتيجية الأميركية في الهيمنة "المنفردة" على العالم، والأمر الثاني يرتبط بدور النفط العالمي وغازه في إنقاذ وديمومة الاقتصاد الأميركي ودعم قيمة الدولار. علماً أنني سأذكر في حديثي المقبل كلمة (النفط) فقط لتشمل جميع المواد الهايدروكربونية من نفط ومشتقاته والغاز الطبيعي.

يعتبر النفط سلعة، ولكنه ليس سلعة اعتيادية تباع وتشترى ويتاجر بها كباقي السلع الأخرى، وهذا أمر معروف لكل سياسيي واقتصاديي العالم، ومنذ الحرب العالمية الأولى. وتعزز هذا المفهوم بعد الحرب العالمية الثانية في أواسط القرن الماضي، وأخذ أهمية خاصة جداً بعد أن بدء نفاد النفط الأميركي في سبعينيات القرن الماضي، والتأكد من محدودية إمكانية وجوده في العالم، كما وأن ثلثي احتياطياته موجودة في الشرق الأوسط وحسبما أصبح جلياً في ثمانينيات القرن الماضي. لم تتراجع أهمية الفحم الحجري بهذه الصورة الكبيرة بسبب سهولة تداول واحتراق النفط فحسب، بل لأن الفحم الحجري بات الملوث الأول للطبيعة وخصوصاً فيما يتعلق بالمواد المسببة للاحتباس الحراري، رغم أن للنفط أثر لا يستهان به في ظاهرة الاحتباس الحراري ولكن بدرجة أقل بكثير.

يعتبر النفط الطاقة الرئيسية التي تسيّر العالم وإلى عقود طويلة قادمة، و"الطاقة هي التحدي الأكبر لهذا القرن"، وهي جملة جاءت كعنوان لكتابي الذي صدر في أيلول 2005. ومن يستطيع أن يسيطر على النفط فسوف يسيطر على أمن واقتصاديات العالم أجمع. والكل يعلم أن النفط مادة ناضبة، وسرعان ما سوف يصبح مادة نادرة أو باهضة الثمن كثيراً خلال العقود الست القادمة، ولا يوجد حتى الآن بديلاً له، رغم الأموال الطائلة التي تنفق والبحوث الهائلة التي تجرى لإيجاد هذا البديل. لذا فإن الولايات المتحدة تعمل جاهدة للسيطرة عليه - إن أمكنها ذلك -، ليس من أجل تمشية ماكنتها الصناعية والمدنية والزراعية فقط، وإنما لإيقاف أو إبطاء عجلة الماكينات الصناعية المنافسة لها في الدول الأخرى. سواء في الدول الصناعية الأوربية واليابان أو الدول الصناعية الصاعدة الأخرى وبالذات الصين، وكل هذه الدول هي مستوردة لهذه المادة "الثمينة والنادرة". وبنفس الوقت تعمل الدول الكبرى والصناعية الأخرى لمنع أميركا من هذه السيطرة أو الحد منها ومن تأثيرها، سواء تم ذلك بالحسنى أو من خلال الضغوط والمباحثات الاقتصادية والسياسية، وكما يتم حالياً، أو حتى بالخيارات العسكرية إن تطلب الأمر. إذ أن أميركا كانت قد استخدمت الخيارات العسكرية بهذا المجال في جميع الحروب الأخيرة في الخليج، كما كانت جاهزة لاحتلال منطقة الخليج في أواسط السبعينيات من القرن الماضي وقامت بالتعبئة العسكرية اللازمة، وذلك إثر حرب أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1973، لتحرير سيناء، واستخدام النفط من قبل الأقطار العربية في أوبك في المقاطعة الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط، وكذلك تأميم النفط العراقي. هذا وأن بناء الصين المستمر والمتعاظم لقوتها العسكرية، هو ليس من أجل الدفاع عن أراضيها فحسب، وإنما للدفاع عن مصالحها الاقتصادية أيضاً واستمرار حصولها على المواد الأولية، وعلى رأسها - وبمستوى عال جداً - الحصول وبسهولة على النفط، وذلك في حال استخدمت الولايات المتحدة القوة العسكرية للحيلولة دون ذلك.

إن الهيمنة المباشرة أو غير المباشرة على النفط وسياسته لا تعني التحكم بالإمدادات النفطية فقط، وإنما التحكم - قدر الإمكان - في أسعاره وتوفير فائض في السوق، وذلك عن طريق الضغط المباشر أو غير المباشر على دول الأوبك، وبالأخص السعودية ودول الخليج، لتخفيض السعر أو الموافقة على ارتفاعه. وقد حدث ذلك في حرب الخليج وكان سبباً في احتلال العراق للكويت بلعبة أميركية. كذلك أدى تخفيض الأسعار في أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي إلى انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان معتمداً بصورة رئيسية على صادراته من النفط لتوفير العملة الأجنبية. علماً أن هناك معارضة دائمة لتخفيض الأسعار لدى دول الأوبك، وخصوصاً "الدول المارقة"، ولكن الضغوط الأميركية لها تأثير كبير. لقد كانت السعودية دائماً من الدول "المعتدلة"!! التي تتماشى مع الرغبة الأميركية، وبهذا تسعى الولايات المتحدة بكل جد أن تضم العراق إلى السعودية في هذا المنحى، فهل سوف تنجح؟.

إضافة لذلك فقد عمل النفط، وكذلك عملت السيولة النقدية الهائلة لدى دول الخليج في السبعينيات من القرن الماضي، (إثر ارتفاع أسعار النفط)، وإيداع هذه السيولة في بنوك نيويورك ولندن بما يسمى عملية تدوير الدولار، في تعزيز اقتصاد الولايات المتحدة لا بل إنقاذه، وذلك بعد سقوط اتفاقية برتون وودز في 1971، حيث كان الدولار قبل ذلك سعراً ثابتاً مقابل الذهب لمدة ربع قرن من الزمان. إن بقاء الدولار كعملة سائدة في التجارة العالمية واحتياطي العالم من النقد الأجنبي، رغم انهياره مقابل الذهب بعد اتفاقية برتون وودز من قبل الولايات المتحدة نفسها، لم يكن ليتم لولا بقاء ربط سعر النفط بالدولار. إن بقاء الدولار سعراً وشراءاً للنفط وذلك في كل أسواق وبورصات العالم، سواء تم الحصول على الدولار من فوائضها التجارية مع الولايات المتحدة، والتي كانت باستطاعتها سابقاً وخلال اتفاقية برتون وودز أن تشتري به ذهباً من الولايات المتحدة بسعر (35) دولار/الأونسة (الأوقية)، أو من خلال شراء الدولار مباشرة من الولايات المتحدة وذلك لشراء النفط الذي تستورده. مكن هذا الواقع الولايات المتحدة من طبع الدولار الورقي، واعتبار ما تطبعه وتبيعه على شكل سندات دين على الخزانة الأميركية.  ولم يفقد الدولار من قيمته الكثير (مقابل العملات الأخرى)، رغم عدم وجود غطاء من الذهب. إذ أصبحت "كلمتها" وشراء النفط (بالدولار) هو الغطاء!!. علماً أن الولايات المتحدة ولحد نهاية السبعينيات كانت من الدول ذات الفائض التجاري (أي لديها فائض بالدولار)، ويتم طبع الدولار وبكميات محدودة جداً في بعض الأزمات والحروب لسد عجز ميزانيتها، ويعتبر الطبع أيضاً ديناً على الحكومة الأميركية يتوجب تسديده من فوائض ميزانيتها في سنوات الانتعاش الاقتصادي.

إن طبع الدولار الورقي ليست بالعملية السهلة والروتينية، فكل دولار يطبع هو دين على الخزانة الأميركية يجب تسديده في فترة الانتعاش الاقتصادي وتوفر فائض نقدي، وهو ما حدث فعلاً في عهد الرئيس كلنتن مثلاً.

لقد كانت الولايات المتحدة وإلى عهد الرئيس رولاند ريغان، (منقذ الاقتصاد الأميركي بنظر الشركات الكبرى واليمين الأميركي!!)، أكبر دولة مقرضة في العالم، ففي أول عام من حكمه (1981) كانت الولايات المتحدة قد أقرضت العديد من دول العالم حتى بلغت قروضها في ذلك العام حوالي (141) مليار دولار، ولكن ما إن انتهى حكم ريغان في العام 1989 حتى أصبحت الولايات المتحدة أكبر دولة مدينة في العالم، إذ بلغت مديونيتها (533) مليار دولار. وارتفعت المديونية باستمرار خاصة في عهد بوش الابن (2001 - 2008) حيث قلصت الضرائب بصورة كبيرة جداً على الشركات الكبرى والأغنياء والطبقة المتوسطة، وارتفع الدين لتعيش أميركا في حروب مكلفة، وفي الوقت نفسه باقتصاد "منتعش"، والناس في "بحبوحة من العيش الرغيد"، تطبع العملة الخضراء في بلادهم، دون غطاء عدا "كلمة" الولايات المتحدة، والتأكد من عدم تحول أية دولة نفطية إلى البيع بالعملات الأخرى، رغم انتعاش جميع العملات الأوربية والين الياباني مقابل انخفاض سعر الدولار في ذلك الوقت. ومما زاد الطين بلة، هي الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة وانتشرت في العالم الرأسمالي منذ عام 2008 وحتى الآن، مما اضطر إلى طبع ما يربو عن (3,5) ترليون دولار حتى الآن "لإنقاذ" الاقتصاد الأميركي، وبالتالي زيادة المديونية الأميركية.

لقد فاق الدين العام للولايات المتحدة في نهاية تموز 2011 حاجز (14) ترليون دولار، وهو ما يناهز 98% من الناتج المحلي الإجمالي. يبلغ نصيب الجهات الخارجية من هذا الدين (9,7) ترليون دولار، أما الباقي ومقداره (4,6) ترليون دولار فهو لأطراف داخل الولايات المتحدة لحكومات الولايات أو الحكومة الاتحادية، وما يعنيه هذا الرقم هو أن كل مواطن أميركي مدين زهاء (46) ألف دولار. أما حين يقسم الدين العام الأميركي على عدد دافعي الضرائب الأميركان فهذا يعني أن حصة كل واحد منهم تصل قرابة (129) ألف دولار، وهذه ديون على الأجيال الأميركية القادمة سدادها!!. ووفقاً لوتيرة الإنفاق الحالية فإن هذا المبلغ يزداد (3,85) مليار دولار يومياً. ولقد أوضح البيان اليومي للخزانة الأميركية في 29/7/2011 أن الحكومة الأميركية تملك بنهاية ذلك اليوم فقط (73,8) مليارات دولار رصيداً تشغيلياً متاحاً، مما يعني أن شركات أميركية كبرى مثل شركة "أبل" تملك أكثر من الحكومة الأميركية، حيث أعلنت هذه الشركة في حزيران 2011 أنها تملك رصيداً تشغيلياً يعادل (76,2) مليار دولار. وكان 2/8/2011 الحد الفاصل لزيادة سقف الدين الأميركي البالغ (14,3) ترليون دولار، من قبل الكونغرس. ووافق الكونغرس على زيادة سقف الدين في الثاني من آب 2011 مقابل تنازلات مُرّة من حكومة أوباما، تضر في مجملها بذوي الدخل المحدود. وبهذا استطاعت حكومة أوباما الاستمرار في طبع الدولار. هذا وأن الضجة العالمية السياسية والمالية التي رافقت تطورات الصراع ما بين الكونغرس (المسيطر عليه من قبل الجمهوريين) وإدارة أوباما (الديمقراطيين) قد أدت إلى اهتزاز الأسواق المالية العالمية، وإلى ارتفاع أسعار الذهب، وانخفاض سعر الدولار، وإلى تخوف كبير من قبل الدول "المقرضة" وعلى رأسها الصين، حيث أنها تستثمر معظم احتياطياتها من العملات الأجنبية البالغة (3,4) ترليون دولار، باليورو والدولار، ولا تريد أن تشهد انهيار هذه العملات، والعجز عن سداد ديونها (السندات المالية الأميركية)، خصوصاً بعد أن خفضت بعض المؤسسات المالية المعنية من إمكانية أميركا سداد الديون، وذلك في أوائل آب 2011 من AAA (وهو الأعلى) إلى +AA وهو درجة أقل أماناً في تسديد الديون.

وللعراق دور تاريخي في هذه الأمور المتعلقة بالدولار والنفط، فلقد أعلنت الحكومة العراقية في 24/9/2000 أنها ستبيع نفطها بالعملات الأجنبية عدا الدولار، وطلبت أن تستلم عوائدها بالعملات التي تحددها (اليورو أو الين أو الباون أو الإسترليني وغيرها) بسعر التحويل للدولار لهذه العملات في يوم الشراء، وفي ذلك الحين كانت هذه العملات في تصاعد مقارنة بالدولار. لقد اهتزت - فعلاً - الدوائر المالية الأميركية لهذا القرار خوفاً من قيام دول أخرى أن تحذوا حذو العراق، فعملت المستحيل على إفشاله، لا سيما وأن عدداً من دول أوبك كان بنية بيع النفط من خلال سلة عملات بسبب ضعف الدولار المستمر. وهناك من يعتقد من الاقتصاديين العالميين أن إجراء الحكومة العراقية هذا هو أحد الأسباب الرئيسية في إسقاط النظام السابق، أو على التعجيل بإسقاطه خوفاً من قيام منظمة أوبك أو عدد كبير من دولها باتخاذ قرار مشابه مما يعني سقوط الدولار. إن ما يؤيد هذا الرأي هو قيام المحتل بإصدار أول قراراته بعد الاحتلال بإرجاع بيع النفط العراقي بعملة الدولار. علماً أن الحكومة العراقية كانت قد حصلت على فروقات نقدية جيدة نتيجة ارتفاع العملات الأخرى التي حصل عليها العراق نظير عدم بيع نفطه بالدولار.

إننا رأينا في أعلاه لمحة عن علاقة الدولار (أي الاقتصاد الأميركي)، بالنفط والذهب، والمديونية الأميركية، وكيفية تأثر أميركا في هذه العملية، ولكن سنرى ذلك تفصيلاً وبالأمثلة في كتابنا المقبل عن الاقتصاد العالمي والعراقي ودور الصناعة في العراق، إن سمح لنا الوقت بكتابته.

من كل ما تقدم نجد أن العراق كان "الجائزة الكبرى"، وأرادت الولايات المتحدة الحصول عليها والاحتفاظ بها، وهناك من يعتقد أنها ستستحوذ عليها وتحتفظ بها مهما كلف الأمر!!. ولكن باعتقادي أن هذا لن يكون، فإنني مؤمن بأن العراقي بالنتيجة لن يفرط بهذه "الجائزة" مهما اختلفت أطيافه.

2- دورات التراخيص النفطية

أود أن أذكر القارئ بتصريحات الدكتور حسين الشهرستاني التي نشرت في صحيفة الصباح في 3/12/2007، حيث قال عندما كان وزيراً للنفط آنذاك، وذلك في تعليقه على عقود المشاركة بالإنتاج التي كانت توقعها حكومة إقليم كردستان حيث قال: "إن الوزارة تتبنى حالياً الاتفاق على عقود خدمية بصدد إبرامها مع شركات عالمية رصينة لتطوير الحقول النفطية بحيث تخضع إلى السيطرة الوطنية، وأن البرنامج والخطط الموضوعة في هذا الجانب من شأنها زيادة الإنتاج اليومي بواقع (500) ألف برميل كل ستة أشهر، وصولاً إلى مستوى إنتاج (4) ملايين برميل يومياً، صعوداً إلى ما يناسب احتياطي العراق من النفط بحيث يبلغ الإنتاج اليومي (6) ملايين برميل يومياً".

في تلك المرحلة كان الحديث يدور حول دورة التراخيص الأولى التي سوف تكون خلال عقود خدمة فنية ولفترة لا تتجاوز العامين وللحقول المنتجة فعلياً، في كركوك وفي الجنوب، ولهذا تحدث السيد الوزير عن (4) ملايين برميل يومياً. وكان الحديث يدور أيضاً بأن تنفذ دورة التراخيص الثانية لبعض الحقول الجديدة وأيضاً من خلال عقود خدمة فنية ولكن طويلة الأمد. وبهذا يبلغ الإنتاج اليومي (6) ملايين برميل يومياً، (وهو ما يعني بالنتيجة طاقة إنتاجية تصميمية بحدود سبعة ملايين برميل يومياً). ولكن ما حدث يختلف عما جاء أعلاه، إذ حولت دورة التراخيص الأولى لتكون بنفس مفهوم دورة التراخيص الثانية، وذلك لتلكؤ الشركات في تقديم عروض مقبولة قصيرة الأمد. لذا من الناحية العملية تم إكمال الدورة الأولى، وبعد شهور قليلة تم إكمال الدورة الثانية. وكانت المفاجأة - على الأقل بالنسبة لي - من أننا نتحدث عن إنتاج يتجاوز (12) مليون برميل/اليوم بدلاً من (6) ملايين برميل يومياً. وهنا بدأت بعض الجهات - ومنهم كاتب هذه السطور - بالتساءل عن الحكمة في الصعود إلى هذا المستوى العالي من الإنتاج.

ولكي نكون عادلين ومنصفين في تقييمنا لدورات التراخيص وجهد وزارة النفط الكبير في هذا المجال، أو أن أؤكد وعن قناعة تامة بأن جميع الإحالات كانت نظيفة ونزيهة ومن خلال منافسات مكشوفة واضحة، ولم يثر أحد كما لم أقرأ أو أسمع من أحد شكوكاً في نزاهتها. وهذا الأمر يبدو "غريباً" في جو العراق المتخم بالفساد!!، خصوصاً ونحن نتحدث عن حقول نفطية عملاقة، ومبالغ هائلة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في الاستثمارات، وترليونات الدولارات للقيمة الفعلية للنفط والغاز. إضافة لذلك فإن الوضع العراقي الحالي أصبح معقداً لدرجة أفقد العديد من الوزراء والقادة الإداريين النزيهين الشجاعة في المضي لاتخاذ القرارات الصعبة والسير في تنفيذ مناهجهم، سواء اتفقنا أم اختلفنا معهم على هذه المناهج. إن الخوف من اتخاذ القرارات أصبح أمراً اعتيادياً، وذلك تجنباً للمشاكل وكيل الاتهامات التي تستغل في الخلافات المستحكمة بين الكتل السياسية. وقد يكون الكثير من هذه الاتهامات صحيحة، ولكن في الوقت نفسه هنالك العديد منها كيدية أو غير دقيقة، وبهذا أصبح أغلب "القادة الإداريين" مستمعاً وغير فاعلاً، هذا بافتراض توفر عنصر النزاهة عند هؤلاء "القادة". ونتيجة هذا الأمر، يصبح الخط الثاني في السلم الإداري مستمعاً وغير فاعل أيضاً، وبهذا يتوقف أو يُشل أو يتأخر العمل!!. لهذا كانت القرارات في المضي في عقود التراخيص، وبلا "منفعة" ذاتية استثناءاً من موقف المتفرج أو الخائف، وأكرر سواء اتفقنا مع هذه العقود أم عارضناها كلاً أو جزءاً.

ولكن يجب أن نضيف أن عقود التراخيص كانت نزيهة، إلاّ أنها لم تكن شفافة، إذ حتى الآن لم يعرف محتواها بالكامل ولم تنشر بصورة رسمية، في حين كان من المفترض وضعها مباشرة على موقع وزارة النفط على شبكة الإنترنت حالما يبدأ تاريخ نفاذها. وفي الواقع لا أعرف ولا أستطيع أن أفسر هذه "السرية" في العقود، ومسالة "السرية" تثير الشك والريبة دائماً. ومما يثير الشك والريبة أكثر هو أن توقيع العقود تم مع شركات النفط العالمية العالية المشهورة بعدم شفافيتها في التعامل، وهي دائماً في أدنى سلم الشفافية المتعلقة بالشركات. ولهذا تثار مسألة الشفافية والتخوف من التعامل غير النزيه للشركات المتعاقدة الكبرى في احتساب الكلف والإحالة على الشركات الثانوية والثالثية بأسعار عالية وذلك لتنفيذ الأعمال المدنية والنصب وشراء المعدات وأعمال الحفر وغيرها من الأعمال الضخمة المطلوبة والتي تقدر كلفها بعشرات المليارات من الدولار، وعلى الجانب العراقي أن يدفعها في النهاية، فهي تمثل كلف الاستثمار وستعقبها أيضاً الكلف التشغيلية. إن ما يثير القلق أيضاً هو إمكانية الشركات العالمية العالية في الأمور الفنية والمالية والقانونية وبالتالي الغش - إن أرادت -، مقارنة بإمكانية وزارة النفط المتواضعة، إضافة إلى ذلك الإمكانية والخبرة العالية جداً وفي كل أنحاء العالم قاطبة بقدرة هذه الشركات على التلاعب في الحسابات وإفساد الآخرين. وحسب معلوماتي هناك مراقبة من الوزارة وتحديد صلاحيات الشراء للشركات، مع وجوب استحصال الموافقات في مختلف مستويات الإدارة، مما استدعى أن تطلب عدد منها الإسراع باستحصال الموافقات على الشراء من الوزارة ورئاسة الوزراء تجنباً لتأخر العمل حسب ادعائهم!!. ولقد كتب السيد حمزة الجواهري في شباط وآذار 2011 سلسلة من المقالات القيمة تحت عنوان: "من أجل إدارة أفضل لتنفيذ عقود النفط"، علماً أن السيد حمزة الجواهري من مؤيدي التراخيص الثلاث التي تمت، ولذا فإن كتاباته هي لإنجاح نتائج هذه الدورات، وليس لوضع العراقيل في طريقها، أو لاتخاذ موقف معارض لأجل المعارضة. ولقد ذكر - كما ذكر غيره - في الصناعة النفطية العالمية مثل مجلة " Upstream Journal " في عددها الصادر في 31/3/2011، ما يتعلق بكلفة (56) بئر نفطي في الرميلة تم إحالتها في بداية عام 2010، حيث قدمت شركتي BP البريطانية، وCNPC الصينية إلى وزارة النفط عدداً من شركات الحفر العالمية المعروفة مثل الشركات الأميركية "وذرفورد weatherford"، و"شلمبركر Schlmberger"، و"شركة ADC الأميركية/السعودية"، وكذلك الشركة الصينية "داكينك بتروليوم China's Daqing Petroleum". كانت الأسعار لحفر الآبار مرتفعة جداً وتعادل (10) ملايين دولار للبئر الواحدة، مقارنة بأسعار حفر الآبار في الخليج إلى عمق (2000) متر والبالغة معدل (2,5) مليون دولار للبئر الواحدة. هذا وبعد "افتضاح" هذا الاتفاق قدمت شركة هالبيرتن الأميركية عرضاً جديداً بسعر (5) ملايين دولار للبئر الواحدة، لحفر آبار جديدة في الرميلة على عمق (3000) متراً. تم نشر هذا الموضوع في عدد من المواقع ووسائل الإعلام الأجنبية، ومن المفترض إجراء تحقيق حوله، وفي مجمل الأحوال فإن الأسعار أعلاه قد لا تعني بالضبط معناها الظاهري، وهو التوقيع بأربعة أمثال السعر السائد، (وفي نفس الوقت قد يكون الأمر صحيحاً معرفة بشركة بريتيش بتروليوم)، إذ أن الأسعار تختلف باختلاف متطلبات الآبار من حيث العمق ونوع الصخور وسرعة الإنجاز ودقة وعدد النماذج cores الواجب توفيرها، وغيرها من الأمور الأخرى.

وكمثال آخر على عدم شفافية عقود التراخيص، هو عدم نشرها علناً، وهو ما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية في آب الماضي، نقلاً عن كريك موتيت (مؤلف كتاب: "وقود فوق النار"، الذي سبق وأشرنا إليه) ونقلت عنه الأوبزرفر ووسائل الإعلام الأخرى، كذلك ألقى الدكتور أحمد الجلبي محاضرة بهذا المعنى، وذلك بإشارته إلى أن هناك تعديلاً سرياً على عقد الرميلة (مع بريتيش بتروليوم والشركة الصينية CNPC)، تم بعد توقيع العقد ينص على ضرورة تعويض الشركات في حال طلب الحكومة العراقية من الشركات تقليل الإنتاج. والواقع هو عدم وجود هذا التعديل السري، وإنما توجد مادة واضحة بهذا المعنى في العقد الأصلي الموقع عليه، وهي المادة (12)، والتي سنتحدث عن تأثيرها لاحقاً، وكما سبق وأن كتب عنها السيد منير الجلبي في المجلة الإلكترونية ZNet في 24/4/2011 مقالاً جيداً، بعد أن أرسلت إليه نص المادة العقدية. ومما أدى إلى سوء الفهم هو أن العقد الموقع يختلف مع وثائق المناقصة (وهو أمر قد يحدث)، ولقد نشرت وثائق المناقصة في حينه ولكن العقود لم تنشر. وخلاصة الموضوع، هي أن ضجة قد حدثت في الصحف ووسائل الإعلام بسبب عدم نشر عقود التراخيص التي تم توقيعها.

سنذكر أدناه موجزاً لنتائج دورات التراخيص، وسنقوم لاحقاً، في الفقرة (4) من هذه الدراسة، بمناقشة ماهية هذه العقود وتأثير نتائجها في الستراتيجية النفطية - من وجهة نظرنا-.

2أ- دورة التراخيص الأولى

عندما تم الإعلان عن دورة التراخيص الأولى First Licensing Round في 30/6/2008، فإنها كانت تنسجم - بصورة عامة – مع تصريحات الدكتور الشهرستاني في 3/12/2007، والتي سبق ذكرها في مقدمة الفقرة (2) من هذه الدراسة، فهي عقود خدمة مع شركات عالمية رصينة، قصيرة الأمد تتراوح بين عامين إلى ثلاثة، وذلك لتطوير الحقول العامة حالياً، وبتوقع زيادة في الإنتاج تقدر بحوالي (500) ألف برميل يومياً في كل ستة أشهر، وصولاً إلى إنتاج كلي للعراق بحدود (4) ملايين برميل/اليوم بحلول عام 2010، وبكلفة قدرت في حينها بحدود (15) مليار دولار. وبعدها أو في خلالها، يبدأ العمل بدورة التراخيص الثانية ليرتفع الإنتاج إلى ستة ملايين برميل يومياً.

لهذا تم في دورة التراخيص الأولى إدراج حقل الرميلة (الشمالي والجنوبي)، وحقل غرب القرنة (المرحلة الأولى)، وحقل الزبير، وحقول ميسان الصغيرة (البرزكان، فكة، وأبو غريب). إضافة لذلك تم إدراج الحقول الشمالية وهي حقل كركوك، وحقل باي حسن. وجميع هذه الحقول كانت ضمن ملكية وإدارة شركة النفط الوطنية كما في الملحق الأول لمسودة قانون النفط والغاز في 15/2/2007.

كنت أحد المؤيدين لهذه الخطوة، إذ كان من المفترض أن لا تقف وزارة النفط مكتوفة اليدين بانتظار صدور قانون للنفط والغاز، وهو أمر مرفوض أصلاً من قبل غالبية المختصين لسببين رئيسيين، وهما السماح بعقود المشاركة بالإنتاج، وضعف مركزية القرار بالنسبة لشؤون النفط. وهو أمر مرفوض في الوقت نفسه من قبل حكومة إقليم كردستان ولنفس السببين ولكن بشكل معاكس، إذ كانت حكومة الإقليم - ولا تزال - تريد أن تكون عقود المشاركة هي الشكل السائد لتطوير النفط في العراق، كذلك كانت تريد إضعاف القرار المركزي إلى أقصى الحدود الدنيا، وترى ما موجود من دور في مسودة قانون النفط والغاز سواء للحكومة المركزية أو وزارة النفط الاتحادية أو شركة النفط الوطنية، هو دور كبير جداً يجب تقليمه وتقزيمه رغم وجودهم الكامل في جميع هذه الأجهزة الاتحادية. وكان كلا الجانبين يحتكم إلى الدستور الحالي نفسه لإثبات وجهة نظره. لهذا لم يكن متوقعاً أن يكون بالإمكان تمرير لمسودة قانون النفط والغاز المؤرخة في 15/2/2007 مع الملاحق، ولذا كان على وزارة النفط الاتحادية أن لا تقف متفرجة وأن تعمل بدورها على تطوير النفط العراقي في بقية أنحاء العراق، وكان إعلان دورة التراخيص الأولى في 30/6/2007 يعتبر كخطوة أولى للعمل.

إن تأييدي - وتأييد غيري - لهذه الخطوة، كان للسبب المذكور أعلاه في ضرورة قيام وزارة النفط بالعمل على تطوير الحقول هو اعتماد عقود خدمة لمدة قصيرة لا تتجاوز (2-3) أعوام، وأن القانون النفطي الوحيد النافذ في العراق هو القانون رقم (84) لعام 1985، باسم "قانون الحفاظ على الثروة الهايدروكربونية". ولو أن هدف هذا القانون (كما جاء في عنوانه) هو المحافظة على الثروة الهايدروكربونية، ولكن في بنوده وفقراته المختلفة، فإنه حدد مسؤولية جميع العمليات النفطية كافة في وزارة النفط ولوزير النفط، ومنها تطوير المكامن الجديدة (الفصل الرابع)، والإنتاج والمكامن (الفصل الخامس). ويمكن لوزارة النفط العمل بهذه العقود لأنها تنسجم مع هذا القانون.

قد يكون هنا اعتراض على الاسم الذي أطلق على هذه العقود وهو "التراخيص"!!، أو قد يكون هناك اعتراض بأن وزارة النفط لم تذهب مباشرة إلى الشركات الهندسية (والتي ستتعاقد معها بالنتيجة الشركات العالمية النفطية المنتجة التي ستتعاقد مع وزارة النفط)، ولكن هذه العقود هي بداية وأمر لن يكون هو الوضع الدائم لصيغ العقود المقبلة كما كان يأمل الكثير، وبالنتيجة سيحصل العراق على التمويل اللازم للعمل (المقدر 15 مليار دولار) وخبرة هذه الشركات المنتجة العالمية في تحسين كفاءة الإنتاج والاستغلال الأمثل للحقول. وهي في كل الأحوال خطوة جيدة أولى للسير بالعمل، بدل الجمود الذي ساد منذ الاحتلال، كما تعطي ثقة لدى وزارة النفط بالخطوات اللاحقة، وتسد الثغرة بنقص الخبرة العراقية وانقطاع العراق عن التكنولوجيات النفطية العالمية منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. علماً أن الشركات العالمية منذ الاحتلال بدأت بدراسة الحقول واختصت كل شركة بحقل أو بفعالية معينة من النفط والغاز، وبهذا يمكن الاستفادة مما توصلوا إليه في افتراض وجود إرادة جادة في الوزارة للتقدم الصحيح في تطوير الصناعة النفطية والغازية. هذا وستعود هذه الحقول بالنتيجة إلى شركة النفط الوطنية عند تشكيلها.

ولكن ما حدث فعلاً، هو عدم تنفيذ هذه الخطة، إذ اتخذ القرار في أواخر 2008، وعمل على تنفيذه في أوائل 2009 بإلغاء ما أعلن عنه في حزيران 2008، وذلك بالمضي بدورة التراخيص الأولى ودورة التراخيص الثانية سوية، وعلى أساس عقود "خدمة" فنية لمدة طويلة تصل إلى 20 - 25 عاماً، وكان لهذا القرار ردود فعل ونتائج أخرى سنتحدث عنها في الفقرة (4) لاحقاً.

تحولت دورة التراخيص الأولى إلى تطوير وإدارة الحقول الحالية من قبل الشركات العالمية (بمشاركة عراقية تعتمد على قوة الجهة العراقية المشاركة)، وذلك بعقود تمتد إلى (25) عاماً - أي عملياً لحين انتهاء عمر هذه الحقول تقريباً -. واعتبر مقياس التفاضل بين العروض المقدمة، هو مدى إمكانية هذه الشركات للصعود إلى الحد الأعلى المستقر للإنتاج، وصولاً إلى ذروة الإنتاج المستقر Plateau، والأعلى هو الأفضل. كما أن الحكومة تدفع مكافأة/حافز (أجر الربح) remuneration، عن كل برميل منتج يتجاوز 10% من خط الشروع في الإنتاج الحالي، وإن قدَر هذا الحافز لم يكن معلوماً لأحد إطلاقاً (عدا السيد الوزير). وعلى الشركات التي قدمت عروضها أن تقدم في عرضها رقماً لهذا الحافز لا يتجاوز ما هو مقدر عند الوزارة، وطبعاً يفضل أن تقدم رقماً أقل مما هو. وعملياً فإن المقياس هو تلاحم الزيادة في الإنتاج مع الحافز المقترح. علماً أن التعاقد يتم مع ائتلاف للشركات العالمية وبشرط وجود شركة حكومية نفطية عراقية لها حصة 25% في الائتلاف.

لقد قامت وزارة النفط بدراسة الشركات، وتوصلت إلى (35) شركة مؤهلة لتقديم العروض لدورة التراخيص الأولى، ولكن الشركات التي قدمت عروضاً لهذه الدورة كانت (22) شركة نفط. وفتحت العروض في مناقصة عامة مفتوحة وشفافة في 20/6/2009، ولم تربح أية شركة أي عرض من العروض، على الرغم من أن الكثير من الشركات قدمت أرقاماً عالية لإنتاج الذروة المستقرة، ولكن جميعها قدمت أرقاماً للحوافز يتجاوز الرقم المحدد من الوزارة، والذي أعلن لأول مرة عند فتح العروض لكل حقل. وما حدث لاحقاً هو أن ائتلاف شركتي بريتيش بتروليوم BP، وبتروجاينا الصينية PetroChina وافقتا بعد ساعات من رفضهما على حافز الربح لحقل الرميلة، والبالغ دولارين عن كل برميل إضافي، فتمت الإحالة إليهما، ولكن الشركات الأخرى لم توافق على الحقول الأخرى. استمرت الشركات الأخرى، وعدد من العراقيين المؤثرين، في الضغط على وزير النفط لزيادة الحافز وعلى أساس أن الزيادة قليلة وعلى الوزارات تمشية الأمور، ورفض الوزير ذلك، وأيدته في ذلك كثيراً، إذ كان باعتقاده، (ومع تأكدي التام في حينها)، أن الشركات سترجع بالتأكيد بالقبول بما هو معروض، كما وأن زيادة الحافز يعتبر أمراً غير عادل بالنسبة للتحالف البريطاني/الصيني، وسيطالبون بزيادة الحافز الذي سبق وأن وافقوا عليه. وبالفعل عادت الشركات بعد فترة ووافقت بما عرض عليها في 20/6/2009، ووقعت الوزارة عقوداً أخرى للحقول العملاقة وهي غرب القرنة/المرحلة الأولى، والزبير، وكذلك حقول ميسان.

هذا وأن الشركات التي قدمت عروضها لحقل باي حسن لم تقبل بالتخفيض لذا لم يحال هذا الحقل. علماً أنه لم تتقدم أي واحدة من الشركات - لتطوير - حقل كركوك العملاق، ولأسباب سنذكرها لاحقاً. وكانت دورة التراخيص الأولى هي العقود التالية:

(أولاً): حقل الرميلة

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الجنوب South Oil Company SOC.

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركات: BP العراق (ولها 38% من الأسهم)، PetroChina الصينية (ولها 37% من الأسهم)، والشريك الحكومي SOMO شركة لتسويق النفط (ولها 25% من الأسهم).

- الشركتان الضامنتان، شركة BP Exploration Operating Company Limited، وشركة China National Petroleum Corporation CNPC.

- تاريخ توقيع العقد النهائي في 3/11/2009، ومصادقة مجلس الوزراء في 16/10/2009. وتاريخ نفاذ العقد في 17/12/2009.

- أجر الربح:  دولارين عن كل برميل إضافي.

- الإنتاج الحالي: (1,066,000) برميل/اليوم.

- إنتاج الذروة المستقرة: (2,850,000) برميل/ اليوم لمدة (7) أعوام.

(ثانياً): حقل الزبير

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الجنوب.

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركة الإيطالية ENI (وحصتها 32,81%)، والشركة الأميركية Occidental (وحصتها 23,44%)، والشركة الكورية الجنوبية Kogas (وحصتها 18,75%)، والشريك الحكومي، شركة نفط ميسان MOC (وحصتها 25%).

- الشركات الضامنة، الشركة الإيطالية ENI S.P.A (وهي الشركة الأم للشركة التي وقعت العقد ENI Iraq B.V)، وكذلك الشركة الأميركية Occidental Petroleum Corporation (وهي الشركة الأم للشركة التي وقعت العقد Occidental of Iraq LLC)، وكذلك الشركة الكورية Korea Gas Corporation (وهي الأم لشركة Kogas).

- تاريخ توقيع العقد النهائي في 22/1/2010، ومصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 18/2/2010.

- أجر الربح:  دولارين عن كل برميل إضافي منتج.

- الإنتاج الحالي: (182755) برميل/اليوم.

- إنتاج الذروة: (1,200,000) برميل/اليوم لمدة (7) أعوام.

(ثالثاً): حقل غرب القرنة المرحلة الأولى

- الطرف الأول (رب العمل)، شركة نفط البصرة.

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركة الأميركية ExxonMobil Iraq Limited (وتمتلك حصة60%)، وشركة Shell West Qurna B.V (وتمتلك حصة 15%)، والشريك الحكومي شركة الاستكشافات النفطية OEC (وتمتلك حصة 25%).

- الشركتان الضامنتان، ExxonMobil و Shell.

- تاريخ توقيع العقد النهائي 25/1/2010، وتاريخ مصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 1/3/2010.

- أجر الربح: (1,9) دولار عن كل برميل إضافي منتج.

- الإنتاج الحالي: (244000) برميل/اليوم.

- إنتاج الذروة: (2,325,000) برميل/اليوم.

(رابعاً): حقول نفط ميسان (البزركان، فكه، أبو غراب)

- الطرف الأول، (رب العمل) شركة نفط ميسان MOC.

- الطرف الثاني، الشركة الصينية CNOOC International Limited (ولها 63,75% من الأسهم)، والشركة التركية TAAO Turkye Petrolleri A.O (ولها 11,25% من الأسهم)، والشركة الحكومية (شركة الحفر العراقية IDC ولها 25% من الأسهم).

- تاريخ توقيع العقد النهائي في 17/5/2010، وتاريخ مصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 2/12/2010.

- أجر الربح: (2,3) دولار عن كل برميل إضافي منتج.

- الإنتاج الحالي للحقول مجتمعة والمعلن عنها أثناء دورة التراخيص الأولى: (88000) برميل/اليوم.

- إنتاج الذروة: (450000) برميل/اليوم.

*                  *                  *

نلاحظ من نتائج دورة التراخيص الأولى الأمرين المهمين التاليين:

·       إن إنتاج الذروة من هذه العقود الأربعة سوف يصل فقط إلى:

2,850,000 برميل/اليوم حقل الرميلة.

1,200,000 برميل/اليوم حقل الزبير.

2,325,000 برميل/اليوم حقل غرب القرنة المرحلة الأولى.

450000 برميل/اليوم حقول ميسان.

6,825,000 برميل/اليوم مجموع إنتاج الذروة للحقول الجنوبية الحالية بعد إكمال التوسعات من قبل الشركات ليصل إلى الذروة المستقرة هذه في الأعوام 2016 – 2017 وسيكون الارتفاع تدريجياً.

إن هذه الزيادة لم يكن يتوقعها أحد، ولو أضفنا لها إنتاج حقول نفط الشمال (حتى قبل إجراء أي تحسينات وتطويرات عليها)، سنصل إلى ما قد يزيد عن (7,25) مليون برميل/اليوم، وهو ما يتجاوز الإنتاج الذي كانت تطمح إليه وزارة النفط، وكما جاء على لسان السيد وزير النفط في تصريحاته في 3/12/2007، حيث كان يطمح إلى أن يصل الإنتاج حتى (6) مليون برميل/اليوم بعد التوسعات (أي بإدخال حقول جديدة في التطوير منذ دورة التراخيص الثانية). لهذا من الناحية العملية لم تكن هناك حاجة لدورة التراخيص الثانية على ضوء هذه النتائج.

·       لم تقتنع الشركات بهامش الربح المقترح لحقل باي حسن في الشمال، ولذا لم يحال على أي شركة، والأهم من ذلك لم تتقدم أية شركة لتطوير حقل كركوك العملاق. وباعتقادي أن الأمرين مرتبطين بموقف حكومة إقليم كردستان حيث أن كلا الحقلين في المناطق المتنازع عليها، وأن موقف حكومة الإقليم يناقض ما جاء في الدستور حول هذه المسألة، وتمنع العمل بتطوير الحقل ككل.

لقد كنت قد أوضحت مسألة حقل كركوك في كتابي "حكومة إقليم كردستان وقانون النفط والغاز" والذي صدر في كانون الثاني 2008، وتوصلت فيه إلى أنه عند النظر إلى المادة (140) من الدستور الدائم، والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها في العراق، وكذلك المادة (58) من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، (وهو ما تعتمد عليه المادة 140 من الدستور نصاً في بعض فقراتها)، أن يظل الأمر على حاله حتى تحسم مسألة المادة (140). مما يعني أن المناطق المتنازع عليها ومنها كركوك، (ومنطقة حقل كركوك كلها)، تظل بإدارة الحكومة الاتحادية لحين التوصل إلى صيغة نهائية للمادة (140) من الدستور.

في الواقع العملي، وبسبب ضعف الحكومة المركزية، فإن الحال يختلف الآن، ونحن هنا نتحدث في هذا اليوم بما يتعلق بحقل كركوك.

فحقل كركوك العملاق، والذي يبلغ احتياطيه في الوقت الحاضر (9) مليارات برميل، رغم الإنتاج المستمر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، والذي وصل الإنتاج منه ولعقود بمعدل مليون برميل/اليوم. أما الإنتاج الحالي وكما في عام 2010 مثلاً فقد كان بمعدل (314) ألف برميل يومياً فقط، وهو قليل جداً مقارنة بإمكانية الحقل ومقدار احتياطياته. يتكون هذا الحقل من ثلاث قبب متصلة ضمن حقل واحد، وهي قبب بابا وافانا وخرمالة، ولقد تركز إنتاج هذا الحقل طيلة تلك الفترة على قبتي بابا وافانا. ولقد قامت وزارة النفط في تسعينيات القرن الماضي بوضع خطط سريعة لتطوير قبة خرمالة لإنتاج (50) ألف برميل/اليوم باستخدام (15) بئر محفورة في الأجزاء الجنوبية من القبة (والتي كانت قد حفرت أصلاً كآبار تقييمية ولأغراض المراقبة). ولكن تأخر العمل بهذا التطوير - في حينه - لعدم إمكانية الحصول على الأنابيب التي توصل النفط من هذه الآبار إلى محطات عزل الغاز الموجودة فعلياً وذلك بسبب الحصار الاقتصادي على العراق. وفي عام 2004 تعاقدت وزارة النفط مع ائتلاف (كونسوريتوم) بريطاني/تركي لتجهيز ثلاث محطات فصل للغاز وتجهيز الأنابيب المطلوبة والإشراف على تنفيذ العمل لإنجاز الخطة السريعة للإنتاج البالغ (50) ألف برميل/اليوم، ومن ثم يرتفع الإنتاج إلى (200- 250) ألف برميل/اليوم، وذلك بعد استكمال حفر الآبار المطلوبة. وصلت المعدات وبدأ العمل، ولكن حسب ما جاء في وكالات الأنباء (ومنها Daw Jones Newswires في 27/11/2007)، فإن حكومة إقليم كردستان منعت الحكومة المركزية من التطوير واستخدمت البيشمركة في هذا المنع. وفي 6/11/2007 أحالت حكومة الإقليم قبة خرمالة (والذي سمته حقل خرمالة) إلى كنوك KNOC (شركة النفط الكردستانية الوطنية) لتطوير الإنتاج منها، الأمر الذي أثار - في حينه - استغراب الجميع ومن ضمنهم الجهات الأميركية وكما موضح في كتابي المشار إليه آنفاً.

في اعتقادي وللأسباب المذكورة أعلاه، لم تقدم الشركات عرضاً لتأهيل وتطوير حقل كركوك، تفادياً لأي نزاع بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، وللاحتمال العالي بسبب الأعمال الإرهابية والتخريبية في مثل هكذا ظروف. ولو كانت قد قدمت عرضاً للتطوير، لرأينا أرقاماً تقارب المليون برميل/اليوم للإنتاج الكلي لحقول كركوك كلها، ولوصل الإنتاج الكلي المتوقع في عام (2016 - 2017) حوالي (8) مليون برميل/اليوم - عدا نفط حكومة إقليم كردستان - من عقود المشاركة بالإنتاج.

2ب - دورة التراخيص الثانية

لقد لاحظنا أن عقود دورة التراخيص الأولى، قد تبدلت من عقود خدمة فنية اعتيادية، مع التمويل ولمدة (2 - 3) أعوام، إلى عقود خدمة فنية "خاصة" تستمر فيها مدة العقود إلى عمر الحقل (25عاماً)، ويدار من الناحية العملية من الشركات الأجنبية العالمية، ولو أن العقود تتضمن صراحة مشاركة فعلية عراقية. رغم هذا التبديل، فإن عقود دورة التراخيص الأولى - وبشكلها الجديد - قد لاقت تأييداً، وخصوصاً بعد فتح العروض وإتمام الإحالات، وأنا كنت أحد المؤيدين، إذ أثبتت هذه العقود ما كنا قد كتبناه في السابق، بأن من الممكن العمل ضمن القوانين السائدة، ولا حاجة لانتظار قانون جديد. إضافة لذلك فإن الإقبال الشديد من قبل الشركات العالمية الكبرى على المنافسة وتقديم التمويل اللازم والخبرة العالمية في تطوير الحقول، أضعف الأحاديث التي تقول بأنه لا يمكن تطوير الصناعة النفطية إلاّ من خلال تطبيق السياسة الأميركية المخططة للعراق، وهي الدخول في عقود المشاركة بالإنتاج. والأهم من هذا كله أن الوصول إلى أرقام إنتاج تتجاوز (7) مليون برميل/اليوم بحلول الأعوام 2016 و2017، تعطي فرصة زمنية غالية لإعادة تقييم الستراتيجيات النفطية وطريقة العمل المقبلة، وتخلق ثقة ومقدرة لدى كادر وزارة النفط وشركاتها المنتجة (ولدى كادر شركة النفط الوطنية عند إعادة تأسيسها)، وذلك بتطوير إمكانية مراقبة الشركات الأجنبية العاملة والمشاركة الفعلية في العمليات التخطيطية والتقييمية والإنتاجية وصولاً إلى القيادة الفعلية لهذه العملية، وتحضيراً لتطوير الحقول غير المطورة أصلاً.

وجاءت عقود التراخيص الثانية ونتائجها التي أدت إلى ردود فعل متباينة جداً، ففي الوقت الذي اعتبرت وزارة النفط والكثير من العراقيين، وكذلك العديد من الدوائر النفطية، بأنها - أي دورة التراخيص الثانية - "انتصاراً كبيراً" لسياسة وإرادة وزارة النفط العراقية، اعتبرها آخرون - ومنهم كاتب هذه السطور - "خيبة أمل"!!.

علماً أن "خيبة الأمل" هذه بإمكانية قيام العراقيين بقيادة وتطوير الصناعة النفطية بأنفسهم ومن غير تأثيرات خارجية من قبل الشركات النفطية العالمية الكبرى، وإفشال المخطط الأميركي لنفط العراق بالكامل، لم تكن أمراً غير متوقعاً قبل توقيع عقود المرحلة الثانية، بل كانت أمراً معروفاً، ولكن كان هناك "أمل" في أن تعدّل الحكومة العراقية في نيتها - جزءاً أو كلاً- من المضي بهذه الدورة. فلقد أعلن وزير النفط الدكتور حسين الشهرستاني في مؤتمر صحفي في 12/10/2009 ونقلاً عن مقال بن لاندرو في "موقع تقرير النفط العراقي Iraqi Oil Report" في 14/10/2009، بأن "إنتاج العراق من النفط سيصل إلى (12) مليون برميل في اليوم، وبنفس الطاقة الإنتاجية للسعودية... وأن العراق وخلال ستة أعوام سيكون أحد أكبر المصدرين النفطيين في العالم، وفي هذه الحالة لن تكون هناك حاجة لمصادر أخرى لتطوير القطر". وهذه السياسة الجديدة تختلف عن السياسة التي صرح بها في 3/12/2007 والتي سبق وأن ذكرناها. إن هذه السياسة الجديدة جاءت بعد "نجاح" دورة التراخيص الأولى، والإعلان عن دورة التراخيص الثانية في 31/12/2008، والتي تتم إحالة عقودها في كانون الأول 2009، وسنعود لمناقشة هذا الموضوع في الفقرة (4) من هذه الدراسة.

وأدناه نتائج دورة التراخيص الثانية:

أولاً: حقل مجنون

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الجنوب.

- الطرف الثاني، ائتلاف شركة شيل (ولها 45% من الحصص)، وشركة بتروناس كاريغالي Petronas Carigali الماليزية (ولها 30% من الحصص)، والشريك الحكومي شركة نفط ميسان (ولها 25% من الحصص).

- تم توقيع العقد النهائي في 17/1/2010، ومصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 1/3/2010.

- أجر الربح: (1,39) دولار عن كل برميل منتج.

- الإنتاج الأولي الحالي: (45900) برميل/اليوم.

- إنتاج الذروة: (1800000) برميل/اليوم (لمدة 10 أعوام).

ثانياً: حقل الغراف

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الجنوب.

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركات: شركة بتروناس الماليزية (ولها حصة 45%)، وشركة جابكس JAPEX اليابانية (ولها حصة 30%)، والشريك الحكومي (شركة نفط الشمال ولها حصة 25%).

- تم توقيع العقد النهائي في 18/1/2010، وموافقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 10/2/2010.

- أجر الربح: (1,49) دولار عن كل برميل منتج.

- إنتاج الذروة: (230000) برميل/اليوم لمدة (13) عاماً.

ثالثاً: حقل بدرة

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الشمال.

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركات: (شركة كازبروم نفت GAZPROM Neft الروسية (ولها حصة 30%)، والشركة الكورية كوكاز KOGAS (ولها حصة 22,5%)، والشركة الماليزية بتروناس (ولها حصة 15%)، والشركة التركية TPAO (ولها حصة 7,5%)، والشريك الحكومي شركة الاستكشافات النفطية (ولها حصة 25%).

- تاريخ التوقيع النهائي للعقد في 26/1/2010، وتاريخ مصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 18/2/2010.

- أجر الربح: (5,5) دولار عن كل برميل منتج.

- إنتاج الذروة: (170000) برميل/اليوم لمدة (17) عاماً.

رابعاً: حقل حلفاية

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط ميسان

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركات: الشركة الصينية بتروجاينا PetroChina (ولها حصة 37,5%)، وشركة بتروناس الماليزية (ولها حصة 18,75%)، وشركة توتال TOTAL E & P Iraq الفرنسية (ولها حصة 18,75%)، والشريك الحكومي شركة نفط الجنوب (ولها حصة 25%).

إن شركة توتال أعلاه مضمونة من قبل الشركة الأم TOTAL SA الفرنسية، وشركة بتروجاينا مضمونة من شركة CNPC الصينية.

- تاريخ التوقيع النهائي للعقد في 27/1/2010، ومصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 1/3/2010.

- أجر الربح: (1,4) دولار عن كل برميل منتج.

- الإنتاج الحالي: (3100) برميل/اليوم.

- إنتاج الذروة: (535000) برميل/اليوم لمدة 13 عاماً.

خامساً: حقل القيارة

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الشمال.

- الطرف الثاني، شركة سونانكول Sonangol الأنغولية، والمضمونة من الشركة الأنغولية الأم Sociedade Nacional de Combustives de Angola، (ولها حصة 75%)، والشريك الحكومي (شركة نفط الجنوب ولها حصة 25%).

- تم توقيع العقد النهائي في 26/1/2010، ومصادقة مجلس الوزراء في 5/1/2010، وتاريخ نفاذ العقد في 18/2/2010.

- أجر الربح: (5) دولار عن كل برميل منتج.

- إنتاج الذروة: (120000) برميل/اليوم لمدة (9) أعوام.

سادساً: حقل نجمة

كما في حقل القيارة، عدا أن الشريك العراقي هي شركة الحفر العراقية.

- أجر الربح: (6) دولار عن كل برميل منتج.

- إنتاج الذروة: (110000) برميل/اليوم لمدة (9) أعوام.

سابعاً: حقل غرب القرنة المرحلة الثانية

- الطرف الأول، الشركة المتعاقدة (رب العمل): شركة نفط الجنوب.

- الطرف الثاني، ائتلاف الشركات: الشركة الروسية OAO LUKOIL (ولها حصة 56,25%)، وشركة ستاتويل Statoil النرويجية (ولها حصة 18,75%)، والشريك الحكومي شركة نفط الشمال (ولها حصة 25%).

وأود الإشارة إلى أنه قد ورد خطأ في دراستي التي قدمتها عن اتفاقية غاز البصرة مع شركة شيل في 7/9/2011، حيث ذكرت أن شركة Statoil شركة هولندية، بينما هي في واقع الأمر شركة نرويجية حكومية.

- أجر الربح: (1,15) دولار عن كل برميل منتج.

- إنتاج الذروة: (1800000) برميل/اليوم لمدة (13) عاماً.

*                  *                  *

من أعلاه نجد أن مجمل إنتاج الذروة لدورة التراخيص الثانية يبلغ:

برميل/اليوم

1800000      حقل مجنون

230000        حقل الغراف

170000        حقل بدرة

535000        حقل حلفاية

120000        حقل القيارة (وهو نفط ثقيل جداً).

110000        حقل نجمة (وهو نفط ثقيل جداً).

1800000      حقل غرب القرنة المرحلة الثانية.

4765000 برميل/اليوم (أربعة ملايين وسبعمائة وخمس وستون ألف برميل في اليوم).

وإذا أضفنا (100) ألف برميل لحقل الأحدب الذي وقع على نفس أسس هذه العقود في عام 2009 مع الشركة الصينية بعد أن كان عقد مشاركة وإنتاج وتم توقيعه في تسعينيات القرن الماضي. وبهذا يكون المجموع 4865000 برميل اليوم. علماً أن وزارة النفط كانت قد أعلنت في 22/9/2011 أنها قد وافقت رسمياً على خطة الشركة الصينية لزيادة إنتاج حقل الأحدب إلى (200) ألف برميل/اليوم، لذا يصبح المجموع 4965000 (أربعة ملايين وتسعمائة وخمس وستون ألف برميل يومياً).

ويكون المجموع الكلي لإنتاج الذروة في إنتاج النفط الذي يدار من قبل الحكومة الاتحادية:

6825000      دورة التراخيص الأولى.

4965000      دورة التراخيص الثانية (مع الأحدب).

350000        كركوك والحقول المجاورة.

12140000    المجموع مليون برميل/اليوم، (إثنا عشر مليون ومائة وأربعون ألف برميل يومياً). وهو الرقم الذي تحدث عنه السيد وزير النفط في 12/10/2009 والذي اشرنا إليه سابقاً، علماً أننا سوف نرى في الفقرة (3) أرقاماً تزيد عن هذا الرقم بعد أخذ إنتاج إقليم كردستان بنظر الاعتبار.

2ج- دورة التراخيص الثالثة (الغازية)

وكانت تعود هذه الدورة لعقود تطوير ثلاثة حقول غازية، وعلى نفس أسس عقود الخدمة الفنية التي تمت بالنسبة للنفط، ولكن المشارك الحكومي العراقي هما شركتا غاز الشمال وغاز الجنوب، وحصتهما 25% أيضاً. وهذه العقود كانت قد وقعت في أواخر عام 2010 وأوائل 2011، وصادق مجلس الوزراء على آخرها، وهو عقد حقل عكاس، في أواخر شهر أيلول 2011. وهي كما يلي:

أولاً: عقد حقل السيبة الغازي:

وهو حقل صغير في محافظة البصرة، يبلغ احتياطيه الثابت (3,0) ترليون قدم مكعب قياسي. وتم توقيع عقده مع الشركة الكويتية Kuwait Energy والشركة التركية TPAO وشركة نفط الجنوب.

- أجر الربح: (7,5) دولار عن كل كمية غاز منتج تعادل برميل نفط منتج.

والذي أفهمه هنا، هو المكافئ الحراري. أي يعطى كحافز (7,5) دولار عن كل كمية غاز تعطي نفس كمية الحرارة التي يعطيها برميل نفط. ويعطي برميل النفط حوالي (5,8) مليون وحدة حرارية بريطانية، وأن (1000) قدم مكعب تعطي (1,03) مليون وحدة حرارية بريطانية. وبهذا يكون أجر الربح البالغ (7,5) دولار عن كل إنتاج يقارب (5630 م3). أو حوالي (1,29) دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو رقم مرتفع جداً مقارنة لأجر الربح الذي تم منحه للعقود النفطية. والسبب الرئيسي أن أسعار الغاز في العالم تقارب نصف أسعار النفط باحتساب المكافئ الحراري. وسنعود لهذا الموضوع لاحقاً.

إن إنتاج الذروة من هذا الحقل سيكون (100) مقمق/اليوم (مليون قدم مكعب قياسي/اليوم)، أما الإنتاج الأدنى فيسكون (60) مقمق/اليوم. وتنوي الشركة الكويتية تصديره إلى الكويت، وسيتم ذلك طبعاً إذا ما وافقت الحكومة العراقية على ذلك.

ثانياً: حقل المنصورية الغازي:

يقع هذا الحقل في محافظة ديالى ويبلغ احتياطيه الثابت (3,3) ترليون قدم مكعب. وتم توقيع عقده مع ائتلاف شركة Kuwait Energy الكويتية، وشركة KOGAS الكورية، والشركة التركية TPAO.

- أجر الربح: (7) دولار عن كل كمية غاز منتجة تعادل برميل نفط منتج واحد.

- إنتاج الذروة: (320) مقمق/اليوم، والإنتاج الأدنى (230) مقمق/اليوم.

ومن المفترض أن يستخدم في المنشآت التي تتطلب استهلاك الغاز في منطقة بغداد.

ثالثاً: حقل عكاس الغازي:

يقع هذا الحقل غرب العراق في محافظة الأنبار قرب الحدود السورية، ويبلغ احتياطيه الثابت (4,5) ترليون قدم مكعب.

تم إحالة عقده إلى كونسوريتوم من شركة كازخستانية KazMuaiGaz، وشركة KOGAS الكورية. ولكن انسحبت الشركة الكازخستانية وبقيت جميع الحصص للشركة الكورية، وتم توقيع العقد النهائي معها في أوائل تشرين الأول 2011.

- أجر الربح: (5,5) دولار عن كل كمية غاز منتجة تعادل برميل نفط منتج واحد.

- إنتاج الذروة: (400) مقمق/اليوم، والإنتاج الأدنى (380) مقمق/اليوم، ومن المفترض أن يستخدم لأغراض محلية، ويصدر الفائض منه إلى خط الغاز العربي.

2د- دورة التراخيص الرابعة:

كانت دائرة العقود والتراخيص البترولية قد أعلنت في 14/4/2011، عن دورة التراخيص الرابعة، وذلك في الصحف المحلية وعلى الموقع الإلكتروني لوزارة النفط، وتم الإعلان الرسمي عنها في مؤتمر صحفي من قبل السيد وزير النفط في 25/4/2011. وتم إكمال مسودة العقد الأولية مع تحضير المعلومات الفنية في شهري أيار وحزيران الماضيين. كما حدد يوم 6/6/2011 آخر موعد لاستلام وثائق التأهيل من الشركات، وتم الانتهاء منها وإعلان نتائج التأهيل في 7/8/2011. تم تسليم حقيبة المعلومات، مع المسودة الأولية للعقد ووثائق المناقصة الأولية، وعقد مؤتمر للترويج واستلام المعلومات وملاحظات الشركات والإجابة على استفساراتهم، وتمت جميع هذه المسائل ابتداءاً من 10 أيلول وحتى 15 تشرين الأول. كما أن من المفترض إجراء ورشة عمل في منتصف تشرين الثاني المقبل مع الشركات، ثم إصدار صيغة العقد النهائية وكذلك وثائق المناقصة النهائية في منتصف كانون الأول القادم، وعلى أساس استلام العروض بين 25 - 26 من كانون الثاني 2012. ولكن وحسب ما ورد في النشرة الإلكترونية "تقرير نفط العراق Iraq Oil report"، فإن الموعد الجديد لاستلام العروض سوف يكون في 7- 8/3/2012، وذلك لإعطاء الشركات التي تم تأهيلها والبالغ عددها 46 شركة، الفرصة الكافية لإكمال عروضهم لا سيما وأن شهر كانون الأول القادم سيكون موسماً للعطل والأعياد في العراق وفي الخارج.

إن عدد الرقع الاستكشافية المعلنة لغرض الاستكشاف والتطوير اللاحق تبلغ (12) رقعة جغرافية، معظمها في الجزء الغربي من العراق، منها (7) رقع غازية و(5) رقع نفطية، وكما مبين في الخريطة المرفقة والجدول رقم (1) أدناه. وبهذا فإن هذه الدورة تختلف عن الدورات الثلاث السابقة، في كونها تعرض رقع جغرافية عالية الاحتمال لوجود مواد هايدروكربونية، ولكن لا تتضمن حقول محددة كما في الدورات السابقة.

جدول رقم (1) للرقع الجغرافية لدورة التراخيص الرابعة

رقم الرقعة

المنطقة (المحافظة)

مساحة الرقعة كيلو متر مربع

الاحتمالات الهيدروكربونية

(1)

نينوى (الحدود السورية)

7300

غازية

(2)

نينوى والأنبار

(الحدود السورية)

8000

غازية

(3)

الأنبار (الحدود السورية)

7000

غازية

(4)

الأنبار

7000

غازية

(5)

الأنبار

8000

غازية

(6)

الأنبار والنجف

(الحدود السعودية)

9000

غازية

(7)

القادسية، بابل النجف والمثنى

6000

 نفطية

(8)

ديالى وواسط (تقترب من الحدود الإيرانية)

6000

غازية

(9)

البصرة (الحدود الإيرانية)

900

نفطية

(10)

المثنى وذي قار

5500

نفطية

(11)

النجف والمثنى

8000

نفطية

(12)

النجف والمثنى

8000

نفطية

مما نلاحظه في الرقع أعلاه أو في مجمل دورة التراخيص الرابعة، ما يلي:

(أولاً): أن الرقع (1) و(2) و(3) تقع على الحدود السورية، وتشمل تقريباً جميع الحدود السورية، عدا منطقة في الشمال "تعود" إلى حكومة إقليم كردستان، ومنطقة أخرى تقترب من الحدود السورية العراقية الأردنية. وكما يبدو فإن هناك نية في عدم التحري على الحدود الأردنية، إذ أن الرقع (3) و(4) و(5) موازية للحدود الأردنية ولكن بعيدة عنها. والسبب أن شركة BP بريتيش بتروليوم تجري تحرياتها في الحدود العراقية الأردنية السورية السعودية من الجانب الأردني وبضمنها مناطق حقل ريشة، الذي كان جزءاً من العراق وتم تعديل العقود في ثمانينيات القرن الماضي حيث استلب هذا الحقل الغازي من العراق وأضيف إلى الأردن مقابل مساحة أردنية مساوية أدخلت إلى الأراضي العراقية. علماً أن المنطقة المتروكة حالياً والقريبة من الحدود الأردنية ذات احتمالية كبيرة في إيجاد النفط والغاز فيها.

إن ترك هذه المنطقة الحدودية مع الأردن وعدم عرضها للمناقصة ضمن دورة التراخيص الرابعة، قد يكون أحد سببين أخذتهما وزارة النفط بعين الاعتبار. السبب الأول، هو انتظار نتائج بحوث وتحريات شركة BP في الجانب الأردني، وعلى ضوء ذلك يقوم الجانب العراقي بأعمال التحري والاستكشاف من جانبه بطريقة التنفيذ المباشر (وقد يكون ذلك مع شركة أجنبية)، ولكن ليس من خلال ترخيص. والسبب الثاني، هو إعطاء هذه المنطقة لاحقاً، ومن خلال ترخيص، (وباتفاق مباشر وبلا مناقصة)، إلى شركة BP، وعلى أساس أن لديها المعلومات الكاملة، على الجانب الآخر من الحدود، ولذا ستكون الشركة الأفضل!!.

كما نلاحظ أيضاً أن دورة التراخيص هذه لم تغط كافة الحدود مع السعودية وإنما جزءاً صغيراً منها كما في الرقعة (6)، وهي ذات الاحتمالات الغازية. كذلك وضعت ضمن هذه المناقصة الرقعة الصغيرة (9) على الحدود الإيرانية في منطقة البصرة، وهي ذات احتمالات نفطية عالية. كما تجنبت الدورة الرابعة الذهاب إلى مياه الخليج في الوقت الحاضر، والاحتمال الأكبر في هذا هو الابتعاد عن المشاكل الحدودية البحرية الحالية مع إيران والكويت!!.

قد يكون من المفيد للقارئ وهو الوقت المناسب للحديث باختصار عن الإمكانيات بوجود المواد الهايدروكربونية في حقول مشتركة مع دول الجوار، وذلك في فقرة خاصة قادمة (2و) أدناه.

(ثانياً): كما يظهر فإن وزارة النفط قد تركت منطقة كبيرة في محافظة الأنبار تبلغ مساحتها ما يقارب (16 - 17) ألف كيلومتر مربع دون عرضها في دورة التراخيص هذه، وخصصتها - حسب معلوماتي - كرقعة للتنفيذ المباشر لاحقاً. وهذه الرقعة جنوب الرقعة (2) وشرق الرقعة (3) المشار إليهما في الجدول (1) وتسير مع نهر الفرات لتصل إلى قرب مدينة الرمادي. وهو في كل الأحوال أمر جيد.

(ثالثاً): إن مدة العقد في هذه الدورة هو (20) عاماً لمدة التطوير فقط، أي الفترة التي تبدأ بعد انتهاء فترة الاستكشاف. حيث أن فترة العقد تتضمن ثلاث مراحل، (أ) مرحلة فترة إزالة الألغام، والتي تبدأ من تاريخ المصادقة على خطة الاستكشاف وتستمر حتى الانتهاء من إزالة الألغام بالحد الأدنى لمساحة منطقة التعاقد ولمدة أقصاها (12) شهراً قابلة للتمديد. (ب) مرحلة الاستكشاف، وتبدأ مباشرة بعد فترة إزالة الألغام (للحد الأدنى)، ولمدة أربعة أعوام قابلة للتمديد إلى مدة أخرى أقصاها عامين. ومن حق المقاول طلب فترة تمديد إضافية لإكمال العمليات غير المنتهية. (ج) مرحلة التطوير، وتمتد لمدة (20) عاماً لكل منطقة تطوير قابلة للتمديد إلى خمسة أعوام أخرى. ولهذا فنحن نتحدث عن مدة عقد لا تقل في أي حال من الأحوال عن (30) عاماً، وقد تصل إلى (35) عاماً.

(رابعاً): استكمالاً للفقرة (ثالثاً) أعلاه، وبعد الانتهاء من تنفيذ خطة التقييم لأي اكتشاف تجاري (من وجهة نظر المقاول)، فعليه تقديم تقريره الفني الاقتصادي لإثبات "تجارية" الاكتشاف، والذي يتم تقييمه من قبل الدوائر المعنية في وزارة النفط، ثم يعلن بعد ذلك تجارية الاكتشاف عن عدمه. ويقع الاكتشاف التجاري في نوعين:

(أ) إذا كان الاكتشاف التجاري غازي: يطلب من المقاول مباشرة تقديم خطة التطوير وبرنامج العمل والميزانية لغرض المصادقة أو التعديل عليه من قبل الوزارة.

(ب) إذا كان الاكتشاف التجاري نفطي: يطلب من المقاول انتظار فترة أقصاها (7) أعوام، حيث تقوم الدائرة المعنية في وزارة النفط (الشركة الاستخراجية) بدفع الكلف التي تكبدها المقاول لمرحلة الاستكشاف مع الفوائد.

من ذلك نجد أن هناك التزاماً من قبل الحكومة العراقية بتطوير الحقل النفطي في مدة أقصاها(7) أعوام بعد تقييمه بأنه اكتشاف تجاري. ولقد سبق وذكرنا في دراسات سابقة بعدم تأييدنا للتعاقد على تطوير حقول غازية قبل إنهاء مسألة حرق الغاز، وتعديل أسعاره في العالم، إذ أن أسعار الغاز تقارب نصف أسعار النفط في الوقت الحاضر مقارنة بالمكافئ الحراري لكليهما، وأن الغاز هو وقود المستقبل. وكما سبق أن بينا، فإن ما وقعناه من عقود أكثر من كاف بكثير فيما يتعلق بالعقود النفطية، والآن نلتزم بعقود إضافية. قد يقول قائل بأن هذا الالتزام سيكون بعد مدة تصل إلى أكثر من (10) أعوام، ولذا سنناقش هذا الموضوع في الفقرة (4) من هذه الدراسة.

(خامساً): إن الكلف التقديرية لعمليات التحري والاستكشاف والتقييم وذلك في حالة قيام الجانب العراقي بالتنفيذ المباشر، ومن خلال التعاون مع شركات أجنبية متخصصة،  يقدر بمبلغ يتراوح بين (150 - 250) مليون دولار للرقعة الجغرافية الواحدة، أي بحدود (2,5)

 دولار لتنفيذ جميع الأعمال اللازمة لما قبل التطوير ولجميع الرقع المذكورة، والتي تصرف وحسب الجدول الزمني المشار إليه في الفقرة (ثالثاً) أعلاه، أي بحدود (5) أعوام قابلة للتمديد.

(سادساً): كتب "بن لاندو" مقالة في صحيفته الإلكترونية "تقرير النفط العراقي Iraq Oil Report"، في 14/9/2011، وتحت عنوان: "وزارة النفط تكشف عن شروط صارمة لدورة التراخيص الرابعة". ويبدو أن المقال قد كتب إثر مقابلة مع أحد المدراء العامين في وزارة النفط وهو أحد المسؤولين عن دورات التراخيص. نجد في المقال الأمور التالية، والمتضمنة مقارنة بما تم توقيعه في دورات التراخيص السابقة، آخذين بنظر الاعتبار المشاكل التي تلاقيها وزارة النفط في عقود الدورات السابقة، كذلك خاصية الدورة الرابعة إذ يتم التعامل ضمن رقع جغرافية عالية الاحتمال بوجود المواد الهايدروكربونية اعتماداً على معلومات جيولوجية مختلفة، بينما في الدورات السابقة كان التعامل مع حقول مثبتة.

- إن المقياس الوحيد للمناقصة من اختيار المقاول من القائمة التي سبق أن تم تحديدها، هو المبلغ الذي يريده المقاول كحافز عن كل برميل نفط مكافئ BOE barrel of oil equivalent وذلك فيما يتعلق بالغاز، أو (6000) قدم مكعب (وهو رقم قريب من المكافئ الحراري لبرميل النفط والذي يعادل حوالي 5630 قدم3 من الغاز الطبيعي). أما ما يتعلق بالنفط فسيكون المقياس كمية ما يريده المقاول كحافز عن كل برميل يتم إنتاجه من النفط. إن كمية الغاز أو النفط المنتجة، لن يكون لها دور كبير. كما سيتم الضغط على كلفة الإنتاج وربطها بالحوافز التي يستلمها المقاول.

- ستضمن الدولة دفع حوافز عن 80% فقط من إنتاج الذروة للغاز أو (500) ألف قدم مكعب يومياً، إليهما أقل. أي عملياً أعلى حافز سيدفع لكمية (500) ألف قدم مكعب/اليوم، وهي كمية قليلة جداً (لذا أن هناك خطأ في الرقم الذي نقله كاتب المقال والرقم الصحيح (500) مليون قدم مكعب/اليوم). إضافة لذلك يتوقع أن يكون الحافز أعلى من الدورات السابقة، بسبب أن الدورات السابقة كانت لحقول مثبتة، كما وأن استعادة المبالغ المستثمرة في هذه الدورة ستكون بعد مدة أطول.

- إن العقود لهذه الدورة - كما يقول المقال - سوف تضع تحديدات تقلل من إمكانية المقاول بالإنتاج العالي للنفط والغاز، وذلك للتأكد من أن رغبة العراق في الوصول إلى خطة إنتاج لا تؤدي إلى حصول "عرض" عال للنفط في الأسواق العالمية، كما وأن الإنتاج لن يتجاوز إمكانيات البنية التحتية اللازمة لخدمة الخزن والنقل والتسويق. ويذكر أن العقد سوف يضمن استلام المقاول لمبالغ الكلف التي صرفها مع الفوائد، ولكن دون استلام الحوافز. وكأن الوزارة تحاول أن تخفف من وطأة المادة (12) في عقود التراخيص السابقة، وكما سنوضح في الفقرة (2هـ) أدناه.

- ينقل المقال عن بعض المتحدثين عن الشركات المقاولة معترضين "على الصرف حالياً، ولكن لا يمكن البدء بالإنتاج إلاّ في عام 2025". في الواقع إن هذا الأمر يخص النفط ولا يخص الغاز. إذ إن ما يقوله المقاولون هنا، ينطبق على الشركات الصغرى، ولكن يعتبر هذا الأمر مسألة ليست بتلك الأهمية بالنسبة للشركات الكبرى. فالمبالغ المصروفة قليلة وهي في كل الأحوال ستدفع إليهم بعد انتهاء العمل الاستكشافي مع الفائدة. سيكون العمل لإنتاج النفط بعد (7) أعوام من الاستكشاف، وهو أمر قد يكون في صالحهم، إذ أن مشكلتهم في الحصول على النفط، وكذلك بنيتهم في إغراق الأسواق به لتخفيض الأسعار ستكونان في العقد الثاني من هذا القرن. وهنا يوجد التزام، من يوم توقيع العقد، من حكومة العراق بأن الحقل سيخصص لهم دون غيرهم!!. إن الستراتيجيات النفطية للشركات الكبرى، (والحكومات التي تدعمها)، ليست مسألة قصيرة، بل طويلة الأمد، وتمدد إلى عقود من الزمن.

- إن وثائق المناقصة تطلب من المقاولين أن يصرفوا 10% من ميزانيتهم السنوية في دعم وتطوير البنية التحتية للمحافظات التي سيتم العمل بها. إن المبالغ بالتالي تدفعها الحكومة العراقية، ولكنها أمر جيد لضمان استفادة المحافظة من الأعمال النفطية التي تتم على أراضيها.

- تختلف عقود دورتي التراخيص الثانية والثالثة، وكذلك وثائق المناقصة لهذه الدورة عن عقود دورة التراخيص الأولى فيما يتعلق بالغاز. فعلى المقاول في العقود النفطية للدورات الثانية والثالثة والرابعة، جمع الغاز، والتخلص من الكبريت إذا كان الغاز حامضياً، وتشييد وحدات معالجة الغاز كجزء من المسؤولية العقدية، وتحويل الغاز الخام إلى غاز جاف (وهو الميثان والإيثان)، وإلى الغاز السائل (وهو البروبان والبيوتان)، وإلى البنزين الطبيعي (وهو البنتان فما فوق). إن مسؤولية المقاول تنتهي عند إيصال هذه المواد إلى حدود منطقة عمله، والعمل الباقي من استلام وتوزيع وتسويق هذه المنتجات يكون من مسؤولية وزارة النفط.

- ينقل المقال عن السيد وزير النفط قوله: "إن السبب الرئيسي لهذه الدورة، أي دورة التراخيص الرابعة، هي لزيادة احتياطي الغاز والنفط في القطر... نحن رفعنا الإنتاج المقبل، لهذا علينا بذل الجهد في أمور التحري والاستكشاف".

ويؤسفني القول إن ما تم لا ينسجم مع الكلمة أعلاه، إذ نحن هنا نستكشف وننتج!!.

2

هـ: المادة (12) في عقود دورات التراخيص:

لعل أفضل من كتب في هذا الموضوع هو منير الجلبي في مقالته التي نشرت باللغة الإنكليزية في 24/4/2011، وكما أشرنا إليها سابقاً، والتي كانت تحت عنوان: "النفط العراقي: ما المخفي داخل عقود دورات التراخيص الأولى والثانية". حيث تحدث عن أضرار المادة (12) هذه والتي تقع تحت عنوان: "المصادقة على خطط التطوير ومناهج العمل" في عقود التراخيص، والتي سنبحثها فيما يلي. كما تحدث السيد منير عن أضرار المادة (37)، والتي تقع تحت عنوان: "القانون الحاكم، التفاهم والتحكيم"، وبما يتعلق باللجوء الأخير إلى التحكيم القطعي في "غرفة التجارة العالمية"، ومقر التحكيم باريس.

سنتحدث عن المادة (12)، ونترك المادة (37) لاعتقادنا أن "التحكيم" أمر معمول به في العقود العالمية، ولو أن من المستحسن محاولة الابتعاد عنه قدر الإمكان واعتماد المحاكم العراقية لحل النزاعات مع الشركات العالمية، ولكن هذه الشركات وغيرها من المؤسسات الأجنبية لا تثق بحيادية القضاء العراقي، ولهذا نضطر إلى القبول بالتحكيم في عقودنا معها، وهو أمر معمول به عالمياً كما ذكرت.

إن الفقرة (12) التي اعتمدت في عقود دورة التراخيص الأولى، لم تكن موجودة بهذا الشكل في وثائق المناقصة الأولى للدورة الأولى والتي تم نشرها، ولكن بعد اعتمادها بعقود الدورة الأولى، تم إدخالها نصاً في وثائق المناقصة للدورة الثانية، (وهي منشورة ومشتراة من قبل الشركات المتنافسة)، لهذا لم يكن هناك أمراً مخفياً في دورة التراخيص الثانية. كذلك لو كانت وزارة النفط قد نشرت عقود الدورة الأولى، لكان الأمر مشابهاً للحالة المذكورة، ولما قال أحد أن هناك أمراً مخفياً، مع أنه أمر خطير ومضر بالمصلحة العراقية إلى أبعد الحدود، وكما سنرى.

نود أن نوضح ما يلي حول هذا الموضوع:

أولاً: تتحدث المادة (12) عن الخطط التي تضعها الشركات للسير بأعمال الإنشاء وبالإنتاج، وما يهمنا بالأساس هي الفقرة (12-5)، والتي تقول:

أ- (12-5) للجهة الحكومية الحق في إعادة النظر بمستوى الإنتاج لكل خطة عمل مقترحة أو مصادقة عليها، وذلك في رسالة خطية، تطلب فيها زيادة أو تقليل الإنتاج للأسباب التالية:

أ- تجنب المكامن من احتمال الضرر بها.

ب- لأسباب صحية أو بيئية.

ج- لمتطلبات تشغيلية قصيرة الأمد.

د- طلب التقليص في الإنتاج جاء تنفيذاً لأمر من الحكومة العراقية.

هـ- أن يكون طلب التقليص بسبب فشل إمكانية النقل واستلام المنتوج. أو بسبب فشل في معالجة الغاز ومنتجاته في نقطة الاستلام وذلك لأسباب لا تعود إلى المقاول أو المشغل.

كما من المفضل ذكر الفقرتين أدناه أيضاً:

ب- (12-6)، التي تقول:

إذا كان التقليص بسبب الفقرة (12-5- د) أعلاه، فإن أمر تنفيذ هذه الفقرة يجب أن يتم تطبيقه بصورة متساوية لجميع الإنتاج العراقي. أما إذا كان التقليص بسبب الفقرة (12-5- هـ) أعلاه، فإن تطبيقه يجب أن يتم على جميع الشركات التي لها علاقة بهذا الجزء من المنشآت.

وفي خلال الفترة التي يقلص فيها الإنتاج بسبب الفقرتين (12-5- د) و(12-5- هـ)، فإن الحوافز التي تعطى للمقاول حسب الفقرة (19- 5) من العقد سوف يتوقف تطبيقها، وحالما يحدث مثل هذا الأمر فإن شركة نفط الجنوب (وشركة نفط الشمال)، ستتفق مع الفرقاء وبنية حسنة على ميكانيكية للتعويض الكامل للمقاول في أقصر مدة ممكنة، والذي يتضمن، مع أمور أخرى، إعادة جدولة الإنتاج أو تمديد للمدة أو المدفوعات للعوائد التي فقدت من المقاول جراء الكميات المقررة للإنتاج الذي لم يتم إنتاجها خلال فترة التقليص تحت الفقرتين (12- 5- د)، و(12- 5- هـ).

ج- الفقرة (12-2- هـ)، التي تقول:

إذا استمر عدم حل بعض فقرات منهاج العمل السنوي أو الميزانية بعد تقديمها إلى الإدارة العليا فإن الأطراف المتعاقدة توافق بأن للمشغل التخويل/الصلاحية بالعمل، كأن ما قدّم من المقاول موافق عليه إلى حين اتخاذ القرار النهائي حول الفقرات المختلف عليها.

ثانياً: من الواضح وبعد قراءة الفقرات العقدية في (أ) و(ب) أعلاه، فإن القول: "بأن السيطرة على كميات الإنتاج هي بيد الحكومة أو الجانب العراقي"، أو القول: "بأن العراق يؤكد بأن زيادة عوائده المالية تأتي من المحافظة على الأسعار العالية المعقولة وليس من زيادة الإنتاج"، هي أقوال غير دقيقة. إذ لو نفذنا هذه الأقوال فستكون هناك خسائر مالية كبيرة يتكبدها الجانب العراقي لقاء تعويض الشركات عن تقليص الإنتاج. وفي الواقع، فإنني أرى أن هذه الفقرات العقدية تمس "السيادة العراقية"، إذ هي ليست تدخلاً في قرارات الدولة فقط وإنما سيف مسلط على الحكومة العراقية عند اتخاذ بعض قراراتها السيادية، وكما في الأمثلة التالية:

أ- لو استطاعت الشركات تحقيق ما تريده وزارة النفط والحكومة العراقية فعلاً، وهو إمكانية إنتاج (13) مليون برميل/اليوم، فإن مسألة إعادة الجولة للإنتاج أمر غير وارد إطلاقاً. إذ أن إعادة الجدولة هي لفترة محدودة جداً لا تتعدى الشهور، وإعادة الجدولة تعني زيادة الإنتاج في فترة لاحقة لتعويض كمية النفط التي تم تقليصها لفترات طويلة. ولكن كيف نرفع الإنتاج فوق الطاقة الإنتاجية البالغة (13) مليون برميل/اليوم، وذلك لتعويض النقص السابق في كمية الإنتاج. إذ ستعمل الشركات وبكل الجهد للإنتاج بالطاقة القصوى للحصول على أعلى الأرباح ولن توافق على التقليص إلاّ إذا تأكدت من "تعويضها" عن "الخسائر".

علماً ولكي نكون عادلين، فإن تقليص الإنتاج يسبب خسائر فعلية للشركات حسب الصيغ العقدية الحالية.

ب- من المؤكد جداً، ودون أن ندخل في مناقشة للموضوع، فإن حصتنا من إنتاج النفط في منظمة أوبك لن تصل أبداً إلى (13) مليون برميل في عام 2017 وما بعدها بأعوام طويلة، وفي أحسن الأحوال قد تصل إلى نصف هذا الرقم أو أكثر بقليل، أي حوالي (7) مليون برميل/اليوم، وذلك بعد أخذ أوبك بعين الاعتبار خسارة العراق لحصته أثناء الحروب والحصار الاقتصادي.

ماذا سيكون موقف الحكومة العراقية من قرار أوبك هذا؟. سيكون أمامها حلان أحلاهما مُر. الأمر الأول، القبول بالرقم المخصص للعراق من قبل أوبك (أي في أحسن الأحوال 7 مليون برميل/اليوم)، وعند ذلك عليها تعويض الشركات بالكامل عن الخسائر الناجمة عن عدم استطاعتها الإنتاج الكامل، أي التعويض عن (6) مليون برميل/اليوم نقص في الإنتاج!!، ويتم ذلك بالطبع بالإضافة إلى دفع كامل استحقاقات الكلف الاستثمارية والتشغيلية.

والحل الثاني، هو تجاوز الحكومة العراقية أوبك (وبالتالي قد يصل الأمر إلى تفكيكها أو حلها بالكامل)، وهو ما تسعى إليه الدول الصناعية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وتعمل جاهدة على تنفيذه. وسيكون هذا الأمر - إن حدث - من الأمور المثيرة للسخرية، إذ كانت للعراق اليد الطولى في تأسيس أوبك ببغداد في 14/9/1960، وسيكون العراق السبب أيضاً في إنهاء أوبك ببغداد، فيما لو اتخذت الحكومة العراقية مثل هذا القرار. وسيكون ما اكتشفه "كريك بالاست Greg Palast" المحقق الصحفي المعروف، حيث ذكر في مقال له حول أوبك والعراق، كتبه في نيسان 2005 في "مجلة هاربر Harper Magazine" ، وكذلك في منهاجه التلفزيوني "بي بي سي نيوزنايت BBC TV Newsnight" في 15/3/2005 وما بعده، أنه اكتشف أن عدداً من المستشارين المهمين والمقربين من الرئيس بوش الابن من المحافظين الجدد، الذين نصحوا إدارة بوش قبيل الحرب، أن تعمل الولايات المتحدة على توفير الأموال اللازمة للعراق لتنفيذ خطة إنتاج عالية جداً تتجاوز حصته في أوبك بكثير، وبهذا تثار مشكلة في داخل هذه المنظمة وقد تودي إلى تخفيض الأسعار وتفكيك أوبك. لقد أثار بالاست في حينه ضجة كبيرة حين كشف عن (323) صفحة من الوثائق السرية بعد أن هدد وزارة الخارجية الأمريكية بمقاضاتها إن لم تطلعه على هذه الوثائق، وقام في حينها بمقابلة شخصيات مهمة مثل فيليب كارول، المدير العام السابق لشركة شيل، والذي تولى تسيير إنتاج النفط العراقي لصالح الحكومة الأميركية شهوراً بعد الغزو الأميركي للعراق. وكانت الخطط التي أراد المحافظون الجدد تنفيذها في العراق، هي خصخصة النفط في فيه، وأن تقوم كل جهة بالإنتاج والمنافسة وتغرق الأسواق العالمية بالنفط، مما سيؤجج الصراع في أوبك وتجعل كل دولة تعمل لزيادة إنتاجها وبالتالي تنهار الأسعار. وما لم يتوقعه المحافظون الجدد هو معارضة الشركات الكبرى لهذه الخطة، وإقناع وزارة الخارجية الأميركية بذلك، لأن الأمر قد يصل إلى انهيار هذه الشركات نفسها. لهذا كان فيليب كارول معارضاً لخصخصة النفط العراقي.

في كل الأحوال إذا أرادت الحكومة العراقية السير بالحل الثاني هذا، فعليها أن تضخ ما يقارب من (6) مليون برميل/اليوم، إضافة "لحصتها" البالغة - في أحسن الأحوال - (7) مليون برميل يومياً، الأمر الذي سيؤدي إلى انتكاسة هائلة في الأسعار. إن الأسواق النفطية وأسعار النفط حساسة جداً، إذ أن إضافة (1-2) مليون برميل/اليوم من النفط فوق حاجة هذه الأسواق يؤدي في الظروف الاعتيادية إلى خلل وانخفاض في الأسعار، فكيف يكون الحال عند إضافة (6) مليون برميل/اليوم فوق حاجتها.

من الواضح - على الأقل بالنسبة لي - أن وجود طاقة إنتاجية بالسعة التي وقعتها الحكومة العراقية (أي 13 مليون برميل/اليوم)، سيؤدي إلى ضغوط كبيرة من قبل الشركات الكبرى العاملة في العراق، ومن ورائها حكوماتها سواء مجتمعة أو منفردة للضغط على الحكومة العراقية لزيادة ضخ النفط، وذلك فيما لو رفض العراق زيادة الإنتاج وقبل تحمل الخسارة المالية تجاه الشركات والحفاظ على وحدة أوبك، وأسعار أوبك المنطقية - أي بحدود 100 دولار/البرميل - في الوقت الحاضر، والمفروض ارتفاعها أكثر في عام 2017. وفي هذه الحالة ستحدث مشاكل مع الشركات والحكومات المساندة لها، لذلك فإن الحل الأمثل هو عدم وجود مثل هذا الفائض في طاقة الإنتاج أصلاً.

ج- إن ما جاء في الفقرة (د) من أولاً أعلاه، حول "طلب الحكومة" في التخفيض، هو كلام موضوع لكل الحالات التي تطلبها الحكومة العراقية في تخفيض الإنتاج. ولكن السؤال المطروح هنا هو، ماذا سيحدث لو قررت الحكومة العراقية مقاطعة دولة محددة، وبناءاً على توافقات دولية أو إقليمية، أو بسبب اعتداء تم عليها أو على دولة صديقة للعراق؟. ولقد حدث مثل ذلك في سبعينيات القرن الماضي، إثر حرب تحرير مصر من الاحتلال الإسرائيلي، وبقرارات من مجلس الجامعة العربية. فهل سيأتي أحد، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية، ليقول بعدم إقحام النفط بالمقاطعة، وأن النفط ليس سلاحاً سياسياً، بينما نحن في هذا اليوم بالذات نشاهد قيام الولايات المتحدة والدول الأوربية باستخدام هذا السلاح ضد إيران وسوريا، وقبل شهر استخدمته ضد ليبيا، وبلا قرار من مجلس الأمن. واستخدمته في حصار العراق الظالم لتجويع العراقيين وتحطيم العراق لفترة زادت على (13 سنة) وبقرار جائر ووحشي من مجلس الأمن. والأدهى من ذلك قد تتوسع مفاهيم الشركات النفطية للحفاظ على أرباحها، وتعتبر أن قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ليس من "الظروف القاهرة"، وعلينا الاستمرار بالضخ أو تحمل الخسائر، وسيصل النزاع بين الحكومة العراقية والشركات إلى "التحكيم الدولي"، حسب المادة (37) من العقود، الذي يأخذ شهوراً أو أعواماً.

د- قد يقول قائل إن تعويض الشركات عن تقليل الإنتاج لن يكون بمبالغ عالية. ولكن الحسابات تقول أن الواقع عكس ذلك، إذ لو افترضنا أن الحافز/هامش الربح للشركات هو (1,6) دولار/البرميل المنتج، فإن حصة الشركات الصافية منها ستكون (0,78) دولار/البرميل (بعد طرح 25% حصة المشارك الحكومي، و35% الضرائب المفروضة على الشركات). ولهذا في حال تخفيض (6) مليون برميل/اليوم (بتقليل الإنتاج من 13 إلى 7 مليون برميل/اليوم)، يكون المبلغ اليومي الواجب تعويضه عن حافز الربح هو (4,68) مليون دولار فقط، وسنوياً (1,71) مليار دولار. وهو مبلغ عال بكل المقاييس ولا نعرف عن ماذا تريد الشركات أن تعوض أيضاً غير الحافز، وهي تحمل بكل تأكيد في جعبتها عشرات الطلبات الأخرى!!.

هـ- قد تبدو الجملة الموضوعة في الفقرة (12-6) والمبينة في أولاً أعلاه، أمراً عادلاً ومعقولاً، فهي تقول: "إن كان تقليص الإنتاج قد جاء بأمر من الحكومة العراقية، فعندئذ يجب تطبيقه بصورة متساوية وعلى جميع الإنتاج العراقي - أي على جميع الحقول العراقية وعلى جميع الشركات وحسب نسبة قابلية الحقل لإنتاج الذروة-". ليتذكر القارئ أن الحكومة الحالية قد وافقت على مثل هذه الصيغة، وهي في هذه الظروف المعقدة، فلم تلزم نفسها فقط، بل ألزمت العراق وجيله القادم بها، ولما يقارب ثلاثة عقود قادمة. هنالك أسباب عديدة، محلية وإقليمية ودولية، قد تجعل العراق يقرر طريقة إنتاجه، ومن أين يريد أن يزيد إنتاجه أو يقلله. ومنها، وهو أمر ستراتيجي داخلي له ضرورة لتطبيقه، وهو التوازن في الإنتاج من المحافظات العراقية المختلفة - وهو أمر سنعود إليه في الفقرة (4) من هذه الدراسة -. إضافة لذلك فإننا لا يمكننا التكهن بما سيحدث في العلاقات الإقليمية والدولية، ولا حتى بعلاقة الحكومة العراقية بأي من الشركات العالمية العاملة في العراق، ولكننا متأكدون بحدوث مشاكل مع شركة أو أكثر منها. وفي ضوء هذه الفقرة، فعلينا ولثلاثة عقود مقبلة معاملة الشركات جميعاً بصورة متساوية بغض النظر عن موقف هذه الشركة أو تلك، وبغض النظر عن متطلبات الموقف العراقي.

إذا لم تكن هذه المادة مخلة بالسيادة الوطنية، وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، فما مفهوم الإخلال بالسيادة الوطنية إذن؟. إن هذه الجملة غير دستورية ولا يمكن وضعها - برأيي - في أي عقد. قد أكون أنا واحد من الناس البسطاء الذين لا يفهمون السياسة، والسيادة الوطنية، ودور الولايات المتحدة الأميركية في محاولة الهيمنة على الطاقة ودخولها من الباب الخلفي للعراق للسيطرة على أهم عنصر في العلاقات الدولية الحالية والمقبلة(ألا وهي الطاقة). وكيف لا، وهي القادرة على أن تقوم بذلك من خلال هذه المادة العقدية، لهذا أجدني بحاجة إلى من يُفهمني ويُقنعني بعكس ذلك!!!.

ثالثاً: أما ما يخص المادة العقدية (12-5- هـ)، وما يتعلق بها ضمن المادة (12-6) وذلك بمسألة طلب تقليص الإنتاج لعدم إمكانية الجانب العراقي (وزارة النفط وغيرها)، ولأسباب لا تعود إلى المقاول المشغل، لإكمال التزاماته العقدية بالإنتاج بحدود الذروة المستقرة والمتعاقد عليها، كعدم إمكانية استلام النفط وتصديره، أو عدم جاهزية معالجة الغاز وتوزيعه (مع منتجاته)، أو عدم إمكانية تصديره، فنود توضيح ما يلي:

إن جميع الأمور المذكورة أعلاه هي من مسؤولية الدولة العراقية، وكل الدلائل تشير إلى التأخر في تنفيذ هذه الأمور، وليس بسبب عدم وجود الإمكانيات البشرية والمادية وفوضى القرارات وتأخر الموافقات والإجراءات وأعمال التخريب والإرهاب (التي عادت بالازدياد مجدداً هذه الأيام)، وهي أمور تشمل جميع نواحي وأشكال العمل في العراق. وفي الواقع فإن ما يتم في وزارة النفط من هذه الناحية هو الأفضل في العراق، سواء فيما يتعلق بموضوع إعادة تأهيل موانئ التصدير النفطية وبناء موانئ جديدة على الخليج، أو في توسيع شبكة النقل والخزن للنفط المنتج، وحتى في أمور تسهيل الأمور الروتينية، إذ أن هناك عمل جدي واسع تقوم به وملموس على أرض الواقع. ولكن حجم العمل كبير جداً، إذ على وزارة النفط أن تتعامل وتشرف وتراقب نزاهة عمل ما يزيد عن (25) شركة أجنبية (في حال تنفيذ دورة التراخيص الرابعة)، وعليها إكمال شبكات توصيل النفط إلى الموانئ العراقية في البصرة، وإكمال الموانئ الجديدة وتأهيل الموانئ القديمة في هذا الوضع المعقد مع الكويت وإيران، مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم وجود ميناء أو موانئ اعتيادية تتحمل كميات المعدات المطلوبة وذلك لتأخير تنفيذ ميناء الفاو الكبير. كما أن عليها إكمال جميع خطوط نقل المنتجات والنفط الخام الداخلية بين جميع المواقع المنتجة والمواقع المستفيدة، إضافة إلى تصليح الخط الستراتيجي، وإضافة خط ستراتيجي آخر أكبر من الأول ويحتمل أننا نحتاج إلى إضافة أكثر من خط ستراتيجي آخر لربط نفط الجنوب بنفط الشمال، والتصدير حسب أنواع النفط (وبالأخص عزل نفط حقلي القيارة ونجمة الثقيلين جداً). كما أن عليها تصليح خط التصدير إلى سوريا، وإضافة خط تصدير آخر مواز، كذلك إضافة خط تصدير إلى تركيا. إضافة لذلك عليها تنفيذ التزاماتها بالنسبة للغاز، وذلك بإكمال جميع خطوط توزيع الغاز الداخلية إلى المستهلكين، وبناء محطات معالجة الغاز، وإكمال مشروع غاز الشمال وغاز الجنوب. علماً أننا لاحظنا التأخير الكبير الذي حصل ويحصل في إعادة تأهيل غاز الجنوب، ونحن ومنذ عام 2004 لم نتحرك من مكاننا. وهنا يجب أن لا ننسى الأعمال الفعلية واللوجستية الأخرى الكثيرة جداً، والتي على وزارة النفط لوحدها أو بالتعاون مع الوزارات الأخرى إنجازها. فإضافة إلى البنية التحتية التي دمرها المحتل تماماً، ووقوفه عائقاً بشكل أو بآخر، بمفرده أو بالتعاون مع من جاءوا بهم إلى الحكم، لإعادتها إلى العمل وعلى رأسها الكهرباء، ومنها السكن والماء والطرق والنقل والخدمات وعملياً كل شيء. إضافة لذلك فإن العمل السلس في العراق أصبح أمراً مستحيلاً في الوقت الحاضر. وهذه الظروف الصعبة للعمل تشمل كافة دوائر الدولة، ووزارة النفط تعتبر من أحسن الوزارات إن لم تكن أفضلها في "سلاسة" العمل، وذلك لتقاليد العمل الجيدة الموجودة فيها. ولكن، ولنكن واضحين فإن وزارة النفط ليست بالصورة والمقدرة التي كانت عليها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إضافة لذلك فهي لا تعمل بمفردها، وإنما تعمل ضمن نظام العمل السائد حالياً في العراق، وهو نظام غير كفوء إطلاقاً، (كما يمكن وصفه بأوصاف أكثر قسوة)!!، لهذا - في تقديري - وفي أحسن وأفضل الاحتمالات الممكن تصورها، فإن الأعمال المشار إليها لا يمكن تنفيذها في (4-5) أعوام كما هو مطلوب منها لتواكب خطط تنفيذ الشركات لأعمال تطوير الحقول النفطية، وقد تحتاج إلى ضعف هذه المدة ليستمر العمل بكفاءة وسلاسة.

لهذا فإن وزارة النفط سوف تغرم من قبل الشركات الأجنبية وفق المادة (12-6) المشار إليها أعلاه، مهما حاولنا تجنب هذه الغرامة.

رابعاً: على ضوء ما مر آنفاً، فإننا لا نجد بديلاً عن التفاوض مع الشركات لإلغاء أو تعديل هذه المادة بالصورة التي تخدم العراق، ويمكن العمل بها. ويفضل أن يتم ذلك من الآن، إذ أن هذا الأمر يعني أيضاً تقليل الاستثمارات الأولية (إذ سنقلص الإنتاج). إن إعادة النظر بهذه الفقرة ليس أمراً مستحيلاً، حيث أن هناك مجال للمناورة والمساومة في فقرات أخرى من العقود، كمسألة هامش الربح وغيرها.

خامساً: أريد أن اطلع القارئ في هذه الفقرة على موضوع نشر في الصحف العالمية والمحلية، وتناقلته المواقع المختلفة، حول مسألة عقد حقل الرميلة في دورة التراخيص وعلى أساس أن فيه أموراً مخفية وما إلى ذلك. وقد أشرت إلى هذا الموضوع سابقاً في هذه الدراسة، وأود أن أوضحه أكثر هنا، وكما يلي:

أ- لقد ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في يوم الأحد المصادف 31/7/2011، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، (كون الصحيفة لا تصدر يوم الأحد)، بأنها كشفت عن أن شركة النفط البريطانية بريتيش بتروليوم BP قد أحكمت قبضتها على الاقتصاد العراقي عقب موافقة الحكومة العراقية على دفع تعويضات للشركة حتى في حال توقف إنتاج النفط في حقل الرميلة العراقي.

كما نقلت الصحيفة، عن وثائق سرية حصلت عليها "أن الاتفاق الأصلي لتشغيل أكبر حقل في العراق تم إعادة صياغته بحيث ستحصل شركة النفط فوراً على تعويض جراء أي عطل محلي أو اتخاذ الحكومة قرارات لخفض الإنتاج". وتضيف الصحيفة أن بعض النقاد اعتبر هذا الأمر قد يكون مؤثراً في القرارات السياسية التي تتخذها الحكومة العراقية فيما يتعلق بمنظمة أوبك، كما يعتبر هذا الأمر خطوة خطيرة بعيداً عن الشروط الأصلية للاتفاق المبرم في صيف 2009.

ونقلت الصحيفة عن كريك موتيت، (الذي أشرنا إليه وإلى كتابه: "وقود فوق النار")، قوله: "إن مزادات النفط التي أقامها العراق بدت نموذجاً للشفافية وانتصاراً تفاوضياً للحكومة العراقية، ولكن نجد في الواقع عكس ذلك، فهناك اتفاق خلف الكواليس أتاح للشركة البريطانية إحكام قبضتها على الاقتصاد العراقي، فضلاً عن التأثير في قرارات أوبك". كما أشار إلى خطط إنتاج حقل الرميلة من مليون برميل يومياً إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف هذا الإنتاج في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة. كما أشار أيضاً إلى أن إنتاج حقل الرميلة يمثل بالفعل 40% من إجمالي إنتاج العراق حتى قبل توسيع إنتاجه.

ب- نظمت "مؤسسة المدى" ندوة نقاشية، استضافت فيها الدكتور أحمد الجلبي (النائب عن التحالف الوطني) - كما قال موقع صوت العراق-. والذي ذكر في يوم 7/8/2011: أن الدكتور الجلبي تحدث عن الهدر في الثروة النفطية الذي سيسببه العقد المبرم بين العراق وشركة بريتيش بتروليوم، أي حول نفس الموضوع المشار إليه أعلاه. أشار الجلبي في حديثه عن خبر نقله عن الأوبزيرفر البريطانية الأسبوعية، والتي تصدر في يوم الأحد. وهذا يعني أنها نشرت الخبر نفسه الذي نشرته الغارديان وفي نفس اليوم. لم أطلع شخصياً على خبر الأوبزيرفر، ولكن أنقل ما قاله الدكتور أحمد الجلبي عن الصحيفة.

ملخص الموضوع أن الصحيفة ذكرت أن شركة بريتيش بتروليوم BP قد حصلت على موقف خانق للعراق بعد إعادة كتابة عقد النفط. وأضاف أن هذا الموضوع نشر في الصحافة الأجنبية وفي الفضائيات، ولكن لم يلاق صدى في إعلام بغداد الأمر الذي دفعه إلى أن يطلب من مؤسسة المدى ترتيب هذه الندوة. "وأن العقد سري، وليس له علم إن كان قد تم عرضه على مجلس الوزراء، ولكن قطعاً لم يعرض على مجلس النواب". وأن "العراق يدفع مبالغ إلى الشركة حتى وإن لم يتم الإنتاج بحسب الاتفاق" ويتساءل الجلبي: "ماذا وراء الأمر؟". ثم يشير إلى - وحسب العقود - أن إنتاج العراق سيصبح (12) مليون برميل يومياً، ولكن التصريح الصحفي للمدير التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم بوب داولي - حسب ما نقله الدكتور الجلبي - يقول "إن الهدف المبتغى غير قابل للتحقيق والمتوقع أن يتم تحقيق نصف هذه الكمية أو حتى أقل من النصف...، وأن الإنتاج سوف يكون من 5 إلى 6 مليون برميل إلى نهاية العقد...، وأن السبب في ذلك يعود إلى وجود مشاكل في البنية التحتية للعراق، في الماء والكهرباء"، ويستمر الجلبي ناقلاً الحديث عن بوب دادلي بقول الأخير: "فبدأنا بالتفاوض داخل غرف مغلقة ووافق الجانب العراقي بتوقيع العقد بشروط أسوأ على العراق."!!.

ومن الجدير بالذكر أن بوب داولي كان قد صرح من أبو ظبي في 18/9/2011، ونقلاً عن رويترز، "مازلنا ملتزمين بالتقدم صوب هذا المستوى المستهدف - أي2,85 مليون برميل يومياً – ولا نجري أية مفاوضات بشأن تغيير بنود عقدنا". علماً - وحسب رويترز- إن دادلي كان يشكك في حزيران الماضي في أن تتجاوز الطاقة الإنتاجية للعراق ستة ملايين برميل يومياً بنهاية العقد الحالي نتيجة مشاكل في البنية التحتية العراقية". كما ذكر الخبر نفسه أن وزير النفط العراقي قال في حزيران الماضي: "إن العراق قد يعيد التفاوض بشأن اتفاقات الإنتاج مع شركات النفط العالمية الكبرى وقد يخفض الهدف الطموح لزيادة الطاقة الإنتاجية في البلاد". وفي حينه وعندما قرأت هذا الخبر ارتحت له جداً، ولكن صدر بعد ذلك نفياً له.

ج- أما واقع القصة فيختلف عما جاء في أعلاه بشكل أو بآخر وكما أوضحته، فالأمر جميعه يتعلق بالمادة (12) من عقود التراخيص. لم تكن هذه المادة بوثائق المناقصة الأولى بالصيغة التي ظهرت بها في عقود دورات التراخيص الأولى، ولكن ظهرت في وثائق المناقصة في دورة التراخيص الثانية، ولهذا فهي منشورة وجميع العقود معروضة على مجلس الوزراء وسبق أن صادق عليها. وكذلك فهي لا تشمل عقد الرميلة مع بريتيش بتروليوم فقط، وإنما تشمل جميع عقود التراخيص للدورات الثلاث، والمفروض أنه تم تبديلها في دورة التراخيص الرابعة، وكما أوضحت أعلاه. ولو كانت وزارة النفط قد نشرت العقود حال إتمام المصادقة عليها لما كانت كل هذه الضجة حول "الغرف المغلقة" لتوقيع أو تعديل أو تبديل صيغ العقود الموقعة أصلاً، ولأخذ الحديث منحاً آخر!!.

أما رأيي الخاص في المادة (12) فإن ما مكتوب في هذا الفصل كله (2هـ: المادة 12 في عقود دورات التراخيص)، يكفي!!.

2و- الحقول والتراكيب الهايدروكربونية المشتركة بين العراق والدول المجاورة:

لم نكتب هذا الفصل من أجل مناقشة المشاكل الحدودية مع جيراننا، إذ ليس هنا مكان نقاش هذا الموضوع، كما سبق وأن كتبت عن هذه القضية في كتبي السابقة، فلقد أوضحت في كتاب: "العراق بين مطرقة صدام وسندان الولايات المتحدة" الصادر في حزيران 2008، وفي كتاب "الاتفاقية الأمنية المقترحة بين العراق والولايات المتحدة" الصادر في تشرين الأول 2008، مسألة الحدود العراقية الكويتية، من خلال مناقشة قرار مجلس الأمن المرقم (833) والصادر في 27/5/1993 حول ترسيم الحدود بين العراق والكويت، وعلى ضوء تقرير اللجنة التي شكلها المجلس لهذا الغرض في 2/5/1991. علماً أن أحد البارزين في هذه اللجنة هو الدكتور القانوني مختار كوسوما اتمادجا، (أندنوسي الجنسية)، كان قد استقال من اللجنة وكتب عدة مذكرات للأمين العام للأمم المتحدة يرى فيها عدم حيادية وموضوعية هذه اللجنة، وخصوصاً فيما يتعلق بالحدود البحرية. كما أوضحت أن العراق لم يصادق على القرار (833) إلاّ في 10/11/1994، (أي بعد حوالي عام ونصف من صدوره من مجلس الأمن تحت البند السابع)، وذلك تحت الوعيد الواضح والترغيب (بالوعود الطيبة)، بأن بموافقة الحكومة العراقية، (وبتوقيع رئيس الدولة!)، على الحدود الجديدة سيتم رفع الحصار الاقتصادي. وكما يقال وعد الحر دين، ولذا لم يرفع الحصار الظالم، فمجلس الأمن لم يكن "حراً"!!. هذا ولقد كان موضوع النفط أحد الأمور التي بينتها في النزاع الحدودي مع الكويت.

كذلك كنت قد ناقشت موضوع الحدود مع إيران، واتفاقية 1975، في كتابي: "الموازنة المائية في العراق وأزمة المياه في العالم"، والصادر في كانون الثاني 2010. وكانت أزمة "حقل فكة" النفطي قد اشتعلت في كانون الأول 2009، ولذلك كانت ضمن ما ناقشته في الكتاب. والذي أثارني في حينه هو تصريح أحد "الخبراء" النفطيين المعروفين، وهو إن الحقل الوحيد المشترك بيننا وبين وإيران هو حقل نفط خانه/نفط شاه، الأمر الذي اضطرني إلى إرسال نسخة من خريطة حقل فكة الصادرة في سبعينيات القرن الماضي (والتي تبين أنه حقل مشترك)، إلى الكاتب الموسوعي المثقف والموضوعي صائب خليل، والذي أعتبره أفضل كاتب وباحث ومحلل ومؤرخ غزير لفترة الاحتلال الأميركي للعراق وحتى الآن، فقام هو بنشرها مع تحليل رائع كعادته.

ومنذ صدور كتابي الأخير في كانون الثاني 2010، تابعت مسألة الحقول والتراكيب الهايدروكربونية المشتركة بين العراق والدول المجاورة له، إذ أن هذا الموضوع سيثار مراراً، ووجدت كماً هائلاً من المعلومات حول هذا الموضوع. وكانت هذه المعلومات مبنية على دراسات في أيام الشركات الأجنبية التي كانت تعمل في العراق، ولكنها في غالبيتها كانت مبنية على دراسات جيولوجية ومسوحات وتحريات جيوفيزيائية وزلزالية seismic ونتائج آبار استكشافية، ومقارنات مع ما تم في الدول المجاورة وتحليلات مختلفة تمت ما بين 1969-1980، حيث كانت وزارة النفط ودوائر الاستكشاف فيها في أوج نشاطها وحيويتها واندفاعها في العمل، وذلك بالتعاون مع الشركات الأجنبية المختصة وبعقود خدمة اعتيادية. لقد استمرت دوائر الاستكشاف بعملها، ولكن بصورة أبطأ، في الأعوام 1980- 1990 بسبب الحرب العراقية - الإيرانية. وازداد العمل بطءاً خلال الأعوام 1991- 2005، بسبب حرب الكويت وما تبعها من حصار اقتصادي طويل الأمد، وثم احتلال للعراق. ولكن عاودت هذه الدوائر العمل بنشاط جديد، مع محاولة اعتماد الأساليب الحديثة في تقييم المعلومات القديمة، والاستمرار بمعدلات بطيئة ثم متوسطة في تحسين تقييم الثروة النفطية والغازية العراقية.

إن الرقع الجغرافية التي أعلن عنها في دورة التراخيص الرابعة لم تأت من فراغ، وإنما نتيجة جهود كبيرة لعدد كبير من الجيولوجيين والمهندسين والفنيين ولعقود عديدة سواء من خلال الفرق الجيولوجية والزلزالية التي جالت العراق، أو من حفر أعداد من الآبار الاستكشافية، أو ما تم في الدوائر النفطية من تحاليل وتقييمات لما أنجز من أعمال حقلية. لهذا فإن المقاولين الذين أرادوا المشاركة في دورة التراخيص الرابعة كانوا قد حصلوا - في الحقيبة التي استلموها - على كمية كبيرة من المعلومات والخطوط الزلزالية التي تمتد على عشرات الآلاف من الكيلومترات وتحاليل وتقديرات لما موجود ولكل عمل قد تم، وما هي احتمالات التراكيب والقبب المؤشرة، وهي تختلف من رقعة جغرافية إلى أخرى، وعليه فإن الحافز سوف يختلف من رقعة إلى أخرى.

من هذه المعلومات سأتحدث عما موجود على حدودنا مع الدول المجاورة وباختصار، لأن هذه المعلومات وأسماء التراكيب والطبقات الجيولوجية من الأمور التي لا يستسيغها القارئ، وبالتأكيد لا تجذبني للقراءة، عدا النتائج وهي المسائل المثيرة للاهتمام!!.

وهنا أود أن أضيف، وقبل الدخول في تحديد الحقول والتراكيب المشتركة، بأن الظروف الاعتيادية في العلاقات الدولية والإقليمية وعلاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة، فإن تطوير الحقول المشتركة يتم بطريقة مشتركة بين الدول المتجاورة، وذلك أفضل بالنسبة لطريقة الإنتاج من الحقل، وأقل كلفة وأكثر سهولة، ويتم ذلك وفق اتفاقيات تضمن مصالح الدولتين المتجاورتين. ولكن نظراً للظروف العالمية والإقليمية المضطربة في المنطقة، ولظروف العراق الخاصة حالياً قد يكون من الأفضل تطوير هذه الحقول بطريقة منفصلة، رغم مشاكلها المستقبلية سواء كانت في الحقول نفسها أم في علاقات الجوار.

أولاً: الحقول المنتجة والتراكيب الحدودية مع الكويت

(أ) الحقول الحدودية المنتجة: وهي حقل الرميلة الجنوبي/منطقة الركطه، وحقل الزبير/قبة صفوان.

(ب) التراكيب الحدودية: هنالك أربعة تراكيب، وهي تراكيب أم قصر، وجبل سنام، وجريشان، وخضر الماء.

ثانياً: الحقول المنتجة والمقيّمة جزئياً غير المنتجة والتراكيب الحدودية مع إيران

أ- الحقول الحدودية المنتجة، وهي (ثلاثة حقول):

حقل فكة، وحقل أبو غراب (وتم إحالتهما في دورة التراخيص الأولى). وحقل نفط خانه، وهو حقل صغير من أقدم الحقول العراقية المنتجة للنفط ذي النوعية العالية جداً. وكان يغذي مصفى خانقين، أقدم مصفى عراقي، وبعد غلق المصفى تم توصيل النفط إلى مصفى الدورة بأنبوب، وهو متوقف حالياً عن الإنتاج جراء التخريب الحاصل في أنبوب التوصيل إلى بغداد.

ب- الحقول الحدودية المقيّمة جزئياً غير المنتجة، وهي خمسة حقول، وكما يلي:

حقل بدرة، وحقل الحويزة، وحقل السيبة، وحقل سندباد، وحقل جياسورخ.

ج- التراكيب الحدودية، وهي أحد عشر تركيباً، وكما يلي:

تركيب كشك البصرى، تركيب حويزة الجنوبي، تركيب الشهابي، تركيب جياسورخ الجنوبي، تركيب النهيرات الجنوبي، تركيب زرباطية، تركيب بيزال، تركيب مندلي، تركيب بشكان، وتركيب دربندخان.

ثالثاً: الحقول المنتجة والتراكيب الحدودية مع سوريا

أ- الحقول المنتجة: حقل صفية.

ب- التراكيب الحدودية: وهي أربعة تراكيب، وكما يلي:

تركيب اوس (طريفاوي)، تركيب سحلية، تركيب طورحاجي (قحطان)/ تركيب أبطخ، وتركيب القائم.

رابعاً: التراكيب الحدودية مع السعودية:

­لم يتم التعرف على حقول مشتركة مع السعودية حتى الآن، وقد يتم ذلك خلال دورة التراخيص الرابعة - إذا تم تنفيذها-.

أما بالنسبة للتراكيب، فهنالك سبعة تراكيب مشتركة مع السعودية، وهي:

تركيب أبو خيمة الجنوبي، تركيب فرسان، تركيب أنصاب، تركيب عرعر، تركيب هجان، تركيب غرب نجد، وتركيب حارس.

خامساً: الحقول المنتجة والتراكيب الحدودية مع الأردن:

حقل الريشة الغازي وهو الحقل الوحيد المعروف لحد الآن.

3- الاحتياطي والإنتاج النفطي والغازي العالمي والعراقي، والعلاقة مع دورات التراخيص

قبل الدخول في تبيان جداول الاحتياطيات النفطية أو الغازية، علينا أن نوضح بأن مفهوم الاحتياطي، وعلى الرغم من محاولة وضع أنظمة محددة لتقييمه من قبل المنظمات النفطية العالمية والوطنية المشهورة مثل "مؤتمر النفط العالمي WPC World Petroleum Council"، و"جمعية مهندسي النفط SPE Society of Petroleum Engineers"، و"جمعية مهندسي تقييم النفط SPEE Society of Petroleum Evaluation Engineers"، وغيرهم، فإننا نجد اختلافات في أرقام تقديرات الاحتياطيات من مصدر علمي إلى آخر ومن مجلة مختصة إلى أخرى، وذلك للمرونة الموجودة في طبيعة تقييم مستودع ومكمن تحت الأرض على بعد آلاف الأمتار. فالمعالم هنا لا يمكن احتساب دقتها تماماً، ويختلف الاحتساب فيها من مختص لآخر ومن طريقة لأخرى، إضافة للعوامل السياسية والاقتصادية في الأرقام المعلنة للاحتياطي. وسنرى في سياق البحث بعض هذه الظواهر، حيث قد تكون الاختلافات كبيرة جداً أحياناً بين مصدر وآخر في بلدان مثل كندا وفنزويلا في احتساب الاحتياطي. هذا وسوف نستخدم كلمة "النفط" للتعبير عن كل مصدر "هايدروكربوني" في التعريفات أدناه:

أ- تعريف الاحتياطي

أولاً: إن كمية النفط الموجودة في أي حقل مكتشف ومحفورة فيه آبار تقييمية معروفة أبعاده ومواصفات صخوره، وكذلك مواصفات إنتاجه، تسمى "النفط الموجود (في المكمن) Oil in place". ولكن في جميع الأحوال لا يمكن استرجاع جميع هذه الكمية من النفط وتوصيلها إلى سطح الأرض، وما يمكن استخراجه من نفط وتوصيله إلى سطح الأرض سواء من خلال ضغط المكمن الطبيعي، أو بزيادة الضغط اصطناعياً من خلال ضغط الماء أو الغاز أو باستخدام المضخات، أي ضمن التكنولوجيات المعروفة والمستخدمة وضمن الكلف المعقولة، وهذا النفط الممكن استرجاعه وتوصيله لسطح الأرض يسمى "الاحتياطي الثابت proven reserve"، أو "الاحتياطي Reserve" فقط. أما نسبة الاحتياطي الثابت أو (الاحتياطي) إلى النفط الموجود في المكمن فيسمى معامل الاسترجاع recovery factor. ومعامل الاسترجاع هذا يختلف من مكمن نفطي إلى آخر في العالم اعتماداً على أمور كثيرة متعلقة بمواصفات المكمن ومواده ونفاذية صخوره، وكذلك على نوعية النفط الموجودة فيه، ومدى إمكانية حقن الغاز أو النفط، وغيرها من الأمور الجيولوجية والكيميائية والفيزيائية التي لا تتشابه في أي حال من الأحوال في مكمنين اثنين حتى وإن كانا قريبين من بعضهما جغرافياً، أو حتى في نفس البقعة الجغرافية ومن طبقتين جيولوجيتين مختلفتين، وإن معامل الاسترجاع هذا يختلف بين 10-60% وفي بعض الحالات النادرة يصل إلى 80%. كما أن هذا الرقم يتطور مع الإنتاج، ويمكن معرفته بصورة أدق مع استمرار الإنتاج، وكذلك يتغير مع التطورات التكنولوجية المتعلقة بطرق الاحتساب وطرق الإنتاج، ومع الحسابات الاقتصادية لمفهوم النفط الاقتصادي. وهناك -على العموم - ارتفاع في معامل الاسترجاع بمرور الزمن.

لا يعرف بالضبط كم يوجد من النفط تحت سطح الأرض، وكم يمكن استخراجه منها، ويُجمع كل الجيولوجيين والمختصين على أن النفط في طريقه إلى النفاد، ولكنهم يختلفون في متى وكيف يحدث ذلك. وهنا يأتي مصطلح "نفط القمة peak oil"، أي أن الاحتياطيات المكتشفة تقل عن الكميات المنتجة، ولقد بدأ حدوث هذا الأمر في ثمانينيات القرن الماضي. وبدأ في الولايات المتحدة الأميركية منذ النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي، مما أدى إلى تحولها من دولة مصدرة للنفط إلى أكبر مستوردة له (مع الصين في الأعوام الأخيرة)، وما يتبع ذلك من متغيرات اقتصادية وسياسية في الولايات المتحدة وفي العالم. إضافة لذلك لقد أضحت ظاهرة الاحتباس الحراري في أواخر الثمانينيات بارزة، وأن النفط هو المسبب الرئيسي لها (بعد الفحم الحجري)، وما يتبع ذلك من تقليل في نسبة النمو الاستهلاكي فيما يتعلق بالفحم والنفط والغاز، وكما موضح في كتابي: "الطاقة: التحدي الأكبر لهذا القرن"، والذي صدر في أيلول 2005، وذلك لتقليل انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون الناتج من الاحتراق إلى الجو، وهو المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري.

ثانياً: هناك احتياطيات نفطية (غير المشار إليها آنفاً)، تسمى "احتياطيات مُرجّحة probable reserves"، وهي ليست مقيّمة بدقة إذ لم يتم حفر ما يكفي من الآبار لتقييمها الكامل وإنما تم الاعتماد في تقييمها على المعلومات والمؤشرات الجيولوجية وغيرها في الاحتساب، وهناك مؤشر لهذا الاحتياطي يسمى P50، أي أن هناك احتمال يتجاوز 50% في تحول هذه الاحتياطيات "المرجحة" إلى احتياطيات "ثابتة"، وذلك بعد إجراء تقييم أكثر دقة.

كما أن هناك "احتياطيات ممكنة possible reserves"، وهو احتياطي التخمين والحدس المعتمد على المعلومات الجيولوجية والزلزالية في منطقة الاحتياطيات أو ما يجاورها، وأحياناً يسمى "احتياطيات P20, P10"، أي احتياطيات يمكن أن يوجد فيها النفط بنسبة 10%، أو 20%، ولا يمكن أن نقول عنها في الوقت الحاضر بأنها احتياطيات مرجحة. علماً أن هناك دائماً وبمرور الوقت تحرك في الاحتياطيات الممكنة لتتحول إلى الاحتياطيات المرجحة ومن ثم إلى الاحتياطيات الثابتة، وهو ما يعرف بـ"نمو الاحتياطي".

ثالثاً: عند احتساب الاحتياطي (والمقصود هنا الاحتياطي الثابت)، نجد تعبيراً آخر حول مصدر  النفط، وهو ما يسمى "المصادر التقليدية conventional resources"، حيث يستخرج النفط بطريقة تقليدية من الآبار المحفورة ولا يحتاج إلى معاملات خاصة لاستخلاصه، وتعتبر عمليات حقن الغاز أو الماء أو استخدام المضخات من الأمور التقليدية. كما نجد مصطلح "المصادر غير التقليدية unconventional resources"، ويطلق على نفط منتشر في مساحة واسعة ولا يستخرج بالطرق التقليدية، وهناك أمثلة عديدة لهذه الأنواع من النفوط، كالنفط الثقيل جداً، والقير الطبيعي، ونفط الرمال sand oil الناتجة من تسرب النفط، خلال حقبة طويلة جداً من الزمن، من مكمنه وصعوده إلى الطبقات العليا وانتشاره بين الرمال في مساحات كبيرة. وكذلك ترسبات نفط الأطيان shale oil "نفط الطفال"، وهو حالة ثانية من نفط الرمال. إن استخلاص النفط من هذه المصادر غير التقليدية يتم بعمليات معقدة باهضة الثمن، ومنها استخدام البخار والمذيبات في عمليات الاستخلاص، ويحتاج النفط اعتيادياً بعد ذلك إلى معاملات خاصة لاحقة ليصبح صالحاً للاستعمال. إن احتياطيات النفط غير التقليدي تتجاوز احتياطيات النفوط التقليدية، ولكن كلفة الإنتاج النفطي منها عالية جداً، ولذا تعتبر عموماً نفوط احتياطية عند استنفاد النفط التقليدي. ومن هنا تنتج معظم الاختلافات الحالية في حساب الاحتياطي النفطي العالمي (أي الاحتياطي المثبت). فبعض المؤسسات المختصة باحتساب الاحتياطي لا تدخله ضمن الاحتياطيات، والبعض الآخر يحتسب الاحتياطي المنتج منه فعلياً في الوقت الحاضر - وهو اعتيادياً الأقل كلفة -، وكلفة إنتاجه ضمن الأسعار الحالية للنفط أو أقل منها بقليل. من المعروف أن قسماً من هذه النفوط غير التقليدية تنتج في كندا والولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا، لأن كلفة إنتاجها أقل من أسعار النفط الحالية. كذلك من المتوقع أن تزداد أسعار النفوط التقليدية باستمرار نفادها، وبالتالي سوف تكون النفوط غير التقليدية وهي نفوط المستقبل، ويعمل الآن على بحوث ضخمة في تقليل كلف إنتاجها. علما أن هناك من المؤسسات - ولأسباب سياسية تعمل على تقليل أهمية نفوط الشرق الأوسط التقليدية الرخيصة - ولذا يعمل على إدخال جميع هذه الاحتياطيات غير التقليدية في الاحتياطي العالمي، ولكن هؤلاء قلة، ولا يُرجع إليهم كمصادر موثوق فيها.

رابعاً: في أحيان كثيرة لا يعلن عن الرقم الصحيح للاحتياطي لأسباب سياسية أو اقتصادية، ويعتبر الاحتياطي من الأمور "السرية جداً"، كما كان الحال مع العراق حتى أواسط ثمانينيات القرن الماضي. وفي أحيان أخرى تعلن الحكومات عن احتياطيات أكبر مما عندها في الحقيقة، مثلما فعلت حكومات أوبك في ثمانينيات القرن الماضي (وحسب اعتقاد الكثير من الخبراء). إذ أن منظمة أوبك كانت قد وضعت في ذلك الوقت نظاماً لحصص الإنتاج يعتمد على الاحتياطي الموجود في كل دولة، كجزء من هذا النظام. لذا نرى أن الكويت قد زيدت احتياطياتها الثابتة فجأة في العام 1983، وذلك من (67) إلى (92) مليار برميل. وقامت الإمارات العربية المتحدة في عام 1985 - 1986 بمضاعفة احتياطيّها النفطي ثلاث مرات من (33) إلى (97) مليار برميل. وزيدت السعودية احتياطياتها بحوالي 50% في عام 1988، وقامت إيران في العام نفسه بزيادة احتياطياتها حوالي 30% لتصل إلى (130) مليار برميل لتتجاوز بذلك الاحتياطي العراقي، وحدث هذا الأمر مرة أخرى في عام 2010 وذلك عندما رفع العراق من معدل احتياطياته من (115) إلى (143,1) مليار برميل، فرفعت إيران احتياطياتها بعد شهور قليلة من (137) مليار برميل إلى (151,1) مليار برميل. إن الزيادات الفجائية للاحتياطيات التي حصلت في الثمانينيات لدول الأوبك، حيث بلغت الزيادة حوالي (300) مليار برميل، يشكك فيها في بعض الدوائر النفطية. علماً أن هذه الشكوك تتعمق عندما نجد أن الاحتياطيات لدول مثل الكويت أو السعودية باقية على نفس أرقامها رغم مرور ما يقارب العشرون عاماً من الإنتاج منها، ورغم عدم الإعلان عن اكتشافات جديدة. قد يكون السبب في ذلك هو إعادة احتساب معامل الاسترجاع وتحسينه على ضوء معطيات جديدة، كما حدث عند إعادة احتساب الاحتياطي العراقي وزيادته من (115) إلى (143) مليار برميل في أواخر عام 2010.

خامساً: هنالك ما يسمى "الاحتياطي الستراتيجي" للدول المستهلكة، وخصوصاً الكبرى، وبرزت أهمية هذا الأمر في سبعينيات القرن الماضي وخلال استخدام النفط كسلاح في المقاطعة الاقتصادية للدول التي ساندت إسرائيل في حرب تحرير الأراضي المصرية، وكذلك زيادة أسعار النفط في نفس الفترة. ويتعزز هذا الاحتياطي تدريجياً، ويكون بطبيعة الحال ملكاً للدولة المعنية كلاً أو جزءاً، وفي كل الأحوال يكون تحت تصرفها الكامل. لا تعلن الحكومات عن هذا الاحتياطي لأسباب اقتصادية أو خاصة بالأمن الوطني، وقد تعلن أرقاماً عنه مغايرة للحقيقة.

إن الاحتياطي الستراتيجي النفطي (مع المشتقات) المعلن عنه من قبل وزارة الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية، من خلال "دائرة معلومات الطاقة US Energy Information Administration" هو (4,1) مليارات برميل - أي حوالي (650) مليون متر مكعب -، منها (1,4) مليار برميل تحت سيطرة وملكية الحكومة الأميركية. ولا تعتبر هذه الكميات من الاحتياطي الستراتيجي كجزء من احتياطي النفط الأميركي.

ولمعرفة ماذا يعني هذا الاحتياطي لأميركا، نعود إلى الاستهلاك اليومي الأميركي للنفط (ومشتقاته) والبالغ في عام 2010 ما يعادل (19,148) مليون برميل يومياً، ويكون الاستهلاك السنوي حوالي (7) مليارات برميل، وبذا يكفي الاحتياطي إلى حوالي 212 يوم (حوالي 7 أشهر). لقد قامت إدارة أوباما في بداية الربع الثاني من عام 2011 بإطلاق إمكانية بيع (مليون برميل) منه، وذلك للتخفيف من الارتفاع الحاصل في أسعار النفط الذي لازم "ثورات الربيع العربي"، وخصوصاً في فترة انقطاع النفط الليبي، ولكن تأثير إنزال هذه الكمية القليلة إلى الأسواق النفطية العالمية كان أمراً معنوياً، ولم يؤثر في سير الأسعار العالمية، ولو أثر بصورة وقتية لا تتجاوز بضعة أيام، وبدرجة قليلة جداً فيما يتعلق بأسعار النفط المصدر إلى أميركا.

 

ب-الاحتياطي النفطي العالمي

لقد اطلعت عند كتابة هذا الفصل على جداول الاحتياطيات العالمية، لعام 2010، المنشورة في إحصائيات بريتيش بتروليوم BP، وفي "مستقبل النفط العالمي World Oil Out look" الصادر عن عام 2010 من منظمة أوبك، وفي إحصائيات "مجلة النفط والغاز Oil and Gas Journal"، وفي نشرات " دائرة معلومات الطاقة الأميركية US Energy Information Administration EIA". وكذلك في "اليوكيبيديا" تحت عنوان: "الاحتياطي النفطي Oil Reserves" والتي اعتمدت المصادر المذكورة أعلاه في تقييمها الخاص للاحتياطي النفطي. كذلك اعتمدت على الدراسة المهمة جداً التي أعدتها ولا تزال تكملها الشركة الاستشارية المعروفة "بوز وشركائها booz & Co."، لرئاسة الوزراء العراقية (بالتنسيق مع جميع الوزارات المعنية)، تحت عنوان: "الستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة في العراق Iraq Integrated National Energy Strategy INESTA"، والتي سبق أن أشرت إليها في دراستي التي صدرت في 7/9/2011 تحت عنوان: "الحل: رفض اتفاقية مشروع غاز البصرة مع شركة شيل والإيعاز الفوري بالتنفيذ المباشر من خلال عقود خدمة اعتيادية". علماً أن دراسة بوز هذه قد اعتمدت أيضاً المصادر المذكورة أعلاه، في تقييمها الخاص، عند التحدث عن الاحتياطي النفطي العالمي.

ولغرض تقليل المناقشات حول الاحتياطيات النفطية العالمية، سنعتمد الكثير من الأرقام المذكورة في تقرير بوز. وباعتقادي أن أفضل تقييم للإحصائيات جاء في "وكيبيديا". وسنرى أن الاختلافات الرئيسية هي فيما يتعلق بالنفط غير التقليدي في كندا وفنزويلا، فكل المصادر تحتسب هذا الاحتياطي، ولكن تختلف بالكميات المحتسبة، وسنظهر بعض الاختلافات في سياق الحديث:

أولاً: حتى نتعرف على قيمة الاحتياطي العراقي الحالي، فإنه يقع في المرتبة الثالثة من كمية احتياطيات العالم التقليدية، وخامس دولة في حال احتساب الاحتياطيات التقليدية وغير التقليدية (التي يجري منها الإنتاج).

 

مليار برميل (الاحتياطي التقليدي) كما في 2010

السعودية

إيران

العراق

الكويت

الإمارات

264

150

143

102

97

 

مليار برميل (الاحتياطي التقليدي وغير التقليدي)

السعودية

كندا

فنزويلا

إيران

العراق

264

177

 (144 غير تقليدي)

172

(96 غير تقليدي)

150

143

ثانياً: إن الاحتياطي العالمي للنفط التقليدي وغير التقليدي (في الحقول المنتجة فعلاً في الوقت الحاضر) يبلغ حوالي (1392,5) مليار برميل ويقع في (97) دولة، حسب جداول "ويكيبيديا". ويبلغ حوالي (1383,2) مليار برميل في إحصائيات BP، وهو ما يقارب رقم ويكيبيديا.

إن حسابات الاحتياطي عادة تتلازم مع ما يسمى نسبة الاحتياطي الكلي للدولة R(reserves)، إلى الإنتاج السنوي P(Production)، أي R/P، ونحن نتحدث الآن عن عام 2010. من المهم جداً معرفة نسبة R/P ، فهي تمثل عمر الاحتياطي، سواء للمكمن أو الحقل أو الدولة أو العالم. ومن الأرقام أعلاه فإن عمر الاحتياطي العام للنفط التقليدي وغير التقليدي والمقيّم كاحتياطي ثابت، يقدر بحوالي (45) عاماً باحتساب الطلب في 2010، والبالغ (85) مليون برميل يومياً.

ولاطلاع القارئ على الاحتياطيات العالمية من النفط التقليدي والنفط غير التقليدي المنتج في الوقت الحاضر (أي أن كلف إنتاجه ضمن المعقول)، سنذكر في الجدول أدناه احتياطيات أعلى (17) دولة في العالم، مع عمر الاحتياطي في هذه الدول على ضوء الإنتاج الحالي، وعمر الاحتياطي هو R/P، أي كمية الاحتياطي الثابت على الإنتاج السنوي الحالي، وهو عام 2010. وسنرى في الملاحظات الاختلافات في تقديرات الاحتياطيات، وهي بالأساس فيما يتعلق بفنزويلا وكندا بالدرجة الأولى، وفي الولايات المتحدة والصين بالدرجة الثانية. سنعتمد الإحصائيات المنشورة في "وكيبيديا" وسنقارنها بإحصائيات BP وشركة بوز، وذلك فيما يتعلق بالاختلافات الواضحة، وضمن الحقل "الملاحظات". علماً أنه تم أخذ إنتاج 2010، لاحتساب عمر الاحتياطيات. وبما أن الاحتياطيات هي لعام 2010، فإنها بالتأكيد سوف تتغير سواء بالنسبة للنفوط التقليدية، (وخصوصاً في العراق)، أو للنفوط غير التقليدية اعتماداً على تطور التكنولوجيا ومعدلات أسعار النفط العالمي.

           

الدولة

مليار برميل الاحتياطي

سنة عمر الاحتياطي

الملاحظات

(إن وجدت)

 

1- السعودية

264

72

 

 

2- كندا

175

146

*

 

3- إيران

151,2

101

 

 

4- العراق

143,1

163

 

 

5- الكويت

101,5

111

 

 

6- فنزويلا

98,5

108

**

 

7- الإمارات

97,8

96

 

 

8- روسيا

74,2

20

 

 

9- ليبيا

47

76

 

 

10- نيجيريا

37

41

 

 

11- كازخستان

30

48

***

 

12- قطر

25,4

44

 

 

13- الصين

20,4

14

****

 

14- الولايات المتحدة

19,1

7

*****

 

15- أنغولا

13,5

19

 

 

16- الجزائر

13,4

20

 

 

17- البرازيل

13,2

17

 

 

الاحتياطي العالمي

1392,5

45

 

 

* إن الرقم الموضوع لاحتياطي كندا والبالغ (175) مليار برميل، ينسجم مع ما ذكره تقرير بوز والمشار إليه في الجدول أولاً أعلاه، ولكن بوز تقول إن الاحتياطي غير التقليدي لكندا يبلغ (144) مليار برميل، بينما تقرير وكيبيديا يقول إن الاحتياطي غير التقليدي يبلغ (170) مليار برميل. أما إحصائيات BP فتضع احتياطيات كندا (32,1) مليار فقط. إن "منظمة الطاقة العالمية International Energy Agency IEA" تضع احتياطي كندا (178) مليار - وهي نفوط تقليدية في غالبيتها العظمى -، بينما يضع البعض مثل المدير التنفيذي لشركة شيل كندا الاحتياطي الكندي (2) ترليون برميل (أي أكبر 8 مرات من السعودية)!!، وذلك بسبب نفوط الرمال الهائلة الموجودة في كندا.

** فنزويلا: الرقم الموضوع للاحتياطي هنا (98,5) مليار برميل، بينما تضع BP في إحصائياتها الاحتياطي الفنزويلي (211,2) مليار برميل. أما تقرير بوز، كما في أولاً أعلاه فيضع الاحتياطي الفنزويلي (172) مليار برميل منه (96) مليار غير تقليدي (نفوط ثقيلة جداً).

*** تضع BP احتياطي كازخستان (39,8) مليار برميل، (أي حوالي 32% أكثر مما هو مذكور هنا).

**** تضع BP احتياطي الصين (14,8) مليارات برميل، (أي 27% أقل مما هو مذكور في الجدول أعلاه).

***** تضع BP احتياطيات الولايات المتحدة (30,9) مليار برميل (أي 61% أكثر مما هو مذكور هنا)، والفرق هو في تقديرات النفوط غير التقليدية التي يمكن إدخالها في الاحتياطي الثابت.

نرى في الجدول السابق (وملاحظاته)، ما يلي:

(1) إن خمس دول، وهي حسب تسلسلها في الاحتياطي، السعودية وكندا وإيران والعراق والكويت، تمتلك (834,8) مليار برميل، أي 59% من احتياطي العالم للنفط التقليدي وغير التقليدي.

كما وأن عشر دول بضمنها الخمس السابقة، مع إضافة فنزويلا والإمارات وروسيا وليبيا ونيجريا، فإنها تملك (1189,3) مليار برميل، أي 85% من نفط العالم.

ونلاحظ أيضاً أن دول الشرق، بضمنها عمان (5,5)، واليمن (2,7) وسوريا (2,5) تملك (793,7) مليار برميل، أي 56% من الاحتياطي العالمي. ولو أضفنا مصر (4,5)، وليبيا (47) إلى دول الشرق الأوسط، وهو الحال الاعتيادي تصل إلى احتياطي (845,2) مليار برميل أي ما يعادل 60% من مجمل الاحتياطي العالمي.

أما فيما يتعلق بمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، وهي السعودية وإيران والعراق والكويت والإمارات وقطر والجزائر وليبيا وفنزويلا ونيجيريا وأنغولا والأكوادور، فإن الاحتياطي الكلي لهذه الدول يبلغ (998,9) مليار برميل، أي ما يعادل 71% من جميع احتياطيات العالم.

(2) إن الغالبية العظمى من الاحتياطي العالمي موجود في الدول قليلة الاستهلاك، كما وأن الدول الصناعية والصاعدة المستهلكة للنفط لا تملك احتياطات تذكر.

إن نسبة استهلاك الولايات المتحدة للنفط مقارنة بالاستهلاك العالمي تمثل 21,1%، والصين (مع هونك كونك) 11%، وجميع دول جنوب شرق آسيا وأوربا يستهلكون 75,5% من نفط العالم، بينما جميع احتياطياتهم تصل إلى حوالي (156) مليار برميل (منها في روسيا وهي دولة مصدرة للنفط 74,2 مليار برميل)، أي 11% من الاحتياطي العالمي.

وهذا يعني أن 75,5% من نفط العالم قد استهلك في عام 2010 لدول تملك 11% فقط من جميع احتياطيات العالم، ولو أبعدنا روسيا (لأنها دولة مصدرة)، لوجدنا أن 72,2% من الاستهلاك العالمي للنفط يتم من قبل دول تملك 5% فقط من احتياطيات العالم النفطية (التقليدية وغير التقليدية الحالية)!!.

(3) إن العراق بإنتاجه المتواضع الحالي، يملك احتياطياً يكفيه لمدة (163) عاماً، وهو أعلى عمر للاحتياطيات في العالم، تأتي بعده كندا (146عاماً)، والكويت (111 عاماً)، وإيران (101 عاماً)، والإمارات (96 عاماً)، أما السعودية فعمر احتياطياتها (72 عاماً). علماً أن احتياطيات العالم في عام 2010 تكفي لمدة (45) عاماً في معدلات الإنتاج العالمي لعام 2010. يجب أن نلاحظ أن معدلات الإنتاج لأيّ عام تتقارب مع معدلات الاستهلاك لذلك العام، والفرق قليل ويعتمد على ما هو مخزون في ناقلات النفط وأنابيبه وخزانات الشركات، وعلى محاولة الدول لزيادة أو تقليل احتياطياتها الستراتيجية.

(4) لإكمال الصورة حول ضرورة صعود العراق بإنتاجه، نظراً للعمر الطويل لاحتياطياته باعتماد الإنتاج الحالي والبالغ حوالي (2,4) مليون برميل/اليوم واحتياطياته الحالية البالغة (143,1) مليار برميل، المعتمدة على حقول تم اكتشافها ما قبل ثمانينيات القرن الماضي. فإن كل الدلائل تشير إلى وجود احتياطيات كبيرة واعدة أخرى. وما جلب نظري في تقرير "وكيبيديا" عن الاحتياطيات العالمية، هو وضع الاحتياطي العراقي (143,1) مليار برميل، ولكن أضاف في ملاحظاته على جداول الاحتياطيات بأن "يُقدّر للعراق أن يكون أول دولة ذات احتياطي نفطي يبلغ (360) مليار برميل". وهذا الرقم لم يتطرق أحد إليه من قبل في تقييمات احتياطي العراق، ولم يشر التقرير إلى مصدره، ولا أعرف مدى مصداقيته وسبب نشره، وهل هو نتيجة تقييم فعلي لإمكانيات العراق، أو تقييم سياسي واقتصادي!!.

نعود إلى الموضوع ونقول لإكمال الصورة علينا النظر بكلف إنتاج النفط في مختلف دول العالم، علماً أننا نتحدث هنا عن كلف إنتاج النفوط التقليدية. ولم أتمكن من الحصول على معلومات دقيقة حول كلف استخراج النفوط غير التقليدية، والتي قد تصل كلف إنتاجها إلى ما يقارب ضعف أعلى رقم مذكور في أدناه، وهذه للنفوط غير التقليدية "الرخيصة" التي يتم استرجاعها في الوقت الحاضر. وكلف إنتاج النفط التقليدي، هي كما يلي:

دولار/البرميل (كلف الإنتاج)

بتروكندا PetroCanada

37,0

سينوبك (الصينية) SENOPEC

27,8

بتروبراس (البرازيلية) Petrobras

23,0

CNOOC الصينية

23,0

ConocoPhillips الأميركية

22,3

Statoil النرويجية

19,3

ExxonMobil الأميركية

17,5

إن ارتفاع الكلف في الأمثلة أعلاه، هو بسبب الإنتاج من حقول قديمة وناضبة في معظمها، هذا وأن بتروبراس البرازيلية وسينوبك وCNOOC الصينيتين وستاأويل النرويجية جميعها شركات حكومية وإنتاجها من حقول قديمة لها. علماً أن هذه الأرقام تمثل معدلات الكلفة، وقد تتجاوز الكلفة (50) دولار/البرميل في بعض الحالات، وهي في كل الأحوال مربحة ما دام هناك فرق جيد بين الأسعار العالمية للنفط وكلف إنتاجه هذه.

ولو أردنا أن ننظر إلى كلف إنتاج أقل من الأمثلة أعلاه، فهنالك مثلاً هو بعض حقول لشفرون الأميركية (بكلفة 11,4 دولار/البرميل)، BP البريطانية (9,5 دولار/البرميل)، وشيل الهولندية (9,4 دولار/البرميل)، وإيني الإيطالية (7,7 دولار/البرميل)، وتوتال الفرنسية (5,4 دولار/البرميل). وفي هذه الحالات فإن الإنتاج يكون من طبقات جيولوجية مختلفة، ومن مكامن صغيرة عادة.

أما في نفوط العراق والسعودية والكويت فالكلف بحدود (1,3 – 1,4) دولار للبرميل فقط. ومثلاً في العراق فإن الكلفة في الحقول الجنوبية تبلغ (1,3) دولار/البرميل وفي الحقول الشمالية تصل (1,5) دولار/البرميل. علماً أنه من المفروض أن تكون الكلف في العراق أقل وبحدود دولار/البرميل، ولكن قلة الإنتاج قد رفعت الكلفة. هذا وأن كلف الإنتاج المقبل سترتفع وتتجاوز بالتأكيد (2) دولار/البرميل، وذلك لأن عائد الشركات التي حصلت على التراخيص لن يقل عن (0,8) دولار/البرميل (بعد طرح الضرائب وحصة المشارك العراقي)، وسيصل هذا العائد في بعض الحقول إلى عدة دولارات/البرميل، ولو أنني أتوقع أن المعدل سيكون بحدود (1,2) دولار/البرميل، أي أن كلفة البرميل ستصل إلى حوالي (2,5) دولار/البرميل على الأقل.

ولهذا نرى أن ضخامة الاحتياطيات وقلة كلف الإنتاج في نفوط العراق يؤدي بالتأكيد إلى الاهتمام من قبل الشركات عموماً بالاستثمار في تطوير هذه الحقول والتي تعتمد الطرق التقليدية بالإنتاج. وقد نجد ارتفاعاً قي كلف الإنتاج في الحقول الجديدة لدورات التراخيص، وبالأخص في الحقول الصغيرة وكما موضح في أعلاه، وكذلك في الحقول ذات النفوط الثقيلة مثل حقلي نجمة والقيارة، وهذا النوع من النفوط يباع بأسعار أقل.

ج- الاحتياطي النفطي العراقي

حتى شهر تشرين الأول 2010، كان الاحتياطي النفطي العراقي الثابت والمعلن عنه يبلغ (115) مليار برميل، ولكن تم تعديل هذا الاحتياطي في ذلك الوقت إلى (143,1) مليار برميل، ولم يكن هذا التعديل بسبب اكتشافات جديدة، وإنما بسبب تقييمات جديدة على ضوء الدراسات الحديثة للمعلومات القديمة التي قامت بها وزارة النفط والشركات الأجنبية، والتي من جملة ما أدت إليه هو إمكانية زيادة معامل الاسترجاع وزيادة النفط الموجود oil in place وخصوصاً في حقل غرب القرنة. وحول هذا الاحتياطي الجديد نبين ما يلي:

أولاً: يقسم الاحتياطي أعلاه على الحقول التالية:

(1) الحقول العملاقة جداً Super Giant Fields، والاحتياطي الثابت فيها كما مبين أدناه:

علماً أن الحقل العملاق جداً هو ما يتضمن احتياطياً ثابتاً يبلغ (5) مليارات برميل فما فوق.

(مليار برميل)

غرب القرنة (1) و(2)

الرميلة الشمالي والجنوبي

مجنون

كركوك

شرق بغداد

الزبير

بن عمر

المجموع

43

18

12

9

8

8

6

104

إن مجموع احتياطي هذه الحقول السبعة يبلغ (104) مليارات برميل ويمثل 73% من الاحتياطي العراقي.

(2) الحقول العملاقة Giant Fields: وهي التي يبلغ الاحتياطي الثابت فيها (0,5 وأقل من5,0) مليار برميل. ويوجد عدد من هذه الحقول منتشرة في العراق وخصوصاً في الجنوب، وأكبرها حقل حلفاية حيث يصل الاحتياطي فيه إلى (4,9) مليارات برميل. ومن هذه الحقول بالإضافة إلى حلفاية، أبو غراب، بزركان، الأحدب، جمبور، باي حسن، لحيس، رطاوي، صبة، رافدين، غراف، بلد، نور، وغيرها.

ومجموع الاحتياطي لهذه الحقول يقدر بـ (32) مليار برميل، ويمثل 22% من الاحتياطي العراقي.

(3) الحقول الأخرى، وهي التي تتضمن احتياطيات ثابتة أقل من (0,5) مليار برميل لكل حقل. ويبلغ مجموع هذه الحقول الصغيرة (51) حقلاً، فيها ما يعادل (7) مليارات برميل، والذي يمثل 5% من الاحتياطي العراقي.

(4) إن احتساب الاحتياطي (143,1) مليار برميل، تم بالاعتماد على كميات نفط موجودة في المكامن oil in place، تبلغ حوالي (505) مليارات برميل. أي عملياً معدل معامل الاسترجاع لكل العراق احتسب 143/505 يعادل 28,3% كمعدل، وطبعاً يختلف هذا المعدل من حقل إلى آخر، ومن مكمن إلى آخر.

إن المساحة التي تمت الاستكشافات السابقة فيها تبلغ حوالي 53% من مساحة العراق البالغة (438317) كيلومتراً مربعاً. وهناك 30% من أراض العراق غير المستكشفة في منطقة الصحراء الغربية يتوقع أن تحوي احتياطياً ثابتاً إضافياً يبلغ (61) مليار برميل.

ستعطينا دورة التراخيص الرابعة بعض النتائج حول تثبيت النفوط المحتملة، ولو أن المعلومات المتوفرة تقول إن التراكيب التي تقع غرب الفرات في الصحراء الغربية هي في معظمها لمواد هايدروكربونية غازية أو سوائل مكثفة condensate.

ثانياً: لو عملنا على احتساب R/P، أي الاحتياطي مقسم على الإنتاج السنوي الحالي لكل حقل عراقي، لوجدنا أمراً أغرب مما وجدناه في عمر الاحتياطي العراقي الذي كان (163) عاماً كأعلى عمر احتياطي في العالم. والجدول التالي يرينا الإنتاج الحالي (لعام 2010)، والعمر الحالي لأهم الحقول العراقية:

 

الحقل

ألف برميل/اليوم

الإنتاج الحالي

سنة عمر الحقل

الرميلة

1050

45

كركوك

314

78

غرب القرنة

226

525

الزبير

200

107

مجنون

50

658

بن عمر

45

384

شرق بغداد

29

755

"أخرى"

430

251

المجموع

2344

167

وتعني كلمة "أخرى" كمية الإنتاج من حقول أخرى غير الحقول العملاقة جداً. ونلاحظ أن إنتاج الرميلة لوحده يعادل حوالي 45% من إنتاج العراق، ولذلك ليس بالأمر الغريب أن تركز الأعمال الإرهابية عليه في الأسابيع الماضية لمحاولة تعطيل الإنتاج فيه.

ثالثاً: إن الإنتاج العراقي في حالة إنتاج الذروة وعلى ضوء دورات التراخيص الأولى والثانية سيكون كما يلي:

 

 

مليون برميل/ اليوم

2,3     الإنتاج الحالي كما في عام 2010

0,2     حقل الأحدب

2,5     غرب القرنة (1)/ الزيادة

1,9     الرميلة/ الزيادة

0,4     حقول ميسان/ الزيادة

1,0     الزبير/ الزيادة

1,8     مجنون

1,8     غرب القرنة (2)

0,2     حلفاية

0,2     بدرة

0,2     غراف

0,2     قيارة ونجمة

المجموع الكلي لإنتاج العراق في فترة الذروة يبلغ (13) مليون برميل/اليوم، عدا الحقول الموجودة في إقليم كردستان. وبهذا يكون عمر مجمل الاحتياطي العراقي البالغ (143,1) مليار برميل (30) عاماً فقط. وهذا لا يعني طبعاً أن الحقول سوف تنتهي بعد (30) عاماً، إذ أن الإنتاج يرتفع تدريجياً ليصل الذروة بين 2016 - 2018، ويستمر (7) أعوام في إنتاج الذروة حيث يتم إنتاج (33,2) مليار برميل بمعدل (13) مليون برميل/ اليوم، ثم يبدأ الإنتاج بالانخفاض. ولكن عمر الاحتياطيات بحدود (30) عام هو أمر غير منطقي وغير صحيح.

هذا ولو أضفنا إنتاج الحقول الموجودة في إقليم كردستان فسنصل إلى إنتاج (13,5) مليون برميل/ اليوم.

د- احتياطيات الغاز الطبيعي العالمي والعراقي والعلاقة مع دورات التراخيص

عندما نتحدث عن احتياطيات الغاز الطبيعي، فإننا نتحدث عن جميع الغاز الطبيعي سواء المذاب في النفط والذي ينفصل عنه عند استخراج النفط، ويسمى الغاز المصاحب للنفط، أو عن الغاز الطبيعي الموجود لوحده في حقول غازية (وعادة مع كميات قليلة من السوائل النفطية الخفيفة جداً)، وكذلك عن غاز القبة (وأحياناً يسمى غاز القبعة cap gas)، وهو الموجود في بعض الحقول النفطية ويشغل المنطقة العليا من المكمن ويساعد في ضغط (ضخ) النفط إلى السطح.

عملياً ما يسمى غازاً من المواد الهايدروكربونية، هو المواد الهايدروكربونية نفسها التي تكون في حالة غازية على السطح (أي في الظروف الجوية الاعتيادية)، وهو يشمل، وحسب تسلسل الكثافة وصعوبة تحوله إلى سائل، الميثان CH4، الإيثان C2H6، البروبان C3H8، والبيوتان C4H10، أي أن الميثان هو الأخف والأصعب للتحول إلى سائل، والبيوتان هو الأثقل والأسهل للتحول إلى سائل بضغط معتدل، ولهذا يستعمل (ومعه البروبان أيضاً) في إنتاج الغاز السائل Liquefied Petroleum Gas LPG. والإيثان هو الأثمن إذ يعتبر المادة الرئيسية في صناعة البتروكيمياويات (ولو أن جميع هذه الغازات تستعمل في صناعة البتروكيمياويات، ولكن الإيثان هو أهمها إذ ينتج منه الإيثيلين). والتطورات الأخيرة التي حصلت في العقود الثلاث الماضية في تسهيل إمكانية تسييل الميثان بالضغط والتبريد لينتج ما يسمى LNG (الغاز الطبيعي المسال Liquefied Natural Gas)، ساعدت جداً في تجارته عبر نقله بناقلات بحرية خاصة.

ونود أن نوضح الأمور التالية:

أولاً: الاحتياطيات العالمية للغاز الطبيعي:

وتشمل الأنواع الثلاث من الغاز الطبيعي المذكور أعلاه.

وفي الجدول أدناه سنذكر أعلى (15) احتياطي غازي في (15) دولة، والاحتياطي كما هو في عام 2010. وسنذكر الأرقام بحجوم الاحتياطي قدم مكعب قياسي (أي في الظروف الاعتيادية) وما يعادله وموضوع بين قوسين (  ) هو متر مكعب قياسي:

 

الدولة والتسلسل

الاحتياطي الثابت

 ترليون قدم3 (       )م3

نسبة الاحتياطي من الاحتياطي العالمي %

1- روسيا

1681 (47,570)

25,02%

2- إيران

1046 (29,610)

15,57%

3- قطر

900 (25,470)

13,39%

4- تركمانستان

265 (7,504)

3,95%

5- السعودية

263 (7,461)

3,92%

6- الولايات المتحدة

245 (6,928)

3,64%

7- الإمارات العربية

214 (6,071)

3,19%

8- نيجيريا

185 (5,246)

2,76%

9- فنزويلا

176 (4,983)

2,62%

10- الجزائر

159 (4,502)

2,37%

11- العراق

112 (3,170)

1,67%

12- أستراليا

110 (3,115)

1,64%

13- الصين

107 (3,030)

1,59%

14- إندونوسيا

106 (3,001)

1,58%

15- كازخستان

85 (2,407)

1,27%

16- ماليزيا

83 (2,350)

1,24%

17- النرويج

82 (2,313)

1,22%

مجموع الاحتياطي العالمي للغاز الطبيعي في (102) دولة في العالم يبلغ (6718) ترليون قدم مكعب قياسي، أو ما يعادل (190,163) ترليون متر مكعب قياسي.

نلاحظ من أعلاه ما يلي:

(1) إن الغالبية العظمى من الاحتياطيات الغازية العالمية، أي حوالي (54%)، تقع في ثلاث دول فقط وهي روسيا حيث يقع ربع الاحتياطي العالمي فيها، وإيران وقطر.

(2) ينخفض الاحتياطي في باقي الدول مباشرة بعد قطر، ليكون مجموع الاحتياطي في (7) دول لاحقة، 22,4%، ولتكون أول (10) دول تحوي ما يقارب من 76,5% من الاحتياطي الغازي العالمي.

(3) إن العراق يقع في التسلسل الحادي العشر بين دول العالم في الاحتياطي الغازي، واحتياطياته متواضعة، إذ تصل إلى (112) ترليون قدم3 وتمثل 1,67% من الاحتياطي العالمي الثابت.

(4) لا يزال جميع الغاز يتم استخراجه بالطرق التقليدية conventional، غير أن الدولة المهمة التي تنتج الغاز غير التقليدي هي الولايات المتحدة، حيث ما يقارب من ثلث احتياطيها البالغ (245) ترليون قدم3 قياسي، ينتج تجارياً بالطرق التقليدية.

تستخدم الولايات المتحدة لإنتاج الطاقة الكهربائية الغاز الطبيعي بنسبة 22%، و50% الفحم الحجري، ولكن وبسبب تحديدات الاحتباس الحراري، إذ أن الطاقة الحرارية الناتجة من حرق الغاز تنتج نصف كمية غاز ثاني أوكسيد الكربون التي ينتجها الفحم، فتتوقع وزارة الطاقة الأميركية أن يزداد استهلاك الغاز بنسبة 13% في عام 2030 على حساب الفحم الحجري، بينما النفط يستهلك أساساً للوقود السائل للمركبات. علماً أن الولايات المتحدة قد أنتجت في عام 2010 ما يعادل (611) مليار متر مكعب واستهلكت (683,4) مليار متر مكعب والباقي تم استيراده، أي أكثر من (7000) مقمق يومياً (مليون قدم مكعب قياسي)، وغالبيته العظمى من كندا والباقي من الغاز المسال.

وهناك بحوث واستكشافات كثيرة تجرى في الولايات المتحدة للبحث عن الغاز المنتج بالطرق غير التقليدية لقرب نفاد الغاز الطبيعي التقليدي. وفي مقال للنيويورك تايمز في 18/6/2009، يتحدث عن مستقبل الغاز وبالأخص غير التقليدي، من صخور وأطيان "الطفال" الهايدروكربونية shale rocks، وصرف الحكومة الأميركية للمبالغ الكبيرة جداً على هذه البحوث للغاز غير التقليدي لتقليل كلف إنتاجه وتسهيل تكنولوجيا هذا الإنتاج. وتشير الصحيفة إلى أن التكنولوجيات الجديدة التي استخدمتها "مدرسة كولورادو للمناجم Colorado School of Mine"، وهي من أفضل جامعات العالم في هندسة النفط والمناجم، أدت في عام 2008 لوحدها إلى زيادة الاحتياطي الأميركي إلى (2074) ترليون قدم3 أي بزيادة 35% عن الاحتياطي المقدر في عام 2006. وهي هنا تشير إلى دور الاحتياطيات غير التقليدية في هذه الأرقام، وتؤكد على أن الاحتياطي الثابت الذي تسجله وزارة الطاقة الأميركية هو(237) ترليون قدم3، وهو ما ينسجم مع ما هو مذكور في الجدول السابق. وتتحدث الصحيفة عن الطريقة الجديدة المكتشفة لتحسين طرق الاستخراج وهو تكسير طبقات "الطفال" shale rocks بالاستخدام الواسع للمياه، وأن الكلف سوف تزداد ما بين (4 - 6) دولار زيادة على سعر الغاز في الولايات المتحدة في وقت كتابة المقال (أي في حزيران 2009) والذي كان (4,25) دولار/ ألف قدم3. ويعتقد كاتب المقال أن الكونغرس سوف لن يوافق على المضي بمثل هكذا مشاريع، في الوقت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة النقص في المياه، بالإضافة إلى الكلف العالية.

لهذا نرى أن الولايات المتحدة تشجع كثيراً على بناء وحدات تسييل للغاز الطبيعي LNG في العالم، إذ لا يمكن نقل الغاز إليها، وبالكميات التي تحتاجها في المستقبل، (والموجودة أساساً في روسيا والشرق الأوسط)، بواسطة الأنابيب كما ينقل حالياً من روسيا إلى أوربا، أو إلى الصين والهند ومعظم آسيا وبلاد الشرق الأوسط. لهذا وفيما يتعلق بالولايات المتحدة فإنه من الناحية الاقتصادية سيكون من المستحسن الآن وفي المستقبل نقل الغاز الرخيص إلى الولايات المتحدة بشكل سائل وفي ناقلات خاصة، وترك الغاز غير التقليدي الأميركي باهض التكاليف إلى المستقبل، وذلك عند ارتفاع أسعار الغاز أو نفاد الغاز التقليدي الرخيص، وهذا المفهوم الاقتصادي ينسجم جداً مع المفهوم الستراتيجي لمستقبل الطاقة في الولايات المتحدة. علماً أن جيران الولايات المتحدة مثل كندا أو المكسيك لا يملكون الغاز الكافي لسد حاجة الولايات المتحدة المستقبلية.

(5) إن الأرقام المنشورة في إحصائيات BP حول احتياطيات الغاز تنسجم على العموم مع الجدول أعلاه، الذي اعتمد فيه على دراسة "وكيبيديا". وبينت إحصائيات BP أن مجمل الاحتياطي العالمي هو (6609) ترليون قدم3، وهو أقل بحوالي (100) مليار قدم3 تم إنتاجها من احتياطي روسيا.

ما نود تبيانه هنا، هو أن R/P (الاحتياطي/الإنتاج السنوي)، والذي يمثل عمر الاحتياطيات، يبلغ بالنسبة للعالم (58,6) سنة، كما في سنة 2010. وأن عمر الاحتياطي الروسي (وهو ثاني أكبر منتج للغاز) هو(76) عام، كما أن الاحتياطي في إيران وقطر يتجاوز (100) عام، بينما احتياطي الولايات المتحدة ينتهي عند (12,6) عام (وهي المنتج الأكبر للغاز)، لذلك عليها أن تعمل على تحسين احتياطياتها غير التقليدية واستيراد الغاز السائل LNG، لعدم توفر الغاز الذي ينقل بالأنابيب من جيرانها، إذ أن عمر الاحتياطيات الكندية حوالي (11) عاماً فقط، والتي هي أصلاً قليلة.

وما نلاحظه أيضاً هو رغم أن احتياطيات الصين، وكذلك احتياطيات الهند تنتهي بحدود (3) أعوام لكل منهما وبإنتاجهم لعام 2010، ولكن هناك توسع كبير مقبل للاستهلاك الغازي في هاتين الدولتين، كما أن هناك احتياطياً للغاز من الدول المجاورة. وأن الصفقة الكبيرة بين روسيا والصين والتي تمت في أوائل الشهر الحالي حول تصدير الغاز الروسي إلى الصين هي إحدى هذه الإجراءات. كما وأن هناك إجراءات أخرى تتخذها إيران في مد أنابيب الغاز إلى الهند وباكستان. إن استيرادات الصين الحالية والبالغة حوالي (1550) مقمق في اليوم سوف تتضاعف جداً في الأعوام والعقود القادمة.

(6) نود أن نوضح هنا، بأن روسيا تملك أكبر احتياطي للغاز في العالم إذ يمثل أكثر من 25% من الاحتياطي العالمي، ولكن إنتاجها ليس الأعلى. ففي عام 2010 أنتجت الولايات المتحدة (611,0) مليار متر مكعب، بينما أنتجت روسيا (588,9) مليار متر مكعب.

والملاحظة المهمة هنا، هو أن روسيا استهلكت داخلياً من إنتاجها في ذلك العام (414,1) مليار متر مكعب، أي حوالي 70,3% من إنتاجها وما تبقى ذهب للتصدير والذي يعادل (17,4) مليار قدم3/ اليوم، على رغم من أن احتياطياتها من الغاز تكفي لمدة (76) عاماً، ولكنها ركزت في استهلاكها الداخلي على الغاز، وتركت النفط للتصدير وبمعدلات عالية جداً رغم أن احتياطياتها النفطية (77,4) مليار برميل تكفي لمدة (20) عاماً فقط في إنتاجها الحالي. فالعائد من تصدير النفط أعلى جداً من العائد من تصدير الغاز، وقد يصل إلى الضعف، وذلك عند احتساب المكافئ الحراري لكل من الغاز والنفط، وهذا ما سنبحثه ضمن الفقرة (4) القادمة. هذا وقد حاولت روسيا وإيران وقطر في اجتماع لهم في موسكو في 23/12/2008، بالتعاون على تكوين ما يشبه أوبك لتحسين أسعار الغاز، وأعلن بوتين في ذلك الاجتماع أن "عنصر الغاز الرخيص قد انتهى"!!، ولكن لم تنجح هذه الدول في رفع أسعار غازها، خصوصاً بعد أن بدأت واستمرت الأزمة العالمية منذ عام 2008، حيث انخفض سعر النفط والغاز انخفاضاً كبيراً، ولكن النفط استرجع الجزء الكبير من سعره، بينما لم يواكبه الغاز.

ثانياً: الغاز الطبيعي العراقي

لقد تحدثت عن الغاز الطبيعي العراقي (وحرقه هدراً) بما فيه الكفاية، وذلك في دراستي السابقة حول العقد مع شركة شيل (والمزمع المضي فيه)، والتي صدرت في 7/9/2011. كذلك تحدثت عنه عند ذكري لدورتي التراخيص الثالثة والرابعة من هذه الدراسة. لذا لن أتوسع في هذا الأمر وسأتحدث فقط فيما يتعلق بدورات التراخيص.

(1) لقد لاحظنا أن الاحتياطي العراقي محدود جداً، فهو وإن أخذ المرتبة (11) في تسلسل الاحتياطيات العالمية، فإنه لا يمثل في احتياطياته البالغة (112) ترليون قدم مكعب قياسي إلاّ 1,67% من الاحتياطي العالمي. إن70% من هذا الاحتياطي هو من الغاز المصاحب للنفط، و20% من الغاز الحر الموجود في حقول غازية صغيرة، و10% الباقية موجودة في غاز القبة gas cap.

لقد تمت إحالة ثلاث حقول غازية في دورة التراخيص الثالثة، (وهي السيبة والمنصورية وعكاس)، ويبلغ مجموع احتياطياتها (10,8) ترليون قدم مكعب. كما أن حقلي جمجمال وخورمور الغازيين (بمجموع احتياطيات 3,9 ترليون قدم مكعب) هما قيد الاستخدام الفعلي من قبل حكومة الإقليم لتغذية محطات الكهرباء وغيرها من الأمور. علماً أن حقلي غاز القبة وهما حقل جمبور الجنوبي ذو الاحتياطي البالغ (6,6)، وحقل عجيل ذو الاحتياطي (4,6) ترليون قدم3، هما أيضاً قيد الاستخدام من قبل الحكومة المركزية في حال وجود نقص في الغاز (رغم الحرق الهائل)!. هذا وهناك حقول أخرى صغيرة هي سرجون، خشم الأحمر، جرية بيكا، كلابات، قمارم، وتل غزال، ليصبح احتياطي الحقول الغازية البالغة (11) حقل بما يعادل (21,5) ترليون قدم3، وحقلي غاز القبة بما يعادل (11,2) ترليون قدم مكعب.

جميع الحقول أعلاه تقع في المنطقة الشمالية عدا حقل السيبة في الجنوب وعكاس في الصحراء الغربية.

(2) يتوقع أن تتوصل دورة التراخيص الرابعة إلى زيادة الاحتياطي الغازي بين (50 - 60) ترليون قدم3. في أحسن الأحوال قد تصل الاحتياطيات الغازية العراقية إلى (180) ترليون قدم3، وهو احتياطي قليل، ولن يفيد كثيراً لدخول العراق الأسواق العالمية للغاز الطبيعي كمصدر مهم، ومن المفضل استهلاك الغاز داخلياً وتصدير النفط.

ليكن واضحاً للقارئ أن إنتاج الغاز سيزداد ويتضاعف مرتين أو ثلاث عند زيادة الإنتاج النفطي، إذ أنه غاز مصاحب لإنتاج النفط، ولكن هذه الزيادة لا تعني مطلقاً زيادة في احتياطي الغاز، فهو أصلاً محسوب.

(3) إن الغاز المصاحب المنتج والمحروق حالياً في غالبيته، يبلغ حوالي (2) مليار قدم3/اليوم، ولمعرفة توقعات كميات إنتاجه وإلى عام 2030 فإن شركة بوز وضعت ثلاثة توقعات لإنتاج النفط (الواطئ والمتوسط والعالي) على ضوء تقدم العمل في دورتي التراخيص الأولى والثانية المنفصلتين، وبذلك يكون هناك ثلاثة توقعات لإنتاج الغاز المصاحب. وتعتقد شركة بوز بمعقولية حالة "الإنتاج المتوسط" في إنتاج النفط، وتوصلت إلى الجدول أدناه للغاز المصاحب المنتج:

الغاز المصاحب المنتج مليار قدم3/اليوم

حالات إنتاج النفط

2011

2015

2020

2025

2030

- واطئ

2

2,6

3,2

4,2

4,2

- متوسط

2

3,5

6,4

6,4

6,4

- عالي

2

6

8,2

7,5

6,8

وترينا الدراسة أن الطلب المحلي على الغاز الجاف (C1 الميثان) يتجاوز الإنتاج وإلى عام 2030 في حالة الإنتاج الواطئ، وفي حالة الإنتاج المتوسط، فسيكون هناك فائض للتصدير يقارب (1,6) مليار في عام 2017 ويرتفع إلى (2,3) مليار في عام 2020، وبعدها وبين عامي 2023 - 2030 يكون الفائض بين (0,9 – 0,6) مليار قدم3/اليوم جاهز للتصدير.

باعتقادي أن في حال قيام الحكومة العراقية بتنفيذ المشاريع الصناعية المقترحة في تقرير بوز - وهو ما يجب أن يتم -، والتوسع في إنتاج الكهرباء لسد حاجة المستقبل كاملة، ومحاولة استخدام الغاز بدل الوقود السائل في كل الاستخدامات الصناعية وحتى قسم كبير من الاستخدامات المنزلية، فلن يكون هنالك فائض في الغاز للتصدير، وإن وجد فسيكون محدوداً جداً، وبحدود (10) مليار متر مكعب في السنة (أي حوالي مليار قدم3/اليوم) - في أحسن الأحوال -، ويفضل حينذاك تصديره إلى الدول المجاورة. وقد نصل إلى فائض للتصدير يبلغ (15) مليار متر مكعب في السنة عند تطوير الحقول الغازية  في دورة التراخيص الرابعة، أي نحن نتحدث عن إنتاج عام 2023. فعند ذاك يمكن من خلال الارتباط بالخط الغازي العربي الوصول إلى أوربا التي تسعى بكل السبل للوصول إلى التزام من العراق بتجهيز (10) مليار متر مكعب/السنة للخط الغازي الأوربي الأجنبي، وذلك لكي تتجنب أوربا احتكار روسيا لتجهيزها بالغاز، وتحاول بذلك الاعتماد على الشرق الأوسط. ونحن نرى أن على الحكومة العراقية عدم الرضوخ للضغوط الأوربية الحالية على العراق للالتزام بتجهيزها بالغاز ولكمية (10) متر مكعب في السنة، لأن توفر هذه الكمية للتصدير أمر غير مؤكد، كما وأن العائد الاقتصادي للعراق سيكون أقل جداً من عائدات تصدير الفائض من الغاز العراقي - إن وجد - إلى الدول العربية وتركيا المجاورة. إن هذا الأمر يعني بالضرورة أيضاً عدم المضي في إنشاء وحدة لتسييل الغاز في الجنوب لتصديره بناقلات الغاز المسال LNG، فهو الخيار الأخير لأنه الأقل منفعة من الناحية الاقتصادية، وفي كل الأحوال ينظر فيه بعد عام 2020 وعلى ضوء الاكتشافات الغازية - إن وجدت-، وسنتابع هذا الأمر في الفقرة (4) من هذه الدراسة.

4- مناقشة دورات التراخيص النفطية والغازية العراقية:

لقد تم الكثير من مناقشات دورات التراخيص في سياق هذه الدراسة، وبالأخص فيما يتعلق بدورتي التراخيص الأولى والثانية ورفع سقف الإنتاج، وكذلك فيما يتعلق بدور المادة (12) من عقود دورات التراخيص، لهذا فإن ما يناقش في هذا الفصل ليس بديلاً عما ذكرناه سابقاً، وإنما هو استمرار له. وقد نضطر إلى إعادة كتابة بعض النتائج التي سبق ذكرها، وذلك لغرض تأكيد أهميتها، ولهذا أرجو المعذرة من القارئ إذا ما وجد تكرار لما مَرّ ذكره سابقاً.

أولاً: الأمور القانونية الدستورية:

لا أريد الدخول هنا في موضوع "قانونية أو عدم قانونية" عقود دورات التراخيص هذه، إذ أن هذه المسألة "ضبابية"، كما هو الحال في جميع الأمور الأساسية التي تخص الشعب العراقي!، وذلك لوجود دستور "ضبابي"، أعد على عجل جداً وتحت ضغوط "واستشارات" المحتل، واستغلال الوضع "الشاذ" الذي مَرّ ويمر به العراق منذ الاحتلال وحتى الآن. ولكن من المفيد الإشارة إلى هذا الموضوع، لاسيما وأن الأمر قد نوقش وبتوسع من قبل العديد، ومنهم عدد من النواب، ورفع الأمر إلى المحاكم، وانقسم القانونيون والمعنيون إلى من يرى أن من الواجب مصادقة مجلس النواب عليها أو عدم الحاجة لذلك، وكلا الجانبين يرجع إلى المراجع القانونية والدستورية التالية:

(1) قانون تخصيص مناطق الاستثمار لشركة النفط الوطنية رقم (97) لسنة 1967 والذي نصت المادة الأولى منه على: "1- تخصص وتمنح لشركة النفط الوطنية العراقية حصراً بموجب أحكام هذا القانون حقوق استثمار النفط والمواد الهايدروكربونية في جميع الأراضي العراقية بما في ذلك المياه الإقليمية وجرفها القاري والمصالح العراقية في منطقة الحياد، ولشركة النفط الوطنية العراقية أن تمارس فيها جميع العمليات المنصوص عليها في قانون تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية رقم (11) لسنة 1964 وتعديلاته".

إن شركات النفط الاستخراجية الحالية (نفط الشمال ونفط الجنوب ونفط ميسان) تعتبر الورثة الشرعيين لشركة النفط الوطنية العراقية بموجب البند ثالثاً من قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) ذي الرقم 267 لسنة 1987 والذي يقول: "تسري على الشركات المستحدثة أعلاه كافة القوانين والقرارات والأنظمة الخاصة بشركة النفط الوطنية العراقية الملغاة"، والشركات المستحدثة هي "شركة نفط الشمال، وشركة نفط الجنوب، وأية شركة تستحدث بعد ذلك". كما أن هذا القرار لم يتضمن أي نص عن العقود وتوقيعها أو المصادقة عليها.

كذلك فإن نص المادة الثالثة من القانون 97 لسنة 1967 يقول: "1- تستثمر جميع المناطق النفطية المخصصة بموجب المادة الأولى من هذا القانون لشركة النفط الوطنية استثماراً مباشراً من قبلها. و2- لشركة النفط الوطنية أن تستثمر أية منطقة من المناطق المخصصة لها عن طريق الاشتراك مع الغير إن وجدت ذلك أفضل لتحقيق أغراضها. وفي هذه الحالة لا يتم التعاقد على ذلك إلاّ بقانون.".

ومن هنا يأتي الرأي الذي يرى أن عقود التراخيص يجب أن يصادق عليها بقانون من مجلس النواب. وهو نفس النص الذي يستند عليه من يرى عدم وجود حاجة إلى ذلك، وذلك بسبب عدم جواز الاستناد على قانون لإصدار قانون آخر، وإنما يجب أن يستند على مادة دستورية. والدساتير السابقة في 1968 و1970 والدستور الحالي لا ينص على وجوب تصديق مجلس النواب على العقود النفطية.

(2) قانون الحفاظ على الثروة الهايدروكربونية رقم (48) لسنة 1985، حيث تقول المادة الثالثة منه : "تسري أحكام هذا القانون على العمليات الواردة فيه التي تجري في إقليم الجمهورية العراقية، بما في ذلك بحرها الإقليمي وجرفها القاري". وفي جميع مواده، فإن الجهة المسؤولة هي وزارة النفط، كذلك لا يوجد نص فيه يؤكد على وجوب صدور قانون للمصادقة على عقود الخدمة.

(3) المادة 112/ الفقرة الأولى من الدستور الحالي تقول: "تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات..."، والحكومة الاتحادية هي مجلس الوزراء وليس السلطة التشريعية، ومن ضمن "إدارة" النفط التعاقد بعقود خدمة لتحسين الأداء. أما "الحقول الحالية" فهي في فهمي الحقول المنتجة فعلاً في الوقت الحاضر، وهي تتضمن التراخيص التي أعلن عنها في دورة التراخيص الأولى.

(4) في الواقع لا يوجد نص في الدستور الحالي يقضي بوجوب عرض العقود النفطية على مجلس النواب، ولكن يوجد نص بوجوب تشريع قانون للنفط والغاز. وفي حالة عدم تشريع هذا القانون، فإن القوانين السابقة تكون هي السارية. ولكن في الوقت نفسه توجد نصوص أخرى قد توحي بعدم إمكانية توقيع عقود، (وأقصد تحديداً عقود خدمة، إذ أن عقود المشاركة بالإنتاج غير دستورية أصلاً كما بينت مراراً في دراسات سابقة)، وبالشكل الذي وقعت عليه وخصوصاً في دورة التراخيص الثانية والرابعة القادمة وكما موضحة في المواد الدستورية التالية:

·       المادة (61- رابعاً): "تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". وفي مفهومي فإن هذه العقود لا تقع ضمن مفهوم الاتفاقيات المشار إليها أعلاه، فهي عقود تجارية مع شركات أخرى.

·       المادة (62 - أولاً): "يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لإقراره". إن الموازنة العامة تعني المنهاج الاستثماري أيضاً، وبالرغم من عدم وجود مبالغ تصرف في حينه في تنفيذ هذه العقود من قبل الحكومة العراقية، ولكن ما يصرف هو دين على الحكومة العراقية يجب إرجاعه إلى الجهة التي منحتها هذا الدين. إن المبالغ التي ستصرفها الشركات هائلة، ومن المفروض - باعتقادي - على مجلس النواب أن يطلع على هذا الدين ومردوده والموافقة عليه، على الأقل بما يتعلق بدورات التراخيص الثانية والرابعة. كما وأن مصروفات وزارة النفط يجب أن تظهر هذه المبالغ في منهاجها الاستثماري (أي في الميزانية) الذي تقدمه إلى مجلس النواب وتذكر أنها ضمن المنهاج الاستثماري للمشاريع، ولكنها ديون.

·       المادة (110 - أولاً) والمتعلقة بالاختصاصات الحصرية للحكومة الاتحادية والتي تقول: "رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسة الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارة الخارجية السيادية". وهنا نرى أن "سياسة الاقتراض"، و"رسم السياسة الاقتصادية والتجارة الخارجية" من صلاحيات الحكومة الاتحادية وبدون تدخل مجلس النواب. قد يعني هذا الأمر أن القروض التي يأخذها العراق، وكذلك الخطط الاقتصادية جميعاً، وبغض النظر عن كمية هذه القروض ومدى مدد الخطط الاقتصادية هي من مسؤولية الحكومة الاتحادية، ولها صلاحية غير محددة بذلك!!. وهو أمر غريب جداً!!. علماً أن عقود التراخيص جميعاً قد تمت مصادقتها من مجلس الوزراء.

(5) لنكن واضحين، وهو أني لا أشكك أبداً بنزاهة دورات التراخيص ونتائجها، بل اعتبرها من الأمثلة النادرة في العراق في الوقت الحالي، حيث لم تكن هناك منفعة مادية شخصية لأي مسؤول حكومي، ولم تكن هناك عمولة أو "هدايا" أو رشاوى أو غيرها من الأمور التي تؤدي إلى الشك من أن السير بهذه السياسة كان لمنفعة شخصية. ولهذا تنتابني الحيرة، إذ أني وعلى يقين، أعتقد بأن من دفع الستراتيجية النفطية إلى هذا الوضع هو ليس بمنتفع، وبنفس الوقت فإني، وعلى يقين أيضاً، أرى أن هذه الستراتيجية - إن نفذت كاملة وبالشكل المطروح- ستضر بالعراق ضرراً بليغاً، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة لإصلاح هذا الضرر قبل فوات الأوان. بنفس الوقت فإنني أحاول أن أتفهم أسباب السير بهذه السياسة، ولم أجد أمراً مقنعاً حتى الآن.

لهذا فإنني لا أتحدث عن قانونية أو عدم قانونية هذه العقود، وفي الواقع أرى أن عقود الدورة الأولى ليست قانونية فقط، بل إنها مفيدة للعراق وكان سيصيب العراق ضرراً كثيراً لو لم يتم السير بها.

ولكن عند النظر بالفقرات القانونية والدستورية أعلاه، لا يمكننا إلاّ التساؤل عن مدى صلاحية وزارة النفط ومجلس الوزراء في هذه الأمور، وهل هناك إساءة لاستخدام هذه الصلاحية إن وجدت أصلاً. هل من المعقول أن يكون من صلاحية مجلس الوزراء، (أو حتى مجلس النواب) أن يقرر ماذا يعمل بكل ثروة العراق الحالية والمقبلة وإلى عقود طويلة جداً ويتخذ الخطوات بتوقيع عقود ملزمة لهذا المجلس وللمجالس العديدة القادمة، وقد تتعارض حتى مع قراراته السياسية والاقتصادية المقبلة. وهل من المعقول أن مجلس الوزراء باستطاعته أن يقترض ما يشاء من المبالغ لتنفيذ ستراتيجيته النفطية هذه، والتي بنظري تمثل قمة الخطأ وكما سنرى. وهنا نتحدث عن تمويل تنفيذ عقود دورات التراخيص والتي قد تصل إلى أكثر من (150) مليار دولار، والتي هي ديون مستحقة في حينه، وتعتبر ديون سيادية واجبة الدفع مهما كانت الظروف المستقبلية، إذ أنها ديون حكومية. هل نتحدث نحن الآن عن مقولات جون بيركنز وكتابه الشهير: "اعترافات قاتل اقتصادي Confession of Economic Hit Man"، والذي صدر في الولايات المتحدة عام 2006، وتصدّر قائمة مبيعات الكتب، وذلك بإغراق الدول بالديون وفي أمور لا تحتاج إليها؟!. سنرى ذلك في الفقرات التالية، وقد يقتنع القارئ بما أقول أو لا.

ثانياً: فائض الإنتاج النفطي ومسألة الفقرة (12):

سنتحدث هنا عن تطور الإنتاج النفطي خلال دورتي التراخيص الأولى والثانية.

(1) كان طموح العراق الوصول إلى إنتاج (6) ملايين برميل خلال هذا العقد، وهو رقم إنتاج يمكن إقناع أوبك بتبنيه للعراق، وذلك لتغطية الظلم الذي لحق به من عدم إمكانية زيادة إنتاجه بسبب الحروب والحصار والاحتلال. وجاءت دورة التراخيص الأولى لتحقق هذا الطموح وأكثر. إذ أن مجموع إنتاج الذروة المستمرة لحوالي (7) أعوام واعتباراً من 2016 - 2017 سيكون (6,825) مليون برميل من الحقول الجنوبية فقط، وكما يلي:

2,85,000 برميل/اليوم حقل الرميلة.

1,200,000         برميل/اليوم حقل الزبير.

2,235,000         برميل/اليوم حقل غرب القرنة المرحلة الأولى

   450,000         برميل/اليوم حقول ميسان

6,825,000    برميل/اليوم مجموع إنتاج الذروة للحقول الحالية بعد تنفيذ دورة التراخيص الأولى. ولو أضفنا إنتاج الحقول الشمالية، حتى قبل إجراء التحسينات والتطويرات لوصلنا إلى ما يزيد عن (7,25) مليون برميل/اليوم تبدأ من عام 2017 ولمدة (7) أعوام. ويكون من المستحسن العمل على تطوير حقل كركوك الذي لم تتقدم شركة لتطويره، لهذا نرى اتخاذ ما يلزم لتطوير هذا الحقل، وعند ذاك يتجاوز إنتاج العراق (8) مليون برميل/اليوم.

ومن الناحية العملية لم تكن هناك حاجة لدورة التراخيص الثانية الآن.

ولكن بدلاً من الانتظار لفترة قصيرة ودراسة الستراتيجية اللاحقة الواجب اتخاذها، تم تنفيذ الدورة الثانية بعد شهور قليلة من فترة الدورة الأولى. وأدخلت في هذه الدورة جميع الحقول العراقية التي لم تستثمر إلاّ بحدود ضيقة جداً، أو الحقول التي لم تستثمر أبداً. وكانت نتائجها إضافة (4,765) برميل/اليوم أخرى وكما يلي:

برميل/اليوم

1,800,000         حقل مجنون.

1,800,000         حقل غرب القرنة المرحلة الثانية.

  230,000          حقل القيارة ونجمة.

  535,000          حقل حلفاية.

  170,000          حقل بدرة.

4,765,000 مجموع إنتاج الذروة لحقول دورة التراخيص الثانية. ويكون مجموع إنتاج الذروة في الحقول التي تقع تحت إدارة وزارة النفط الاتحادية للدورتين الأولى والثانية (12,140) مليون برميل/اليوم (مع حقل الأحدب).

وفي الواقع فإن الرقم يرتفع إلى (13) مليون برميل/اليوم. وكما مبين في الفقرة (3) أعلاه، وذلك في الحقول التي تقع ضمن إدارة وزارة النفط الاتحادية. ولو أخذنا الحقول التي هي تحت إدارة حكومة إقليم كردستان أيضاً، فسيكون نفط الذروة ابتداءاً من عام 2017- 2018، حوالي (13,5) مليون برميل/اليوم.

(2) إن مثل هذا الإنتاج العالي سيؤدي إلى مشكلة كبيرة للحكومة العراقية، بالإضافة إلى الاستثمارات الكبيرة التي تم اقتراضها لتنفيذ هذه الطاقة الإنتاجية العالية. إذ لا يمكن تسويق أكثر من نصف هذا الإنتاج، (بضمنه الاستهلاك الداخلي)، وذلك لو سارت الحكومة العراقية وفق التفاهمات مع منظمة أوبك. إن تقرير أوبك "مستقبل النفط العالمي World Oil Outlook" لعام 2010 يتوقع الطلب العالمي على النفط وحصة أوبك منه كما يلي:

مليون برميل/اليوم

 

2010

2015

2020

2025

2030

الطلب العالمي

85,5

91,0

96,2

100,9

105,5

حصة أوبك

29,3

30,8

33,2

36,0

38,7

إن حصة أوبك، حسب الطلب العالمي، والمبينة مثلاً في 2010 والبالغة (29,3) مليون برميل/اليوم، لا يمكن زيادتها، ليس بسبب كونها لا تملك إمكانيات زيادة الإنتاج، بل بالعكس فهناك ما بين (6-7) مليون برميل/اليوم فائض لديها، ولكن لأنها لا تريد أن تغرق السوق بهذه الكمية من النفط وتخفض أسعاره. وعملياً وعندما نتحدث عن عام 2020 فإن حصتها ستزداد في السوق إلى (33,2) مليون برميل/اليوم (أي بفارق 3,9 مليون برميل/اليوم) عن عام 2010. ولو أعطيت جميع هذه الكميات إلى العراق، إضافة لما أنتجه في عام 2010، أي (2,3) مليون برميل/اليوم، لأصبحت حصته في عام 2020 تعادل (6,2) مليون برميل/اليوم، وهو رقم بعيد جداً عن قدرته الإنتاجية البالغة (13,5) مليون برميل/اليوم. ولنتحرك إلى عام2025، وحصة أوبك عند ذاك هي (36,0) مليون برميل/اليوم، بفارق (6,7) مليون برميل/اليوم عن عام 2010، ولو افترضنا جدلاً إعطاء جميع هذا الفرق إلى العراق (وهذا حلم بالتأكيد!!)، لتصبح حصته (9,0) مليون برميل/اليوم في عام 2025، ونحن ما زلنا بعيدين عن (13,5) مليون برميل/اليوم قدرة العراق الإنتاجية.

(3) قد يقول قائل لدينا هذه الطاقة الإنتاجية، ولكننا لن ننتج إلاّ ما تحدده أوبك لنا، وسوف نحاول إقناعها بإعطائنا حصة عالية، إذ لدينا المبررات لذلك. بالتأكيد لا يمكن إقناعها للحصول على حصة أعلى من الأرقام المذكورة في رابعاً أعلاه، أي (6,2) مليون برميل/اليوم في عام 2020، و(9) مليون برميل/اليوم في عام 2025، وهذه حصة مناسبة!!. إن هذه الحصة قد تكون مناسبة للوهلة الأولى، ولكن ستعرضنا لمشاكل جمة مع الشركات، وحسب ما أوضحناه في الصفحات السابقة عندما ناقشنا المادة (12) من العقود الموقعة مع الشركات. وسنعاقب من قبل الشركات وفق هذه المادة كما يلي:

- علينا دفع جميع "خسائرهم" الناجمة عن عدم إنتاجهم في إنتاج الذروة المستمرة، ومنها الحافز. إذ أن العقد واضح بتحملنا كافة "الخسائر"!!. ويصل الحافز لوحده إلى مليارات الدولارات سنوياً.

- علينا التخفيض من كافة الإنتاج العراقي وحسب الطاقة الإنتاجية لكل حقل. أي لا يمكن للحكومة أن تتصرف لسبب اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي لتحسين حال محافظة من المحافظات مثلاً، وذلك بأن تزيد من حقل وتخفض من آخر. وبمعنى آخر أن الشركات فرضت على الحكومة مسائل تدخل في "مفهوم السيادة"، ومنها منع الحكومة من السير وفق اتفاقيات أوبك.

- إن الغرامات أعلاه لا تنطبق فقط عند طلب الحكومة تخفيض الإنتاج، وإنما تنطبق كذلك عند اضطرار الحكومة إلى تخفيض الإنتاج لأن البنية التحتية في مكان ما غير متكاملة في الوقت المناسب.

- وفي كل الأحوال على العراق سداد ديونه مع الفوائد المترتبة على الاستثمار في تطوير الحقول غير المنتفع منه أصلاً لعدم إمكانية العراق الإنتاج بطاقة ذروة تبلغ (13,5) مليون برميل/اليوم لرفع حصة إنتاج إقليم كردستان.

في الواقع إن المادة (12) والتي تنطبق على جميع دورات التراخيص الثلاث الأولى، وضعت الحكومة في مأزق كبير، إذ أصبح أمام الحكومة حلان هما إما القبول بالغرامات الباهضة والسير وفق خطط منظمة أوبك. أو إنزال هذه الكمية الهائلة من النفط إلى الأسواق، وبالتالي انهيار الأسعار وتفكك منظمة أوبك، وهو ما تسعى إليه الدول الصناعية الكبرى. وأول الخاسرين وأكبرهم - عندئذ - سيكون العراق، لأنه آخر المستثمرين وأكبرهم في توسيع صناعته النفطية وعليه إرجاع المبالغ والديون التي تحملها للسير بهاتين الدورتين.

من أعلاه نرى أن لا بديل عن مفاوضات الشركات لإعادة النظر بالمادة (12) من العقود وتبديلها جذرياً.

(4) إن الدورة الثانية برمتها أمر خاطئ وغير مدروس. وفي كل الأحوال لو أن وزارة النفط كانت قد رأت أن إنتاج (7- 8) مليون برميل غير كاف أو غير مضمون، لكان من الممكن استثناء حقول مجنون، وغرب القرنة المرحلة الثانية وحلفاية من الدورة، وبالتالي تقليل الطاقة الإنتاجية بحوالي (4,3) مليون برميل/اليوم، لنصل إلى إنتاج ذروة يقارب (9) مليون برميل/اليوم وهو رقم يمكن التعامل معه على الرغم من أنه ما يزال عالياً.

في الوقت نفسه سيقلل هذا الأمر الاستثمارات وسيعطي مجالاً لدراسة إحالة مثل هكذا مشاريع عملاقة بعقود خدمة اعتيادية، ودفع الاستثمارات اللازمة من قبل العراقيين مباشرة. وفي كل الأحوال فإن مجمل الإنتاج سيكون غير قابل للتحقيق والبيع وإلى عام 2025، سواء سرنا بهذا التطوير لهذه الحقول أم أجلناه إلى الوقت الملائم وعند توفر فائض في العوائد.

(5) قد يتوهم القارئ عندما يسمع تصريحات بعض المسؤولين بأن الاستثمارات المصروفة على تطوير الحقول العراقية أمر لا يهم الجانب العراقي، لأنها تصرف من قبل الشركات الأجنبية. وإنني هنا لا أتحدث عن مراقبة الاستثمارات والمصروفات وإمكانية التلاعب بها، خصوصاً من قبل الشركات النفطية العالمية، فقد تحدثت عن هذا الأمر في مكان سابق من هذه الدراسة. ولكنني أتحدث عن الاستثمارات الأصلية التي تستثمرها الشركات الأجنبية، (بغض النظر عن نتائج مراقبتها وإمكانيات تضخيمها، وهو أمر تنبّه له ونوه عنه بعض المسؤولين)، فإن هذه الاستثمارات ديون يتوجب على العراق سدادها بفوائدها. والفوائد هنا "سخية" إذ أنهم يتحدثون عن فوائد لايبر +5%، وكما جاء مثلاً في الوثائق التي نشرت في اجتماع 11/9/2011 في عمان حول دورة التراخيص الرابعة، في الوقت الذي يعتبر فيه سعر الفائدة أقل ما وصل إليه منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ففي الولايات المتحدة والعديد من دول العالم الرأسمالي قد وصل سعر الفائدة ما بين صفر إلى 0,5%، ومنذ بدأ الانكماش الاقتصادي عام 2008 وحتى الآن وربما، إلى نهاية 2012 أو أبعد من ذلك، ولكن لا يمكن أن يصل إلى لايبر +5%.

إننا لو كنا قد تريثنا في دورة التراخيص الثانية، (والتي أوضحنا أن لا فائدة منها، بل بالعكس كلها ضرر)، أو على الأقل لو استثنينا حقول غرب القرنة/المرحلة الثانية ومجنون وحلفاية، لكنا قد قللنا من ديوننا مبلغاً لا يقل عن (70) مليار دولار. كنت قد قرأت تقريراً صادراً من BP في عام 2010، عن الكلفة التقديرية لتطوير حقل الرميلة، وكان مبلغ التقدير (23) مليار دولار، كاستثمارات رأسمالية فقط وذلك لحقل عامل ومنتج، وباعتقادي إن هذا الرقم سيرتفع لأنني لم أسمع أو أقرأ عن شركة نفطية أبقت على تقديرها الأولي أو أنقصته فهو دائماً في صعود!!.

إن ديون الدورات الثلاث قد تصل إلى أكثر من (150) مليار دولار، وكان من الممكن تقليلها إلى النصف كما أوضحنا قبل قليل وذلك بتقليل الحقول المتعاقد عليها. كما كان من الممكن الطلب من الشركات المتعاقدة صرف هذه الاستثمارات العالية أو جزءاً منها في صناعة نفطية أخرى ضمن الصناعات التكميلية لاستخراج النفط مثل المصافي أو مصانع البتروكيمياويات أو الأسمدة النتروجينية. وكمثال نحن نتحدث عن حقل عكاس الغازي، وربطه بالاستثمار (كدين على الحكومة العراقية)، وذلك في إنشاء وحدة أمونيا ويوريا في المجمع الكيمياوي الفوسفاتي في القائم. وهو ما كان مخططاً له في الثامنينيات من القرن الماضي، ولو كان لدينا علم - في حينه - بوجود حقل غاز يبعد عن القائم حوالي (50) كيلومتراً، لكانت وحدتي الأمونيا واليوريا قد تم إكمالهما ضمن المجمع الكيمياوي في أوائل الثمانينيات. والمثال الثاني إنشاء مصانع البتروكيمياويات في البصرة، ضمن دورة التراخيص الأولى وهذه أمثلة في محاولة قيامنا باستغلال حاجة الشركات إلى استخراج النفط والاستثمار فيه، وبنفس الوقت نقلل من الهدر في حرق الغاز وبناء صناعة ترفع من قيمة النفط الاقتصادية وتحل مشكلة البطالة ومطالب المحافظات، في تشغيل العمال وتطوير المحافظة، والحصول على الخبرة والتكنولوجيا اللازمة. وكان من الممكن - على الأقل - طلب بناء مصاف ضخمة ضمن هذه العقود والاستثمارات المتوفرة.

سيقول "البعض" أن لا أحد يقرضنا مبالغ كافية لإنشاء مصاف أو مصانع البتروكيمياويات أو الأسمدة، والجواب واضح. لقد قال "البعض" نفس هذا القول، ومنذ الاحتلال، وهو لا أحد يقرضنا أو يمول إنتاج نفطنا إلاّ من خلال عقود المشاركة بالإنتاج ولا بديل عن ذلك. وكنت أؤكد وفي جميع كتاباتي أن هناك طلب على النفط المستقبلي، وأن بثبات سياستنا، سيتم تمويل جميع تطوير حقولنا. وثبت خطأ قول "هذا البعض"، وأن التمويل تم وبصورة لم يحلم بها أحد، وجاء بكميات أكثر مما يحتاجه العراق. وإنني على ثقة بأنه لو كانت لنا ستراتيجية للذهاب إلى الصناعة التحويلية النفطية والغازية، وأكدنا على عدم التعاقد إلاّ بتمويل هذه الصناعات لتم هذا الأمر. إنني لا أتحدث هنا عن صناعات خاسرة أو كاسدة أو ليس لها سوق عالمي، إنما أتحدث عن صناعات ذات حاضر ومستقبل باهر في العراق، وهذا ليس قولي فقط وإنما قول الاستشاري "بوز" أيضاً، والذي يُعد دراسته لمجلس الوزراء العراقي.

أما الاستثمار في صناعة جامدة وبلا حركة، فهو أمر متوقع في نصف طاقات دورتي التراخيص الأولى والثانية، فهو كذلك ليس غير منطقي فقط، بل إنه أمر يضر بالعراق أشد الضرر. فنتيجته في حالة رفع الجمود عن هذا الاستثمار والإنتاج النفطي بطاقة (13,5) مليون برميل/اليوم، سيكون تحطيماً لإوبك وللأسعار النفطية العالمية، وسيكون بالنتيجة "تحطيم المعبد على رؤوسنا". أما إذا أبقينا الاستثمار مجمداً، فعلينا دفع الغرامات كما ذكرنا، والأهم من ذلك علينا دفع مبالغ هذا الاستثمار "الجامد" مع الفوائد.

إن الرأسمالية العالمية تلعب معنا نفس اللعبة التي لعبتها مع دول عديدة في أواخر سبعينيات وحتى تسعينيات القرن الماضي (أي حقبة الليبرالية الاقتصادية الجديدة، أو ما يسمى بالعولمة)، وذلك في دول العالم الثالث ومنها دول نفطية، مثل فنزويلا والإكوادور وإندونيسيا ونيجيريا. وفي الواقع فإنها تلعب نفس اللعبة ولكن بأدوات أخرى. ولقد أشرت في صفحات سابقة إلى كتاب جون بيركنز: "اعترافات قاتل اقتصادي"، فهو كتاب يجب أن يقرأه الجميع (وبضمنهم ممن لا يؤمن بنظرية المؤامرة وأنا واحد منهم). إذ يعطي الكاتب أمثلة كثيرة جداً على كيفية عمل الرأسمالية العالمية، وبالتعاون مع المخابرات الأميركية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في تشجيع هذه الدول على الاقتراض في تنفيذ مشاريع (حكومية أو قطاع خاص يراد "تنميته" أو قطاع مشترك بالاشتراك مع القطاع الخاص أو مع جهات أجنبية)، تمت دراسة جدواها الاقتصادية والفنية من قبل صندوق النقد الدولي أو البنك المركزي، والضامن لهذه القروض هي حكومات هذه البلدان. وبالنتيجة فشل هذه المشاريع، وعلى هذه الدول دفع القروض والفوائد من عوائدها النفطية. وهنا لا نتحدث عن روحية الرأسمالية التقليدية أو مبادئ السوق المفتوح، ففي هذه الروحية عندما يخسر المشروع يكون الخاسر مالكه، ولكننا في هذه الحالة وعندما يخسر المشروع فإن مالكيه من القطاع الخاص أو الأجانب لا يخسرون، وإنما الضامن - وهي الحكومات والبنوك المركزية لهذه الدول - هي التي سوف تخسر وعليها سداد الديون. والنتيجة إفلاس هذه الدول أو شيئاً قريباً منه، وهذا ما حدث في الأزمات المالية في أميركا اللاتينية أو في حالة النمور الآسيوية، أو الديون الإفريقية، ومنهم دول نفطية كما ذكرت.

إنني أؤكد هنا، بعدم اعتقادي المطلق بأن مسؤولي وزارة النفط العراقية التي سارت بهذه المشاريع في دورات التراخيص، لهم علم بهذه الأمور التي يتحدث عنها "القاتل الاقتصادي". فهم يعتقدون عن قناعة، (وأنا أعرف العديد من قادة هذا التيار)، بأنهم يخدمون العراق وخطط تنميته. وإنني أنبه هنا عن أمور حدثت لشعوب العالم في الماضي القريب، مع الفارق أن المشتركين في هذه اللعبة من أبناء الوطن في تلك الدول كانوا من المنتفعين والمتواطئين في تنفيذ المخطط، بينما في العراق فالأمر (على الأقل في القطاع النفطي) ليس كذلك قطعاً، وإنما يطبقون ستراتيجية خاطئة بنظري. وبنظري أيضاً أن حقول دورة التراخيص الثانية هي من المشاريع الفاشلة، وتشبه ما نفذ في الدول أعلاه، فهي لن تعطي المردود اللازم، وعلينا دفع ديونها مع الفوائد.

وأود أن أضيف أمراً آخرا، وهو أن الحلم بأن نكون مثل السعودية، حيث تتوفر الاحتياطيات العالية، وتحتل المركز الدولي المرموق هو حلم غير صحيح. فنحن غير السعودية، وعلينا أن ننجح على قدر إمكانية تطوير بلدنا في الاستثمار الصحيح وخدمة شعبنا، وهذا الأمر لا يحتاج إلى الإنتاج العالي جدا فيما لو تمت المحافظة على الأسعار النفطية في سعرها المعقول وهو فوق سعر (100) دولار للبرميل، (وبالواقع فإن سعر 100 دولار هو سعر دون المعقول بنظري). وإنني لا أبالغ هنا في الأسعار، وإنما أقارن بين الأسعار النفطية وأسعار الذهب ولا أنظر إلى التضخم في الأسعار. ففي عام 1970 كان سعر برميل النفط (2,4) دولار، وكان سعر الذهب ثابتاً منذ عام 1945 وحتى ذلك الوقت وهو (35) دولار للأونسة الواحدة. لقد وصل سعر الذهب في 23/8/2011 إلى أعلى سعر سُجل له وهو (1894,8) دولار للأونسة الواحدة، ثم انخفض فجأة بعدها ووصل مثلاً في 23/10/2011 إلى (1610) دولار للأونسة الواحدة. ولكن كل هذه المؤشرات تقول إن السعر الطبيعي للذهب هو بين (1700 - 1800) دولار للأونسة. ولو أخذنا عامل سعر الذهب فقط بنظر الاعتبار، واعتبرنا سعره الحالي (1700) دولار للأونسة، لوصلنا إلى سعر للنفط يعادل (117) دولار للبرميل. إن أسعار النفط التي وصلت في أواسط 2008 إلى حوالي (145 - 150) دولار للبرميل، قد تكون فقاعة، ولكن بالتأكيد إن السعر دون (100) دولار هو سعر يجب أن لا يقبل به ويعمل على رفعه إلى (120) دولار فما فوق ومن خلال منظمة أوبك.

قد تكون السعودية قدوة لنا في تطوير نفطها وهناك من يريد أن يقلدها. ولكن لنتذكر أن احتياطي السعودية (264,5) مقارنة باحتياطي العراق البالغ (141,1) مليار برميل (أي أكثر من 87%)، والأهم من ذلك هو أن السعودية قد طورت إنتاجها إلى هذا الحد (بحدود 11-12 مليون برميل/اليوم) خلال (70) عاماً من العمل النفطي وبلا توقف، على عكس العراق الذي طالما تعثر إنتاجه وتوقف مرات عديدة خلال الحروب والحصار والاحتلال، بل إن الظروف التي مَرّ العراق بها كانت هي ذاتها العوامل التي ساعدت في تطوير الصناعة النفطية السعودية. كما أن السعودية قد طورت في الوقت نفسه البنية التحتية اللازمة لهذا التطور بالإنتاج وبصورة مستمرة أيضاً طيلة العقود السبعة الماضية. كذلك طورت علاقاتها الاقتصادية مع جميع أنحاء العالم، وبالتوازي مع التطور في العلاقات الدولية، كما قامت بتطوير مصافيها سواء منها للاستهلاك المحلي أو لتصدير المنتجات، وقامت بشراء الناقلات، وطورت وبشكل كبير جداً صناعتها البتروكيمياوية والبلاستكية وصناعاتها الأخرى، وكذلك زراعتها. لهذا فإن تطورها كان طبيعياً، ولم تدخل في متاهات لتطوير إنتاجها ودون معرفة النتائج مسبقاً، وهي معتمدة في ذلك كله على تطور الطلب النفطي العالمي.

ولكن في الوقت نفسه فإن السعودية ودول الخليج ليست بالمثال الذي يحتذى به، ونحن هنا لا نتحدث عن الوضع السياسي الداخلي الشمولي الموحد هناك حتى النخاع. ففي سبعينيات القرن الماضي كانت الأموال الخليجية وعلى رأسها السعودية، والتي تجمعت بسبب ارتفاع أسعار النفط، تضخ إلى بنوك نيويورك ولندن، وكأنه أمر متفق عليه مع الولايات المتحدة وبريطانيا، مما ساعد في إنقاذ الاقتصاد الأميركي والبريطاني اللذان كانا في مأزق كبير في السبعينيات. وفي الثمانينيات شجعت العراق "وساعدته" في حربه مع إيران، وكانت النتيجة تدمير البلدين العراق وإيران، وبدأت طلائع القوات الأميركية في الخليج وفي القواعد الأميركية في السعودية والدول الخليجية الأخرى وخصوصاً بعد دخولنا و"خروجنا" من الكويت. لقد كان الدور السعودي هو الأبرز في خلق الأزمة مع الكويت بسبب تخفيض أسعار النفط، والتي أدت إلى احتلال الكويت، وبعد سنوات قلائل أدت إلى سقوط الاتحاد السوفيتي، إذ أنها كانت اللاعب الأول في تخفيض الأسعار، وذلك بسبب ما لديها من فائض إنتاج. وتعمل الآن على إعادة نفس السيناريو ولكن من خلال العراق. هذا وبالإضافة إلى تدمير العراق وإيران، فإن القواعد الأميركية ما زالت مقامة في كل دول الخليج ومنها السعودية، وصرفت هذه الدول مئات المليارات من الدولارات لشراء الأسلحة، وكان آخرها صفقة السعودية لشراء الطائرات بـ(60) مليار دولار. والسؤال الذي يطرح هنا دائماً: لمَ هذا السلاح؟، وكما يبدو من الوهلة الأولى هو لمحاربة "طواحين الهواء"، وإعادة تمثيل دور "دون كيخوت"، ولكن النتيجة الفعلية لهذه الصفقات هو لتسيير الاقتصاد الأميركي. إنني لن أتحدث عن دور السعودية الآن بالنسبة للعراق والمنطقة، إذ سأدخل في متاهات لا نهاية لها لو فعلت ذلك، ولكن أوجه سؤالي لمن يريد للعراق أن يأخذ دور السعودية، هل هذا ما نريده لعراقنا؟!.

(6) كنت أعتقد دائماً أن أسواقنا النفطية هي آسيا، وخصوصاً أن النمو العالي (والوحيد حالياً)، في استهلاك النفط هو في آسيا. هذا بالإضافة إلى الموقع الجغرافي للعراق والذي من المفروض أنه يجبرنا على التصدير إلى الدول الآسيوية.

هناك أمر أثار استغرابي وتساؤلي عندما كنت أراجع بعض المعلومات المتعلقة بأسواقنا النفطية لعام 2009، وهو أن 28% من النفط العراقي يصدر إلى أميركا، و27% منه يصدر إلى أوربا، و44% فقط يصدر إلى آسيا، و1% يصدر إلى إفريقيا والشرق الأوسط. وعند الدخول في التفاصيل زاد استغرابي أكثر إذ ظهر أن 30% من نفط الجنوب يصدر إلى أميركا!!، و20% منه إلى أوربا، و50% إلى آسيا. أما نفط الشمال، فإن 87% منه يصدر إلى أوربا، و22% إلى أميركا. ولم أستطع مع الأسف أن أحصل على صادراتنا لعام 2010 أو 2011 ولكن توقعي أن هذا المنحى ظل نافذاً!!.

أردت المقارنة مع صادرات الدول العربية الأخرى، فوجدت أمراً مغايراً جداً، إذ أن آسيا، وبنفس العام أي 2009، قد استوردت 86% من نفط الكويت، و65% من نفط السعودية، و96% من نفط الإمارات مقارنة بنسبة 44% من نفط العراق. أما أميركا فقد استوردت 4% فقط من نفط الكويت، و18% من نفط السعودية، و2% من نفط الإمارات، مقارنة مع 28% من نفط العراق. كما أن أوربا قد استوردت 7% من نفط الكويت و10% من نفط السعودية، وصفر% من نفط الإمارات، مقارنة مع 27% من النفط العراقي.

إن طريقة بيعنا للنفط هو باعتماد سعر الدلالة، أي أسعار دبي وعمان للنفط المصدر لآسيا، وسعر برنت لأوربا، وسعر ASCI لأميركا. ويعدّل هذا السعر على أساس نوعية النفط (كثافة ونسبة الكبريت فيه)، ويعدل أيضاً للمسافات بين ميناء النفط العراقي ووجهة التصدير. وفي النتيجة الإجمالية، فإن العراق يربح بين (2-3) دولار/البرميل لو صدر نفطه إلى آسيا بدلاً من أوربا أو أميركا وذلك من نفوط الجنوب والتي تمثل 78% من صادرات العراق. كما أن العراق يربح أكثر فيما لو صدر نفط الشمال إلى أوربا بدلاً من تصديره إلى الولايات المتحدة.

حاولت أن أجد إجابة مقنعة لسبب تحمل العراق لهذه الخسارة (ومن غير الدخول في نظرية المؤامرة!)، ومنها أن دول الخليج لديها مصافي في آسيا ولهذا تستطيع أن تحصل على أسواق أكبر في آسيا. ولكن تبين لي أن سعة المصافي السعودية المنفذة في الصين واليابان وكوريا الجنوبية تبلغ (1,3) مليون برميل يومياً، بينما ما صدرته السعودية إلى آسيا يبلغ (6,6) مليون برميل/اليوم. أما بالنسبة للكويت فلا توجد لديها مصافي منفذة فعلاً في آسيا، وإنما توجد مصافي كويتية مشتركة مخطط لها أن تنفذ في الصين وأندونوسيا وفيتنام وبطاقة كلية حوالي (800) ألف برميل يومياً، ولكن الكويت صدرت ما معدله (2,2) مليون برميل يومياً إلى آسيا.

في الواقع لم أجد سبباً مقنعاً، وعلى القارئ أن يساعدني في البحث عن سبب كون معظم صادراتنا النفطية هي إلى أميركا وأوربا!!، بينما أسواقنا الطبيعية وأسعارنا الأعلى وربحنا الأوفر هو في التصدير إلى آسيا. ان فهي مستقبل العراق النفطي في اسيا وليس أميركا!!.

ثالثاً: إنتاج الغاز وتصديره:

لقد تحدثت عن الغاز في سياق هذه الدراسة بما يكفي ولكن أود أن أوضح المسائل التالية:

(1) لمقارنة الطاقة الحرارية المنتجة من النفط والغاز، نلاحظ أن إنتاج مليون وحدة حرارية بريطانية Btu يتم من خلال حرق ما يعادل (971) قدم مكعب قياسي (وللسهولة يؤخذ الرقم 1000 قدم3). أما البرميل النفطي فينتج (5,8) مليون وحدة حرارية بريطانية Btu.

وهذا يعني أن البرميل يعادل (5670) قدم مكعب من الغاز - حرارياً -، (وللسهولة يؤخذ الرقم 6000 قدم3 ليعادل برميل نفطي).

ولو عكسنا القيمة الحرارية على السعر، نجد أن في حال سعر النفط (100) دولار للبرميل، فإن سعر (1000) قدم3 أو (مليون Btu) يجب أن تكون (16,7) دولار، ولكن الأمر غير ذلك.

(2) إن الجدول أدناه هو مؤشر لأسعار النفط والغاز، إذ أنه يأخذ معدلات الأسعار لعام وكما نعلم فإن هناك تذبذبات في أسعار النفط والغاز في خلال العام الواحد. لهذا فهو مؤشر لهذه الأسعار. ولقد وضعت عمود لسعر المكافئ الحراري من النفط لمليون وحدة حرارية (حوالي 1000 قدم3) من الغاز. علماً أنني قد أخذت معدل سعر النفط في أميركا، والفرق قليل بينه وبين أوربا.

سعر دولار/البرميل، وسعر الغاز دولار/مليون Btu

السنة

سعر النفط

السعر المكافئ

سعر الغاز أميركا

سعر الغاز ألمانيا

2001

26

4,3

4

3,5

2004

42

7

5,9

4,3

2005

57

9,5

7,3

6

2006

66

11

6,4

8

2007

72

12

6,3

8

2008

100

16,7

7,3

11

2009

62

10,3

3,8

8,0

2010

80

13,3

4,2

8,0

 

وفي الشهر السابع من 2011، فإن سعر النفط حوالي 95 دولار، والمكافئ (15,8) دولار، بينما معدل سعر الغاز في أميركا (4,2) دولار لكل (1000) قدم3. أي أن سعر النفط يزيد عن (3,6) مرة عن سعر الغاز.

نرى من الجدول أعلاه أن في الفقرات التي تمتد من عام 2001 فما دون، أن سعر الغاز هو أقل من سعر النفط ولكن بفارق غير كبير. ولكن اعتباراً من عام 2004 فإن الفرق ازداد باستمرار، حتى وصل سعر المكافئ إلى ما يقارب مرتين أو أكثر من السعر الحقيقي. فعملياً لا يزال الغاز رخيص الثمن جداً مقارنة بالنفط. علماً أن ميزة النفط هي إمكانية إنتاج المنتجات السائلة منه والتي تفيد العجلات والمركبات مثل البنزين والديزل (كازأويل) والزيوت. ولهذا فإن النفط يستخدم لهذا الغرض وخصوصاً في أميركا، ويستعمل الغاز (والفحم) لإنتاج الطاقة الكهربائية. ولكن هناك ضغوط كبيرة في تقليل إطلاق CO2 إلى الجو بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، لذا يتوقع في المستقبل وتحديداً في ثلاثينيات هذا القرن أن يزداد الطلب على الغاز وبالتالي يزداد سعره، أما في العقدين القادمين فإن سعر الغاز سيكون دائماً أرخص من النفط، رغم محاولات روسيا وإيران وقطر العمل على زيادة سعره.

(3) على ضوء ما جاء في أعلاه أعيد ما ذكرته في سياق هذه الدراسة، وهو بالنظر لعدم وجود احتياطي كبير من الغاز، وللهدر الكبير للغاز المصاحب للنفط من خلال حرقه، لهذا يجب عدم الإنتاج من حقول غازية لحين التأكد من إيقاف الحرق واستخدام جميع المنتج محلياً لأغراض محلية. وسيكون هناك فائض من الغاز بين (1,5 – 2,5) مليار قدم مكعب يومياً (أي حوالي 15 - 25 مليار متر مكعب/السنة) يمكن أن يصدر بعد إكمال دورة التراخيص الثالثة، وذلك في العقدين الثاني والثالث من القرن الحالي.

لهذا كان رأينا ولا يزال هو عدم الحاجة إلى دورة التراخيص الرابعة، والنظر بشأنها لاحقاً وبشكل آخر، وكما سنوضح ذلك في الفقرة التالية.

 

رابعاً: دورة التراخيص الرابعة:

على الرغم من توسعي في الكتابة عن الدورة الرابعة في سياق هذه الدراسة، ولكنني سأركز باختصار على النقاط أدناه، علماً أن الإعلان عن هذه الدورة ومعرفتي اللاحقة عن ماهيتها هي التي حفزتني للكتابة عن دورات التراخيص، خصوصاً بعد إكمال الدورة الثانية التي أضرت بالعراق بالغ الضرر وكما أوضحنا سابقاً:

(1) هنالك حاجة ماسة في العراق لمعرفة مقدار ثروته النفطية والغازية، وهذا الأمر مهم جداً لوضع الخطط اللازمة على المدى المتوسط والبعيد . وطبعاً قد تعدل هذه الخطط على ضوء تصورات الحكومات والأجيال المقبلة، وحسب الأولويات التي يرونها مناسبة. لهذا فإن مبدأ الاستكشاف المستمر هو مبدأ سليم وضروري، ويجب أن توفر له المبالغ اللازمة في موازنات وزارة النفط.

ولكن "دورة التراخيص الرابعة" هي ليست كذلك، على الرغم من تصويرها للجماهير عندما أعلن عنها بأنها كذلك. ولكنها في الواقع ما هي إلاّ استكشافات والتزام بالإنتاج مباشرة بعد "الاستكشاف التجاري" فيما يتعلق بالحقول الغازية، واستكشاف والتزام بالإنتاج بعد (7) أعوام من "الاكتشاف التجاري" بالنسبة للنفط، وهناك تفاصيل ومناقشة للموضوع في الفقرة (2د) من هذه الدراسة.

(2) لقد أوضحنا بأن نتائج دورة التراخيص الثانية ستكون كارثة على العراق سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية. كذلك استغربنا كيف يمكن للحكومة أن تدخل في التزامات تضرها ضرراً بالغاً، وتضر الأجيال المقبلة وكل الثروة النفطية والغازية الثابتة حالياً في العراق، وهي ليست بحاجة لهذا الالتزام، وبالأخص بعد توقيع عقود التراخيص الأولى. والآن تريد الحكومة أن تدخل بالتزام ليس فيما يتعلق بالاحتياطيات الغازية والنفطية الحالية، فلقد قامت بذلك، بل تريد أن تلتزم بما يمكن أن يوجد من احتياطيات جديدة مقبلة!!. بالنسبة لي هذا أمر غريب.. غريب!!.

فنحن لا نستطيع أن نسوّق ما التزمنا به من نفط وسنقع في مشاكل جمة، منها ما يخص السيادة الوطنية. كما أننا لسنا بحاجة إلى الغاز، فهناك من المهدور ما يكفي لاستيفاء كل متطلبات العراق الداخلية الحالية والمستقبلية، مع فائض في الإنتاج للتصدير، فيما لو عمل على تنفيذ مشاريع استغلال الغاز المحروق، وتنفيذ دورة التراخيص الثالثة. لهذا لا وجود لأية حاجة لهذه الدورة، وإنما ستزيد من المشاكل التي سببتها الدورة الثانية، وبحدود لا يمكن تصورها.

(3) إن هذه الدورة أيضاً يتم فيها الاستكشاف والإنتاج من خلال ما يسمى بـ"التراخيص"، وهي بدعة جاءت مع ما يسمى "عقود الخدمة الفنية"، وكذلك جاءت مع عقود المشاركة بالإنتاج، واعتمدتها المسودتان الأخيرتان لقانون النفط والغاز. وهذا أمر قد تعتمده دولة متأخرة جداً، لا تملك أية خبرة نفطية، وفي ظروف تضطرها لتوقيع عقود نفطية ستراتيجية مستعجلة جداً، ولا يمكن التأخر فيها. ولكن في كل الأحوال لا يمكن اعتماد طريقة "التراخيص" في العراق، وقد يمكن التسامح بها بالنسبة لدورتي التراخيص الأولى والثالثة لوجود ظروف تستدعي ذلك، ولكن لا يمكن قبولها مطلقاً كمبدأ عام للعمل النفطي او الغازي. ويجب اعتماد طريقة التنفيذ المباشر، وقد يكون ضمن هذه الطريقة طلب المساعدة والتعاون والتعاقد مع شركات أجنبية للقيام بالأعمال الاستكشافية لقاء استثمار يتم من قبل الميزانية العراقية، وحسب الحاجة إلى العمل وتوفر المبالغ. وكذلك هذا الأمر ينفذ وبنفس الطريقة بالنسبة لتطوير الحقول النفطية أو الغازية.

خامساً: هل هي فعلاً عقود خدمة فنية؟

لماذا رفض العراقيون المعنيون ولا يزالون يرفضون "عقود الامتياز"، أو عقود "المشاركة بالإنتاج"؟!، وهم تواقون دائماً إلى "عقود الخدمة" سواء أكانت فنية أم غير فنية. ليس السبب فقط أن العائد المالي للجانب العراقي هو أفضل في عقود الخدمة من غيرها. ولكن السبب الرئيسي هو في من يتخذ القرار النهائي. أو بالأحرى في مدى سيطرة الدولة على ثرواتها النفطية والغازية، أو على الشركات التي تعمل معها للحفاظ والاستفادة من هذه الثروة، وذلك لكي يكون بإمكانها توجيه هذه الثروة لخدمة العراق والعراقيين، ليس لهذا الجيل فحسب وإنما للأجيال المقبلة أيضاً.

في الظروف الاعتيادية، يكون رب العمل (أو صاحب المال) هو المسيطر وهو صاحب الكلمة الأخيرة. ويحدث الإشكال عندما لا يتوفر المال اللازم للدولة لتطوير العمل (وهنا نتحدث عن تطوير الإنتاج النفطي أو الغازي). ولهذا فعلى الدولة إما أن تقترض من البنوك أو الدول، أو أن تقترض من الشركة المنفذة للعمل كما حدث في دورات التراخيص. وهنا يجب الانتباه إلى صيغة العقود التي توقع بهذا الشأن، والتأكد من أن السيطرة واتخاذ القرار يتم من قبل الجانب العراقي، وأن الأجنبي قام بتوفير المال والخبرة مقابل الربح، ولكن القرار يجب أن يكون في كل الأحوال بيد الجانب العراقي.

إن الحديث عن أن "النفط ملك للشعب العراقي"، أو أن هناك "سيادة كاملة على النفط للدولة العراقية"، أموراً أساسية يجب أن ترشد من يضع ويناقش ويوقع العقود أن يسير وفقها، أي أن القرار النهائي بيد الجانب العراقي.

والآن وقد وصلت أيها القارئ الكريم إلى نهاية ما جاء في هذه الدراسة، فهل يا ترى أن السلطة والقرار النهائي في عقود التراخيص (والتي تسمى عقود الخدمة الفنية)، هي فعلاً بيد الدولة العراقية، أو هي بالنتيجة بيد الشركات المتعاقدة مع وزارة النفط. فإذا كانت بيد الشركات، فهي ليست بعقود خدمة فنية. ]]

الملحق : خرائط نفطية

فؤاد قاسم الأمير

25/10/2011 

ملحق الخرائط:








About these ads
  1. الطائرات بدون طيار
  2. وبِالوالدينِ إِحسانا
  3. ذكرايات وسير
  4. مجموعة معلومات عامة
  5. مقامك عند وزارة الكهرباء
  6. الدين و العقائد و القيم
  7. تسالي ومرح
  8. مجموعة الكهرباء و الهندسة الكهربائية
  9. التلوث النووي خطر قاتل يهدد العراق اكثر من الارهاب
  10. الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم اليورانيوم المخصب في حربها على العراق
  11. البيئة – الطبيعة
  12. حياة أكثر خضرة تعني طاقة أكثر كفاءة
  13. سوق الشورجة
  14. مشكلة العراق
  15. المصباح الفلوري المضغوط ينير منزلك
  16. أعمل بنفسك
  17. القرآن والتوراة والإنجيل والعلم
  18. العلاج بمضغ الزيت
  19. الصحة و الغذاء
  20. فضل العشرة من ذي الحجة
  21. خبزنا ينقصه الملح
  22. إنارة منزلية تضمن التوفير في الطاقة!
  23. قبلة الحياة
  24. سلسله مقالات ( موضوعات تهمك ) .
  25. سلسله مقالات (موضوعات تهمك ) 2
  26. لماذا يخدعونا؟
  27. طبيبك
  28. ” إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرى ما نوى”
  29. ليس هكذا !!
  30. أجهزة الفحص بالأشعة السينية في المطارات والديمقراطية وحقوق الإنسان
  31. التسمم بالزرنيخ
  32. سلسله مقالات (موضوعات تهمك) . 3
  33. نهاية إسرائيل قد بدأت اليوم
  34. اسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك
  35. عبارات باللغة الانجليزية
  36. الحواسيب و النت
  37. جدولة إيقاف وتشغيل و إعادة التشغيل أو تنويم الحاسوب
  38. أطفال يحفظون القرآن
  39. أدارة و موارد بشرية
  40. الحفاظ الأخضر
  41. كهوف غريبة
  42. هام للجميع !! من كان يحب ” أمه أوآباه ” فليتفضل هنا مشكورا …..!!؟؟
  43. خطط التعليم عندهم وعندنا
  44. ناسا تنتج الغيوم
  45. تصنيع الروائح و المعطرات – أعمل بنفسك مزيج الأوراق العطرية
  46. تصنيع الروائح و المعطرات – أعمل بنفسك عطر لأدراج حفظ الملابس والبياضات
  47. تصنيع الروائح و المعطرات – أعمل بنفسك معطر برائحة النعناع
  48. الروائح و المعطرات
  49. توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية على مدار الساعة
  50. الفساد في العراق
  51. الشمعات الأربعة
  52. صور لموسم الأزهار في اليابان
  53. الطاقة – الطاقة المتجددة – الطاقة النظيفة
  54. جهاز الميكرويف خطير أم آمن
  55. السلامة و الأمن و البيئة
  56. أعمال فنية من الخشب
  57. البقول أفضل صديق بالنسبة لمرضى السكري في الدم
  58. لكل داء دواء يستطب به من هذه الفواكه و الخضر و النعم
  59. السيطرة على السكر في الدم بخمسة إستبدلات ذكية و صحية
  60. أعادة الحياة لمدفئة كهربائية قديمة وصدئة
  61. انتقال يشوع ايفانز Joshua Evans إلى طريق الهدى
  62. مجموعة السكري
  63. البصل
  64. شوشتر
  65. تكييف تدفئة وتبريد
  66. التلفزيون آلة لياقتك السرية للسيطرة على مرض السكري
  67. 8 طرقِ سهلةِ لكَبْح الكاربوهدرات
  68. الفلفل
  69. غرق باخرة
  70. كيف نتجول و في نفس الوقت نقلل من أنبعاثات غاز ثاني أوكسيد كاربون؟
  71. مبروك
  72. دجاج أم ماذا؟
  73. التكييف – التدفئة و التبريد
  74. كيف تغيرت الأشياء بين الأمس و اليوم
  75. أعمال المياه تجمع بين غاز ثاني أوكسد الكاربون و الماء
  76. النفط و الصناعة النفطية
  77. يلعن أبو هالحالة
  78. عادت حليمة لعادتها القديمة
  79. التَوفِيِر المتطرّف للوقودِ Extreme Fuel Savings بإستخدام نظام الهيدروجين من الماء عند الطلب
  80. المعجزة الإلهية في ماء زمزم
  81. الإيمان هل يزيد وينقص
  82. فتاح باشا
  83. هديتي لعام 2012
  84. أقفل ملف القضية – وقيدت ضد مجهول
  85. صف البيض
  86. السنة و العام
  87. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
  88. فضل يوم عرفة
  89. مدفع ” رمضان ” لا يزال دويه يصارع التقنية الحديثة ….!!!؟؟؟
  90. مشروع القرن الامريكي الجديد
  91. يا أهل الكنانة
  92. اللي قرصـه الثعـبان يخـاف من الحبـل
  93. اللقالق
  94. إلهامات اليوم
  95. المعنى الحقيقي للكلمات
  96. عمل نموذج لمحرك آلي بمكبس
  97. آخر أيام العز للدولة الإسلامية
  98. ألبرت آينشتاين ومذبحةِ دير ياسين ورئاسته لإسرائل
  99. الحقيقة
  100. رخص و وثائق رسمية قديمة
  101. التاريخ
  102. الله بعون المواطن العربي
  103. سمات عصرنا الحاضر في القرن 21
  104. حادث مؤسف بسبب مصباح تحذير
  105. صور توثيقة لحياة الناس قديمآ
  106. المعلومات الحساسة و التصفح على الوب أو النت
  107. القواعد العشرة للتسوق الأصح للبقالية
  108. سمكة البالون
  109. المساهمة بالشركات
  110. متنزه توبو العالمي
  111. الطيور
  112. حديث – النهي عن الشحناء والتهاجر
  113. مساقط مياه
  114. العراق و نهري دجلة والفرات
  115. تسرب نفط من خط أنابيب يهدد إمدادَ مدينة البصرة بالماء العذب
  116. التجهيز اللازم للسيارات للقيادة في المناطق الصحراوية
  117. إعمل من أجل بيت ومحيط أكثر صداقة مع البيئة
  118. فضل صلاة أربعة ركعات بعد العشاء
  119. فكي النملة وفكي التمساح
  120. تنشيط مصباح أل إي دي LED ليضيء باللمس
  121. الأوائل
  122. الكوكب التوأم للأرض
  123. النمر الورقي
  124. الشوكولاتة
  125. حتى لا تنسىوا يا عرب ويا مسلمين
  126. نصائح وإرشادات!!
  127. من أجل حياة خضراء وبيئة أنظف ‎- تجفيف الملابسَ بدون كهرباءِ بأستعمال التجفيف الهوائي الطبيعي
  128. من روائع القصص
  129. أكبر عملية نصب على الشعب العراقي
  130. مجموعة قرأت وأطلعت ونقلت
  131. أمس والأمس
  132. حديث – أَكثر من ذكرِ اللّه
  133. العشاء في الخارج بذكاء وبرستيج ونمط
  134. الباقلاء الخضراء (الفول) المدهشة و الرائعة
  135. صلاة الوتر
  136. أمن الخليج
  137. عثة الغبار
  138. تدمير المساجد
  139. فن الرسم المجسم بالطباشير
  140. مسجد الشيخ زايد
  141. حديث – تعوذوا من الفتن
  142. أرضنا الجميلة
  143. صور نادرة جدا من تراثنا الإسلامي
  144. محرك بحث Search Engine
  145. البرسيم طعام للمواشي و الدواب أم هو طعام للبشر؟
  146. الملونين
  147. طبقات الأرض
  148. من أقوال د. عائض القرني في السعادة
  149. تحضير أكل سهل وصحي مع الخضار
  150. الإجهاد وكسر الروتينية لعكس مرض السكري في نهاية المطاف
  151. الروبوت الطائر
  152. أمريكا الجميلة وحال المجتمع الأمريكي
  153. ثلاثة طرق للأختراق
  154. غابات الأمزون
  155. حديث ‎- صوم عاشوراء
  156. إلى الأمريكيين و العالم أجمع أعرفوا الحقيقة
  157. أكواريوم ‎- حوض تربية الأسماك
  158. الخليج العربي
  159. الخليج العربي … وما أدراك ما الخليج العربي
  160. عودة على ذي بدأ (بخصوص تسمية الخليج)
  161. السيارة الهوائية
  162. المؤامرة الكويتية على العراق والسعودية
  163. الهيمنة الصهيونية على الولايات المتحدة
  164. المصحف الشريف
  165. هل نوري السعيد .. كان خائن
  166. نهر تحت سطح البحر
  167. نظرة في دورات التراخيص النفطية والغازية
  168. الجمنازيوم (الجيم)
  169. الأعلامية عائشة الرشيد
  170. البطاقات الممغنطة لفتح الأبواب في الفنادقِ
  171. شهادة وأعترافات حاخام يهودي و د. نورمان فلكستاين
  172. إبراهيم اليازجي
  173. الفنان رندل د. بوني
  174. الأسباب السرية و الحقيقية لأحتلال العراق
  175. مغتربة عراقية شجاعة
  176. الملوخية
  177. تنظّيفْ صانعة (غلاية) القهوة بسهولة
  178. 11إشارة تبين النجاح في السيطرة على مرض السكّرَي
  179. حديث – لا تشركوا بالله وأنتم لا تعلمون
  180. قيادة السيارة في المطر
  181. العراق يقول للعراقين حرام عليكم لا تقسموني
  182. لماذا كرهونا بهتلر؟
  183. الحذر الحذر
  184. زيارة بلدان العالم و أنت جالس أمام الحاسوب
  185. قُمْ بالإختياراتِ الأصحِ من دكانِ بيع السندويتشِ
  186. المؤامرة في مقتل جْي إف كْنيدي
  187. نهنئ الملك عبدالله والحكومة السعودية نجاح موسم حج هذا العام 1431هـ
  188. عربة جديدة بلا محرك
  189. ذكريات تمارا الداغستاني و ثورة 14 تموز
  190. بلو جي Blue Jay
  191. من الأمثال و الحكم العالمية
  192. مؤسسة الإغاثةِ الإنسانيةِ Human Relief Foundation
  193. فصل الهيدوجين و الأوكسجسن من الماء بواسطة التحليل الكهربائي
  194. القدس Jerusalem
  195. والاس جونسون
  196. نكتة من الماضي
  197. أداة شمسية تُولّدُ الطاقةَ الكهربائية من العدسات اللاصقةِ الإلكترونية
  198. أداة تَستعملُ نفاية الطاقةَ الحراريةِ لتَشْغيل الأدواتِ الإلكترونيةِ
  199. أداة تَحُولُ الحرارةَ والضوءَ إلى طاقةِ
  200. الفرق بين الحمد لله والشكر لله ؟
  201. المانيكير تمنع الطهارة
  202. السباحة و الغطس في الماء اللطيف و الصحي
  203. الحدائق المنزلية و الزهور المنسقة داخل المنازل
  204. طريقة مبتكرة للتخلص من القناني البلاستيكية
  205. لك يا سيادة الرئيس أوباما
  206. مجموعة الحماية الكاثودية
  207. 5 طرقِ للحُصُول على ملئِكَ مِنْ اللأليافِ
  208. لا تتغيّبْ عن أوقاتِ إختبارِ سُكّرِ الدمِّ الحيويةِ
  209. المشروبات و سكر الدم
  210. التأثير الإيراني في العراق هو أحتلال جديد
  211. ﭽـا شأكول
  212. الربيع العربي
  213. حكمة منقولة عن الشيخ علي الطنطاوي
  214. يوم عرفة
  215. حديث – النهي عن الشحناء والتهاجر
  216. أخلاق و أخلاق وكلام جميل
  217. المسلمون السعداء
  218. حديث – كيف تكفر ذنوب سنوات عدة (صيام يوم عرفة)
  219. حالات النبات في لغتنا العربية الجميلة
  220. الرموز الدينية في أعلام الدول
  221. سكيب أستوس ….. الشيخ يوسف ادوارد أستوس
  222. مفاعل صغير بيتي للطاقة Fusion Jr. Home Energy Reactor
  223. مخطوطة كتاب لعبد الحميد الشيخلي
  224. مرشح ماء Water Filter
  225. القادمون – The Arrivals
  226. محاكمة بلير وبوش لأقترافها جرائم حرب بحق العراق
  227. الحمامات الشرقية
  228. مجلس بيت الشيخلي
  229. أحمد مظهر العظمة (شخصية أثرت بي)
  230. أحمد مظهر العظمة
  231. آل العظمة
  232. أكل القرفة أكثر
  233. الرئيس أوباما و الصراف
  234. نملة تبني مسكنها
  235. ثقب مربع
  236. حديث – الدعاء عند ذبح الأضحية
  237. حديث – أيام العشر وبعض أحكام الأضحية
  238. نهاية رؤساء دول في التاريخ الحديث
  239. حديث – يا غافلا عن الحج وفضله
  240. حديث – فكل ابن آدم تأكله النار إلا
  241. فكرة جيدة
  242. لا تفعل هذا
  243. صرخة الأستاذ عصام الجلبي وزير النفط العراقي السابق
  244. أمريكا هي سبب كل المشاكل
  245. مبرارات أحتلال العراق و أكاذيب بلير وبوش والنفط العراقي
  246. أنا و الكهرباء
  247. الفن الروسي
  248. النسر Eagle
  249. العائلة ومرض السكري
  250. ورق الملفوف (الكرنب / اللهانة) يتحول إلى لوحات فنية
  251. نباتات وأعشاب مفيدة
  252. تعلم فن تشكيل الظل بالصور
  253. التلاعب بالبيئة ومصبات الأنهار
  254. الابداع مع الفنان أوريبي فيديريكو
  255. حديث – لا تقنطوا من رحمة الله
  256. حديث – بكاؤه بأبي هو وأمي
  257. موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
  258. الماء المتروك بالسيارة Drinking water left in a car overnight
  259. خمسة نصائح للأكل الحسن أثناء العمل 5 Tips for Eating Well at Work
  260. السمكة ذات الرئة Lungfish
  261. أسماء الأشهر
  262. لتفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء 3 ‎و ٤
  263. وضع العينين أثناء الصلاة
  264. دع الأنجازات تتحدث
  265. متى سيحاسب هذا المجرم؟
  266. حديث – حول ذنوب الخلوات
  267. صور من بغداد القديمة
  268. أسماك من أعماق البحار العميقة جدآ
  269. العلاقة بين العبد وخالقه
  270. ماء زمزم من وجهة نظر يابانية
  271. في ظل الملكية في العراق
  272. حديث – خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر
  273. المتحف العراقي الوطني
  274. العامية والفصحى
  275. الباقيات الصالحات
  276. السكالامين
  277. الفنان المرحوم محمد غني حكمت
  278. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ١ و 2
  279. حديث – حول مسئوولية رب البيت أو الحاكم
  280. حماية قائمة عناوين البريد الإلكتروني!
  281. تلاوات قرآنية
  282. كتب الدكتور عائض القرني
  283. نصائح لصيانة كهربائيات السيارة
  284. إستبدال الأسلاك القديمة
  285. العصر و الزمن الجميل
  286. سعادة الأمم
  287. حديث – مرة أهل مدينة كذا عملوا كذا
  288. Attitude for work
  289. أفكار العمل الأخضر الأساسية لتوفير المال وإنقاذ العالم أيضاً
  290. وحش ثاني أوكسيد الكاربون يختبئ في خزانة ملابسك
  291. الغذاء الأخضر – كل الخضراوات بدلا من أن تأكل طاقة (سعرات)
  292. التواضع اليهودي
  293. السي إف إل – المصابيح الفلورية المضغوطة CFL – Compact Fluorescent Light Bulbs
  294. فكرة الكهرباء البديل الجديدة New Alternative Electricity Idea
  295. العلاج بالضغط
  296. إذا مررت بضيق
  297. كتب من تونس
  298. يا الله
  299. ودارت الأيام
  300. نصائح لتحسين أداء السيارة
  301. مقوم عكسي (أنفرتور) 12 فولط لضوء فلوري مشع (فلورسنت) 12V Fluorescent Light Inverter
  302. توليد الهيدروجين بدون بطاريات Generate hydrogen quickly without batteries
  303. ليش الله موفقهم ؟
  304. كبسولات البذور Seed capsule
  305. القبوريون و النجوميون
  306. مفروشات غريبة
  307. في الزواج
  308. خطط لعبتك الصحية في الشواء
  309. الدهون و الزيوت في المعلبات
  310. الزواج
  311. أيات الشفاء
  312. المتشبهات بالرجال و المتشبهين بالنساء
  313. الفوائد الطبية للبرسيم
  314. أم قشعم
  315. جمع فريقك الطبي
  316. حاميها حراميها
  317. تغيير المطبخ لأجل السكري
  318. لماذا نشتري نظام التكييف المنفصل (السبلت) ذو الأنفيرتور؟
  319. خمسة طرق سهلة لخفض الكربوهيدرات
  320. سيطرة اليهود على أمريكا
  321. تأديب الصغير و تدليله
  322. ليلة القدر
  323. أمريكا تتعمّد تدمير الهوية العراقية والبنية الوطنية
  324. رد الجميل
  325. عبارات أعجبتي
  326. قصة للرجال
  327. شريحة تضبيط أستهلاك الوقود في السيارة
  328. لنوم أفضل مع السكري
  329. قالوا في حسـنِ المـرأَة
  330. ما هو مكييف الهواء ذو الأنفيرتور؟ What is an Inverter Air Conditioner?
  331. النظافة و البيئة
  332. قالوا في تسميات الطعام
  333. أدعيه القرآن الكريم مرتبة حسب ترتيب المصحف الشريف
  334. مكتبة هندسية وعلمية
  335. أين صاحبي حسن؟
  336. ما هو الرباط
  337. مكيفات هواء تعمل على الأنفيرتور Running Air Conditioners on Inverter Power
  338. نصائح لإختيار مكييفَ هواء كفوء Tips for choosing an efficient air conditioner
  339. أربعة من أخطار الوجبات الخفيفة الخالية من السكر 4 Dangers of “Sugar-Free” Snacks
  340. أفضل عشرة فواكه ذات طاقة Top 10 Power Fruits
  341. ثلاث تمارين ذات تأثير سلبي منخفض لحرق السعرات الحرارية 3 Low-Impact Exercises with High Calorie Burn
  342. مراتب النوم في اللغة العربية
  343. قالوا في الأصوات
  344. رمضان قد أنقضى
  345. الرد المفحم و المسكت في الحجاب
  346. الأسبرين لمرضى السكري
  347. دليلكَ للذهاب إلى الغذاء المكسيكي الصحي Your Guide to Healthy Mexican Food
  348. البرنامج الوثائقي عن بلاد ما بين النهرين Mesopotomia Documentary
  349. معالجة سريعة للحروق
  350. محــاســــن العين و أنواع النظـر
  351. ممارسة الجنس مع الأشباح
  352. سر الرقم 7
  353. الهدية
  354. حقيقة الديموقراطية
  355. ما هو SF6 ؟
  356. صوت حق من الكويت يحذركم فأستمعوا له
  357. المصالح الأمريكية والضحك والتدليس على العالم
  358. حليب الأبل
  359. الارهاب لمن لا يعرفه
  360. مكتبة عربية و أنكليزية
  361. الكاميرا الكبسولة
  362. التيار الكهربائي الثالث The Third Electrical Current
  363. وضع الكهرباء في العراق
  364. قراءة القرآن
  365. أين اختفى الذهب الأمريكي؟
  366. النمل و الفيضان
  367. الليمون الحامض
  368. عراق اليوم
  369. عيد الفطر السعيد لعام 1432هجري
  370. كلّ ما تريد أن تعرفه عن تسرب البطاريات الابتدائية Everything You Need To Know About Primary Battery Leakage
  371. المساواة
  372. كيف يمكن لماء البحر أَن يزود العالمَ بالطاقة ؟
  373. عقد شراء الغاز من إيران
  374. شركة النفط الوطنية العراقية
  375. دائماً أعمَل هذا قبل مُمَارَسَة الرياضة!
  376. خمسة طرق لجعل الغذاء المكسيكي أصح
  377. النفس والروح
  378. الدليل السهل لمراقبة السكر في الدم
  379. أستغفر الله العظيم
  380. الحماية الكاثودية بأقطاب التضحية (القربانيِة) Sacrificial Anode Cathodic Protection
  381. الرسم التخطيطي لمنظومة الحماية الكاثودية بالتيار المسلط
  382. نصائح حول قيادة السيارات في الشتاء
  383. الإسلام و المسلمون في كزخستان
  384. 30 سببا تجعلك مرتاحا لكونك خلقت رجلا
  385. أحسنت إليكم
  386. أحاديث ضعيفة أو موضوعة
  387. المواصفات العامة للوصلات العازلة للكهرباء والمستخدمة في خطوط الأنابيب
  388. الوصلات العازلة في منظومات الحماية الكاثودية
  389. الحماية من التأكل (الصدأ) لأنبوب نفطي و خزان للبروبان مدفونان تحت الأرض
  390. الرأس المطاطي المستخدم في نهاية العصا
  391. حلويات مرضى السكري خدعة مربحة لمنتجيها
  392. مأكولات الصيف ومرض السكري
  393. حماية الكليتين
  394. سلامة العيون و السكري
  395. حارب مرض السكري بالتدليك
  396. الصيدلي
  397. القهوة و سكر الدم
  398. ارتفاع نسبة السكر في الدم صباحا
  399. فطور مرضى السكر
  400. المواد الأربعة المغذية والضرورية لمرضى السكري
  401. العناية بالقدم السكري في الصيف
  402. الفاصوليا جيدة لصحة القلب! Beans Are Good for the Heart!
  403. السيطرة الأفضل على الحمية (كمية الغذاء) Better Portion Control
  404. التفكير الصحي و السليم
  405. رياضة المشي بالنسبة لمرضى السكري
  406. القوة المشفية للدراق و الخوخ و المشمش The Healing Power of Peaches, Plums, and Apricots
  407. الأطعمة الصحية والتي تعد خطرا على مرضى السكر
  408. قوة الـ 100 – The Power of 100
  409. حارب مرض السكري بالليمون Fight Diabetes With Lemons
  410. عودة ظهور الباستا !!
  411. السمن لمرضى السكري
  412. المشكلة مع البطاطا
  413. أخطار مرض السكري المفاجئة
  414. الحبوب الثلاث ذات الألياف
  415. السعادة هي علاج لمرض السكري
  416. الملفوف – يمكِن أَن ينقذ حياتك
  417. الأكاذيب والحقائق حول فاكهةِ الكريب فروت Lies and Truths About Grapefruit
  418. منشوراتي خلال شهر آذار 2011
  419. شيوخ يابانيون من الجيل العظيم
  420. أقراص دروبا الحجرية
  421. الكتاب الإلكتروني المجاني
  422. صور من البيئة حولنا (4)
  423. مقدار الطاقة الكهربائية المستعملة في الأجهزة والمعدات المنزلية
  424. موسوعة طبية عالمية باللغة العربية
  425. منشوراتي لشهر شباط 2011
  426. مراقبة الموبايلات
  427. فوائد الثوم وخل الثوم وطرق تحضيره
  428. ما بعد الضيق إلا الفرج
  429. سياحة كومبيوترية
  430. عالم تحكمه عصابات المافيا
  431. شيء مدهش
  432. أبيض و أسود
  433. الشمس لتبريد البيت Sun to Cool the House
  434. أفكار بسيطة ولكنها عملية
  435. فحص ضاغطة التكييف لسيارة شوفرلية لومينا
  436. استخدام السوائل الخطأ في السيارة !
  437. المقابس ذات ثلاثة محاور و ذات المحورين Three-pronged and two-pronged Sockets
  438. رسول الله
  439. التأريض ومانعات الصواعق Earthing & Lightning Protection
  440. زوال نهري دجلة و الفرات بحلول عام 2040
  441. متحجرات للأطفال Fossils for Kids
  442. سقي النباتات المنزلية آليآ
  443. أحذروا الشامبوهات الخطرة
  444. أكبر عملية سطو في القرن الحادي والعشرون
  445. ثقافـة العروبـة والتـراث
  446. مخاريط ثمار الصنوبر المشتغلة في النار
  447. تعويضات الحرب عن خسائر الجيش الأمريكي في العراق ‎- فوك حكة دكة
  448. بناء مزرعةَ للنمل
  449. التغيير إلى اللحم العظيم
  450. يهودي آخر شجاع Another brave Jew
  451. أصابع أمريكا الفاسدة
  452. الأجزاء الرئيسية في السيارة
  453. أحاديث نبوية ‎- مكتبة الأحاديث النبوية
  454. لتعزيز مكتبتك
  455. لماذا العديد من الناس يعتقدون بنظريات المؤامرة ؟
  456. طيرني إلى القمر Fly me to the moon
  457. أرض البطاريات Battery Land
  458. البيت السلبي Passive Home
  459. هل بالإمكان أَن تأْكل الذهب ؟
  460. نهاية أبراج الهاتف الخلوي The end of cell phone towers
  461. صفر طاقة Zero energy
  462. الألمنيوم الممتاز
  463. البيت الزجاجي الأكبر The biggest glass house
  464. كيف تحصل على المجلات المجانية؟
  465. أعرف عدوك كيف يفكر
  466. التوفير بكلفة الطاقة حسب الأسلوب الإيطالي
  467. كتابة تسمية محمد بالإنكليزية
  468. الثلج الجاف
  469. اليوم العالمي للطفل
  470. الكهرباء من الصحارى
  471. بماذا يفكر الدماغ
  472. صغيرة لكن هائلة Small but mighty
  473. الكهرباء والحرارة قابلتين للتبادل
  474. من كل واد حجر ومن كل بلد خبر وحكم وعبر
  475. المفاهيم الخاطئة حول صلاة الاستخارة
  476. الثلج الصناعي
  477. كافر infidel
  478. أبسط وأسهل محرك كهربائي
  479. حرب إيران المائية مع العراق
  480. ربطات العنق
  481. تراجع مخجل ومعيب لاوباما
  482. أستخدام الطاقة الشمسية لحل مشكلة الطرق السريعة المغطاة بالثلوج
  483. وسادة مسند (مخدة) مضاءة بنور القمر
  484. الجلوس القاتل Sitting KILLS
  485. البطاريات التي تدوم لشهورِ
  486. الثوم
  487. مواقع إسلامية
  488. تسعة مواقع إسلامية مفيدة
  489. المنخار (الأنف) و التعب و الصداع
  490. المغناطيسية المنقولة بشكل كهربائي
  491. كلمة الحق
  492. العراق يستورد الغاز من إيران
  493. الملح في الطعام
  494. سكر الدم لدى الأطفال و الشباب
  495. كيف تحافظ على ذهنيتك؟
  496. الإمام أحمد بن حنبل و الخباز
  497. معلومات طبية تثقيفية
  498. مراسيم المآتم
  499. أنتبهوا يا عراقيين و يا عرب
  500. تقنية (تكنلوجيا) النانو
  501. دروس وعبر من شعب الياباني
  502. بعد 64 سنة
  503. وجهات النظر عبر تقدم العمر
  504. عقوق الوالدين
  505. ذكاء الإمام الشافعي
  506. قسيسه أمريكيه تدافع عن الإسلام
  507. اول عراقي يصبح وزيرا في بريطانيا
  508. مصاحف مرتلة
  509. مشروع ضخم لخدمة كتاب الله
  510. الرمان و الكوليسترول
  511. معجزة آدم وعيسى
  512. قديما قالوا
  513. لم هذا يا كوكل؟
  514. أعتراف جندي أمريكي
  515. الكوليستيرول
  516. السيليكا جيل Silica Gel
  517. أحسب عمرك
  518. الأغنية المشهورة سنة مولدك
  519. من أقوال سيدنا علي (كرم الله وجهه)
  520. عجبت
  521. العمود الفقري
  522. آخ منكم يا عرب
  523. فيضانات باكستان الكارثية
  524. مبروك عليك يا حكومة العراق
  525. What Every American Should Know
  526. فاجعة كبرى – حتى بالمرض يتاجرون
  527. المحركات الكهربائية
  528. التدليك و المساج أنواعه و فوائده
  529. أكل الفاكهة
  530. برج للطاقة الشمسية
  531. الحياة تحت الماء (2)
  532. التلوت و تأثيره على زيادة التنفس
  533. السياحة الفضائية
  534. مقارنة في طريقة و تقنية إطفاء القوس الكهربائي في قواطع الدورة للفولطية المتوسطة
  535. صيانة قواطع الدورة للفولطية المتوسّطة Maintenance Of Medium Voltage Circuit Breakers
  536. صيانة الشاملة و التصليح لقواطع الكهرباء الفراغية للجهد المتوسط MVCB Vacuum Overhaul Maintenance
  537. خسارة (فقدان) الفراغ في قواطع الدورة الفراغية Loss Of Vacuum in Vacuum Circuit Breakers
  538. تحقيق الحدّ الأقصى لفترة حياة قواطع الدورة الفراغية Maximizing the Lifespan of Vacuum Circuit Breakers
  539. الفحص بالجهد العالي High Voltage Test
  540. مشكلة راعي البقر من تكساس
  541. أكبر بناء من الطابوق الطيني في العالم
  542. صنع أعضاء بشرية
  543. العرب في عين يابانبة
  544. النجوم
  545. الاطعمة الخمسة الاكثر تسببا للاصابة باللأمراض السرطانية
  546. الأبتلاء و الرقص على جراح الآخرين
  547. الجوع وفضلات الطعام
  548. ولاية البصرة
  549. المكتبة الصوتية
  550. حفظ النعمة
  551. قوة الكلمة
  552. الشفق القطبي
  553. مشاكلنا مع الكومبيوتر
  554. الصـمت و قلة الكلام
  555. معلومات مهمة
  556. كلام كله حكم
  557. وصايا
  558. مسجد في اليابان
  559. أفعى
  560. أمن الخليج و آفاق المستقبل
  561. وميض ولمعان (فلاش) Flash في قاطع دورة فراغي
  562. تسليم و خزن و معالجة قواطع الدورة الكهربائية و لوحات قواطع الدورة
  563. الشروط الأساسية لنصب قواطع الدورة الكهربائية و المعدات الكهربائية ذات العلاقة.
  564. عمل الصلصات الصحية
  565. الصلاة
  566. صور لأهم الزلازل التي حدثت في التاريخ الحديث
  567. لوحات فنية
  568. قواطع الدورة الفراغية الصغيرة الحجم وقليلة الوزن
  569. قواطع الدورة الفراغية Vacuum CBs
  570. وضع حال
  571. مخلوقات خطرة لسميتها القاتلة
  572. حكمة لليوم
  573. من الآداب
  574. ساحة التحرير
  575. ماذا يجري اليوم في العالم؟
  576. تعابير عربية بأحرف أجنبية
  577. البصل
  578. مرح البصل
  579. فن الكاريكاتير لكارلوس لطوف
  580. صدمات
  581. ابتلاء مع قوة إرادة و عزيمة
  582. البطاريات البيولوجية و الحيوية
  583. الكهربائية في جسم الإنسان
  584. هل يمكن أن يستخدم الدم لتوفير الطاقة للبطاريات ؟ Could blood be used to power batteries?
  585. أجعل من غذائك دوائك
  586. أيام في ليبيا
  587. الزبدة أم المارجرين Butter or margarine
  588. مشكلة ومضات مصباح (ضوء النيون)
  589. مصباح الفلورسنت أو النيون
  590. مأخذ أو مقبس الـ GFCI
  591. هل طبيبك صديق أم خصم؟ Is Your Doctor Friend or Foe?
  592. زبدة الفول السوداني Peanut Butter
  593. سمكة فم التمساح Alligator Gar Fish
  594. النبي محمد صل الله عليه وسلم the Prophet Muhammad (PBUH)
  595. أبواب السيارات Cars Doors
  596. تحويل نفايات البلاستيك إلى نفط
  597. الكون
  598. قالوا في العراق وأهل العراق
  599. تجليات على لوحات لمارسيل رينارت
  600. رحـــلة مصورة إلى غار حراء
  601. وحشية أهل الدنيمارك
  602. إذا!!
  603. اليهود العراقيين في إسرائيل
  604. نقطة LED للإضاءة Point of LED Lighting
  605. الكبسولة الإلكترونية
  606. أليست هي كذلك؟
  607. عيوبنا العربية
  608. القرآن الكريم كاملا
  609. التذمر ومساوئه
  610. شجرة البوباب
  611. حال الزراعة في العراق
  612. السحر
  613. إحصائيات حول العالـم
  614. فريد لفته
  615. كيف تكسب الأصدقاء
  616. الطرب العراقي
  617. تصنيع بنزين جديد
  618. الويكيبيديا العربية
  619. كيف تغيرنا السنين
  620. فن الخيزران الفيتنامي Bamboos Vietnamese art
  621. ما يستحسن قوله
  622. الأهوار العراقية Iraqi Marshes
  623. أهل العراق
  624. أخطاء الاتصال بالإنترنيت
  625. سبعة أشياء يجب أن لا تفعلها على الفيسبوك
  626. المؤامرة الكبرى على الإسلام و العرب
  627. التدوين
  628. تفسير المصحف الشريف كاملا بالصوت
  629. كتب في العقيدة و مواضيع متنوعة أخرى
  630. زيت الزيتون و السكري
  631. الأميرة بديعة وريثة العروش آخر أميرات العراق
  632. السيارة الصديقة للبيئة
  633. السيارة الصغيرة الذكية
  634. سيارة الهيدروجين
  635. الأسبرين و استخداماته الأخرى
  636. تذكير إلى أبناء تونس الخضراء
  637. إعلان الحرب على السيجواي
  638. الفكر الانتحاري و الإرهاب
  639. التسمية عند الوضوء
  640. التوكل
  641. كم عاش الأنبياء؟
  642. معاني أسماء الأنبياء والرسل
  643. تكاليف و مستوى المعيشة
  644. التفاوض Negotiation
  645. التخطيط للقوى العاملة
  646. أدارة الأزمات
  647. المحليات الصناعية السكرين و أسبارتام Artificial Sweeteners Saccharin & Aspartame
  648. بروندانجا / بروندانغ
  649. المكتبة الشخصية للكتب الإنكليزية
  650. صيد الحشرات بالشفط Insect Vacuum
  651. أكتسب احترام الذات العالي (الثقة بالنفس).
  652. ما الذي يسبب تلوث الهواء؟
  653. السلامة في العمل بالمنشآت النفطية
  654. الأخطار والمجازفة في تلوث الهواء
  655. احترام الذات
  656. كيف تساعد على تخفيض تلوث الهواء في بلدك؟
  657. تطوير الموارد البشرية
  658. ما هو تلوث الهواء؟
  659. وصف العمل ومواصفات العمل
  660. جدية مشكلة تلوث الهواء
  661. احترام الذات و الثقة بالنفس لدى الأطفال
  662. النفط و الصناعة النفطية
  663. الأنفلونزا
  664. أنفلونزا H 1 N 1! ! ! ! ! Grippe H1N1 !!!!!
  665. بناء احترام الذات (الثقة بالنفس) في طفلك
  666. السرطان و الميكروويف و الديوكسين
  667. هيلا هوب Hula Hoop
  668. إجراءات بسيطة لتحسين البيئة وتقليل التأثير السيئ على تغيير المناخ
  669. الاختيار الموفق للموظفين الجدد وتدريبهم و أعدادهم ليكونوا أعضاء فاعلين بالمنظمة.
  670. ماذا سيحدث تلوث الهواء من تغيرات دراماتيكية؟
  671. في الأتحاد قوة
  672. للكولا فائدتين!
  673. عملية التزود بالوقود
  674. خطر الرصاص
  675. أدارة و موارد بشرية و تدريب و تطوير و المجتمع
  676. المخاطر الكيمائية
  677. الماخور والفحشاء
  678. توسيعات في مصفى الدورة بغداد – العراق
  679. عهد رمضان
  680. 11 كلمة وتعبير عفا عليها الزمن
  681. تقليد هندي غريب
  682. الطاقة والبيئة
  683. كيف نحسن هوائنا؟
  684. المحددات البيئية لملوثات الهواء
  685. نصائح
  686. رحم الله امرئ عرف قدر نفسه
  687. نظرة وتطلعات عن أنتاج النفط في العراق
  688. اللغة العربية براعة و جمال
  689. المقابلات
  690. مجموعة أمثال عراقية
  691. تفسير كلمات القرآن الكريم
  692. احترام الذات بعد الفصل من العمل
  693. التلفزيون التناظري
  694. نصائح صحية – مهمة جدا
  695. مفردات عراقية جديدة
  696. كيف تكون أكثر تأثيرا HOW TO BE MORE CHARISMATIC
  697. هل لا زلت تشرب الكولا؟
  698. تنصيب سواقة طابعة
  699. تعابير إنكليزية
  700. الموازنة بين البيت والعمل
  701. أنواع الأسلحة التي استخدمت عند احتلال العراق
  702. مواضيع تهم طلابنا الأعزاء
  703. العوامل الأساسية في اختيار وحدات التوليد
  704. مخاطر العمل المختلفة
  705. الرأي الصائب
  706. أذونات العمل وشهادات السلامة للأعمال الكهربائية والمعدات في المناطق النفطية Working Permits in Electrical Works & Equipments In Oil Industry
  707. الكهرباء – الهندسة الكهربائية
  708. توفير الطاقة في المنزل وخفض كلفة قائمة استهلاك الكهرباء
  709. توفير الطاقة في المنازل بإجراءات بسيطة
  710. صور من الفضاء
  711. الفواكه المجففة
  712. محمد صلى الله عليه وسلم
  713. الآي باد و اللاب توب The iPad & The Laptop
  714. مقارنة سرعة الكتابة بين الآي باد و اللاب توب و النوت بوك و الآي فون iPad vs. Laptop vs. Netbook vs. iPhone Typing Speed
  715. تمرير الرسائل
  716. تجزئة الموحد
  717. منطق مدهش Amazing Logic
  718. خط غاز نابوكو Nabucco Gas Pipeline
  719. لنتعرف على هذه المعلومات و الأعجاز فيها
  720. من هو المنفذ الحقيقي لهجمات سبتمبر 2001 ؟
  721. بغداد الجميلة
  722. لينظر الإنسان مما خلق
  723. الحياة و الموت
  724. عبرة من نكته
  725. تبريد و تدفئة المنزل بدون كهرباء Cools and Heats The Home without Electricity
  726. إشارة النصر و و و
  727. خطر الخنزير Pig Swine وما أدراك ما الخطر من لحم الخنزير !
  728. في العراق
  729. تيورتبسايس نيوتراكولا Turritopsis nutricula أو مختصرا تيولا Tula
  730. مدرستي والملك فيصل الثاني
  731. محمد معروف الدواليبي
  732. الهيمنة اليهودية و المال اليهودي على العالم
  733. البريد العادي و البريد الإلكتروني
  734. طول العمر
  735. تاريخ الإسلام في أوروبا
  736. دراجة ريفوبور
  737. المصريون و الوظيفة
  738. أبو غريب ABU GHRAIB
  739. القران المدهش و قصة الدكتور كاري ميلر The Amazing Qur’an & The Story of Dr. Gary Miller
  740. العراق – ومن هم العراقيون؟
  741. نصائح
  742. حسن الظن بالله
  743. المصعد السحري
  744. ويكيليكس Wikileaks
  745. كيف تحتفظ بمقطع فيديو من موقع اليوتيوب ؟
  746. حكم من كابريل كارسا
  747. أكثر الدول فسادا بالعالم
  748. الحجم المناسب للوجبات الخفيفة Right Size Snacks
  749. القوّة الشافية للشوندر (الشمندر , البنجر) The Healing Power of Beets
  750. النظام الغذائي الواقي في الشتاء
  751. السكري هذا المرض اللعين
  752. مكتبة المصطفى
  753. النصيحة
  754. قصائد للأمام الشافعي
  755. جواهر الإمام الشافعي
  756. مكتبة منزلية
  757. هارب Haarp
  758. الكوليسترول Cholesterol
  759. What You Know About Islam?
  760. وول مارت Wal-Mart
  761. سفينة سياحية تعمل على الطاقة الشمسية
  762. طرد الإجهاد
  763. مراحل حياة الرجل الثلاث
  764. البابايا Papaya
  765. عيد ميلاد سعيد
  766. قصة النجاح من البداية للنهاية
  767. نوستراداموس Nostradamus
  768. فائدة من نكتة غربية
  769. اتجاه القبلة
  770. Are Muslims terrorists? Muslims are terrorists .. Except for 99.6% of them!!
  771. مسجد معروض للبيع
  772. صور من البيئة حولنا (3)
  773. الدولار
  774. الدولار الأمريكي الجديد
  775. الخط والزخرفة العربية – فن وذوق وتراث
  776. صور قديمة من فلسطين
  777. ثقافة البقاء على قيد الحياة culture survive
  778. الفواكه والخضراوات (أنت وجسمك وعقلك وما تأكل …)
  779. موسيقى كلاسيكية
  780. مشعل حمودات المهندس و المؤلف Mishal Hammodat-Engineer & Author
  781. الجيلاتين (الهلام) Gelatin
  782. دعهم ….. في طغيانهم يعمهون
  783. مراجعة “Mishal Hammodat-Engineer & Author”
  784. روزا باركس Rosa Parks
  785. تهديد الانفجاريات الشمسية
  786. دعوة ظالمة من قس ضال لحرق القرآن في الذكرى التاسعة لهجمات ١١ سبتمبر 2001
  787. هجرة
  788. اليوم العالمي لحقوق الإنسان
  789. العدو الحقيقي
  790. مذكرات بلير
  791. أحلى طرفة معبرة من التاريخ الحديث
  792. لماذا يكرهون الإسلام ويحاربونه ؟
  793. القدس
  794. حقائق مصورة عن اليهود
  795. منشور يهودي صهيوني
  796. مجازفة الدفن في القدس!
  797. تحسين الذاكرة
  798. التكنولوجيا والتصميم من اجل الترفية (تكنلوجيا المستقبل) Technology Entertainment Design TED
  799. سر تمثال ساوباولو Secret Statue of Sao Paulo
  800. نعم يا سيد أوباما
  801. تأثير الصهيونية في السلطة الأميركية
  802. هذريات
  803. صور من البيئة حولنا (2)
  804. صور لأماكن ثلاثية الأبعاد
  805. عطلة في تشرنوبيل؟ A vacation in Chernobyl?
  806. التعامل مع الناس الغيورين
  807. قصر كاترين في روسيا
  808. التفاح
  809. الأسلحة النووية
  810. ستالين و هتلر
  811. كيف يحدث هذا ؟
  812. النادي النووي
  813. سكان غابات أستراليا
  814. كونكان Konkan
  815. سياحة روحية
  816. فضل صيام يوم عاشوراء
  817. صورة من الطبيعة
  818. عواصف و صواعق و برق و رعد
  819. الهجرات العظمى
  820. العدد السحري لتخفيف الوزن !!
  821. المعجزة الكبرى
  822. جمعة العائلة البغدادية
  823. التحليل الكهربائي البسيط للهيدروجين
  824. زمان
  825. فوائد القرفة والعسل
  826. الزنجبيل Ginger
  827. لطائف برنارد شو
  828. أبنية المكتبات
  829. لماذا لا يستجاب لدعائنا ؟
  830. تحلية ماء البحر (المياه المالحة)
  831. العلاقة بين سكري الدم وحروق الشمس
  832. تاريخ انتهاء صلاحية استخدام الأغذية !!!
  833. المكثف Capacitor
  834. سطل (جردل) للتبريد
  835. أسطوانات الغاز
  836. تاريخ بغداد
  837. من الذاكرة
  838. 60 مليار دولار
  839. قالوا في الزوجات!
  840. القهوة
  841. الكشف!!
  842. البطيخ – البطيخ ومرضى السكري
  843. مشكلة المياه في العراق
  844. أحاديث نبوية
  845. المهندس Engineer
  846. لماذا أنهار الاقتصاد الأمريكي ؟
  847. الرز البني (الأسمر) The Brown Rice
  848. لماذا لا تصاب النساء الصينيات بسرطان الثدي؟
  849. الربط بين أعضاء جسم الإنسان و مواد غذائية من حولنا في الطبيعة !!!
  850. طقطقة الأصابع و الرقبة
  851. العزم و التصميم
  852. طعام الإفطار
  853. هنيئا لك حج بيت الله الحرام
  854. أغلقوا أفواهكم
  855. عام 1432 هـ
  856. سجود التلاوة ، لاتشهد فيها ولا تسليم
  857. الجبن الإسرائيلي
  858. ما زاد حنون في الإسلام خردله … ولا للنصارى شغل بحنون
  859. خطورة الفضائيات
  860. الأكاذيب العشرة التي تعتمدها وسائل الإعلام الكبيرة حول إسرائيل
  861. في ذكرى 11 سبتمبر 2001
  862. هكذا هم فعلا
  863. الوجبات الخفيفة الصحية للأطفال
  864. واقع النفط في العراق
  865. العراق نظرة من الأمام
  866. الحقيقة المطلقة The absolute truth
  867. العرب
  868. سائل الفيروفلود المغناطيسي المدهش AMAZING Ferro Fluid Magnetic Liquid
  869. الأندلس
  870. قوم عاد
  871. الرصاص في المياه
  872. المحطات الصغيرة المكروية لتوليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية Micro hydro systems
  873. السكر Sugar
  874. الهواء المضغوط مصدر لتوليد الكهرباء Compressed Air to Be Source of Electricity
  875. بذرة الطاقة Energy Seed
  876. شهادة
  877. العراق مهد الحضارة
  878. الحريق في البيوت
  879. إطفاء الحرائق المنزلية وبطانية الحريق
  880. تكلفة الكهرباء لتشغيل ضاغطة هواء
  881. البناء بالقصب و البردي
  882. البيوت العضوية Organic Houses
  883. كهف شاندر (شانيدار) Shanidar Cave
  884. رفع كفاءة تسخين المياه للاستحمام
  885. ماذا يعني حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية؟
  886. أحداث تفجيرات 11 ايلول (سبتمبر) 2001
  887. تحصيل أجور استخدام الطريق آليا
  888. احتجاز الكربون و تخزينه Carbon Capture and Storage
  889. البث الإذاعي الراديوي الرقمي HD Radio Broadcast Digitally
  890. إعادة استخدام المياه لتلبية الطلب على الطاقة الكهربائية في ساعات الذروة Reusing water for peak electricity demand
  891. التهاني بمناسبة عيد الأضحى لعام 1431 هـ
  892. الإسلام والمسلمين
  893. لماذا لا تكون مبانينا خضراء؟ Why our building not be green?
  894. مفارقات الصبي لاري
  895. أسلوب البناء الحديث في الصين
  896. انهيار بناية
  897. كلام جميل
  898. سجدة الشكر
  899. صور لمساجد حول العالم Massajed Photos Around the World
  900. براغيث القطط و الكلاب
  901. أخيرا تخبلت و جننت أيها الأمريكي !!
  902. كراماتك يا أنكل سام
  903. التنفس في الإناء
  904. الجلوس لمشاهدة ومراقبة التلفزيون
  905. هل أنت بكامل لياقتك البدنية؟
  906. ضحايا إرهاب الإنترنت
  907. الخنفساء الحمراء
  908. دراجة غريبة للمشي
  909. فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
  910. فن نحت قلم رصاص
  911. كيف نسعف أنفسنا من النوبة القلبية ؟
  912. لون اللسان
  913. مله عبود الكرخي
  914. الكباب
  915. زيادة الطين بله
  916. الأضواء
  917. تصفية مياه الشرب
  918. طرق عملية
  919. رواتب المشرعين العراقيين
  920. معالجة المياه
  921. لوحة مفاتيح للحاسوب قابلة للطي
  922. معادن غريبة Exotic Minerals
  923. محبة الأزواج
  924. بروتوكولات حكماء صهيون THE PROTOCOLS OF THE LEARNED ELDERS OF ZION
  925. هوامش كتاب بروتوكولات حكماء صهيون
  926. إلقاء الضوء على المصابيح الموفرة الجديدة
  927. مصباح الإشارة
  928. دراجة كهربائية صديقة للبيئة
  929. أكاذيب أمريكية
  930. الحاسوب الملفوف ROLLTOP
  931. مصباحين اثنين في مصباح واحد!
  932. تمرين واحد للجسم كله An All-In-One Core Body Exercise
  933. فصاحة العرب
  934. معجزات نبي الله موسى عليه السلام
  935. ملامح أخر الزمان
  936. صور بغداد
  937. الذهاب للعراق
  938. خمسة مخالفات وخمسة عقوبات
  939. كيف تحافظ على حيويتك و (شبابك!)؟
  940. الخرف! Dementia!
  941. الآيس كريم
  942. حقول الزنبق Tulip Fields
  943. سمكة غريبة
  944. الحرب على عيد الميلاد
  945. الماء
  946. متحف التاريخ الطبيعي بنيويورك
  947. بحيرة البجع – Swan Lake – Лебединое Озеро
  948. معلومات عن مرض السرطان
  949. ما تحتاج معرفته للعناية بقدمي مرضى السكري
  950. عشرة أنواع من الأطعمة ممتازة لمرضى السكر
  951. السكري و القدمين
  952. أفضل عشرة أطعمة
  953. السكر الإضافي
  954. أسباب الإجهاد و الكآبة المخفية في البيت
  955. النوم العميق
  956. ثمانية أصناف من الأطعمة تحارب بها السمنة Eight Foods That Fight Fat
  957. الطب النبوي والنظرية الطبية الإسلامية في الوقاية والعلاج
  958. حب رسول الله صل الله عليه وسلم
  959. تمارين اللياقة البدنية ونقص السكر في الدم Fitness and Hypoglycemia
  960. المشروب المعجز الشافي
  961. 10 أشارات للطريق قد لا تكون مفهومة
  962. يكذبون الكذبة ويصدقونها و العمامة السيخية
  963. مكونات مصابيح الفلوريسنت المشعة والمضغوطة Compact Fluorescent Lamp (CFL) components
  964. صورة من الفضاء
  965. التوائم
  966. المساواة
  967. شبكة النت واي فاي Wi-Fi network
  968. لوحات تشارلز طومسون CHARLES THOMSON PAINTINGS
  969. الملوك من بابل إلى بغداد
  970. لكن أنت لا تعرف !
  971. معجزة طبية
  972. بروميد البوتاسيوم Potassium Bromate
  973. البلنكو
  974. إلى الله To God
  975. التخطيط المالي
  976. تمارين يوغا
  977. تعقيم المياه
  978. اليكيبانا Ikebana – فن ترتيب الزهور الياباني
  979. زيادة الوزن
  980. الكيل بمكيالين
  981. مخاطر بطاريات الليثيوم بوليمر LiPo Batteries
  982. بطاريات خفيفة الوزن
  983. كيف تجعل بطاريات الليثيوم تدوم How to Make The Lithium Batteries Last
  984. كم من الكحول يوجد في عصير البرتقال ؟
  985. قصة واقعية
  986. حذاري
  987. اقتباسات إلهامية
  988. قناة بنما
  989. أخدع نفسك في أكل الخضراوات
  990. أمنا أم المؤمنين
  991. هشاشة العظام
  992. الشبع بدون سمنة
  993. النصيحة و الحجة
  994. الستر
  995. دروس للحياة
  996. خمسة علاجات منزلية مفيدة جدا
  997. التوابل الخمسة التي تساعد على إنقاص الوزن
  998. النوبات القلبية والماء الحار
  999. الحياة
  1000. الله يحبنا
  1001. أقروا وتدبروا
  1002. الملك غازي في زيارة لتكريت
  1003. تلوث البيئة Environment Pollution
  1004. التلوث – سيول سامة في المجر
  1005. ليدي غاغا LadyGaga شيء مقزز
  1006. جولات حول العالم TOUR THE WORLD
  1007. فرشاة الأسنان القديمة
  1008. نصائح لتوفير المال عندما تقود سيارتك! Tips on Saving Money When Driving Your Car!
  1009. ضوء LED العضوي OLED Light
  1010. الذرة الحلوة Sweet Corn
  1011. مغارة موسى
  1012. الحيوانات عندما تحشر نفسها بمآزق
  1013. أخلاقيات الدول الكبرى
  1014. أدعية و أذكار الصلاة
  1015. مشكلة راعي الغنم
  1016. قصص القرآن
  1017. التفسير الميسر
  1018. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء 9 ‎و 10
  1019. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء 5 ‎و ٦
  1020. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ٢٣ و ٢٤
  1021. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ٢٩ و ٣٠
  1022. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ٢٧ و ٢٨
  1023. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ٢٥ و ٢٦
  1024. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ٢١ و 22
  1025. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ١٩ و ٢٠
  1026. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء 17 و 18
  1027. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ١٥ و 16
  1028. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ١٣ و ١٤
  1029. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء ١١ و ١٢
  1030. التفسير الميسر للقرآن الكريم ‎- الأجزاء 7 ‎و ٨
  1031. الفندق الطائر
  1032. النار الإغريقية Greek Fire
  1033. أصلاح العلاقات السيئة
  1034. العملة الفلسطينية القديمة
  1035. الانفصال نتيجة العلاقة السيئة بين الأزواج
  1036. وصية أب لأبنه
  1037. مخاطر التكييف في السيارات
  1038. سوء فهم قاتل
  1039. العصا – عصا التوكأ والمشي
  1040. كلمات وجمل
  1041. العقارب Scorpions
  1042. الطبخ بالمايكرويف Cooking by Using Microwave
  1043. الويكيبيديا Wikipedia
  1044. لا تكذب على الماما
  1045. تدقيق سكر الدم
  1046. كيف تصنع عصا مشي من الخيزران
  1047. تصميم عصا المساعدة في المشي
  1048. أنواع عصي المشي
  1049. أنواع مقابض عصي المشي
  1050. عصا المشي المساعدة
  1051. معلومات عجيبة وغريبة
  1052. أطيب الحديث هو الحديث النبوي
  1053. التأثير الإيجابي لماء زمزم
  1054. قاطعوا منتجات شركة نايك Boycotted Nike products
  1055. جرة أو قارورة ليدن Leyden jar
  1056. صور دور الأوبرا المشهورة عالميا
  1057. الأسباب الخمسة لشراء الفاكهة و الخضار المجمدة Five Reasons to Start Buying Frozen Fruit and Vegetable
  1058. ساعة القرص الليزري المدمج CD clock
  1059. رحلة إلى جبال تيانمن في الصين Journey To Tianmen Mountains in China
  1060. اليهود ما يجب أن تكون لهم دولة
  1061. ألم العنق وخلف الكتفين و أعلى الظهر
  1062. الضيق و الكرب
  1063. أين صنعت؟
  1064. الجرار الشمسية الوهاجة Sun Glow Jars
  1065. خطر التلوث على الإنسانية The Danger of Pollution to Humanity
  1066. السبع المنجيات
  1067. تبديل زيت السيارة
  1068. آداب العيد
  1069. الأسرار الصحية في المطاعم الآسيوية Health Secrets of Asian Restaurants
  1070. ولا زال العمل قائم على قدم وساق
  1071. وهذا الآتي !! يا لروعته
  1072. صور بانورامية 360°
  1073. ترديد الأذان
  1074. القرآن الكريم – هدية شهر رمضان 1431
  1075. الإطارات Tires
  1076. كنيسة الأرض المقدسة Holy Land Church
  1077. أحداث العالم الهامة
  1078. ياء النداء … يا
  1079. حظ سعيد مستر كورسكي Good Luck Mr. Gorsky
  1080. الأبداع
  1081. تحويل مصباح نفطي إلى كهربائي
  1082. مصباح منضدة مبتكر
  1083. استعمالات أخرى غير متوقّعة لمواد الحمّام و التنظيف الشخصي
  1084. الجراثيم
  1085. لفت النظر
  1086. أبو حنيفة النعمان
  1087. دعاء
  1088. رياضة الأثقال
  1089. إن شاء الله و بأذن الله
  1090. أودولف هتلر الرسام ADOLPH HITLER The painter
  1091. الصيام تحت المجهر
  1092. نكتة الصباح
  1093. طائرات عراقية
  1094. التيارات المستمرة الشاردة
  1095. مشكلة التيارات الشاردة في (صدأ) و تآكل خطوط الأنابيب STRAY CURRENT PROBLEM IN PIPELINE CORROSION
  1096. الطاقة الكهرومائية
  1097. نصائح صحية يجب أن تترك وتهمل !!
  1098. أخاف عليك يا عراق
  1099. أعداء الإسلام The enemies of Islam
  1100. حواسيب و كيسات كومبيوترات
  1101. إحصائيات قرآنية
  1102. قصة أسلام امرأة
  1103. طابعة
  1104. استودع الله
  1105. سخان ماء
  1106. التوصيلات الكهربائية الظاهرة
  1107. التوقيت حول العالم
  1108. طرق و وضعيات النوم
  1109. المفتاح الكهربائي المسطح In-line switch
  1110. علامات التقدم بالعمر
  1111. المتحف البغدادي
  1112. مظلّة مصباح Lamp-shade
  1113. ما هي صيغة ملفات الصور؟
  1114. أمان و سلامة إطارات المركبات
  1115. تدوير إطارات السيارات Car Tires Rotation
  1116. إطارات بدون هواء Airless Tires
  1117. رمز تحذيري مهم في السيارات!!
  1118. عواجيز
  1119. الشيخ محمد متولي الشعراوي
  1120. رمضان
  1121. دورة شهر رمضان على الفصول الأربع و توقع اليوم الأول من رمضان لعام 1431 هـ بالصور
  1122. أكبر مصحف بخط اليد في العالم
  1123. الخصوصية على الإنترنيت
  1124. خذ منها ثلاثا و أحذر منها ثلاثا
  1125. غطاء علب المشروبات الغازية
  1126. صحيح البخاري Saheeh Al Bokhar
  1127. أدعية في رمضان
  1128. كسب محبة الناس
  1129. و أنت في السجود
  1130. محاسن الإسلام
  1131. أهل الفجر
  1132. هل تعلم؟
  1133. دعاء
  1134. من غرائب الأرقام
  1135. أزمة السكن
  1136. أمتلاك بيت في الزمن الصعب
  1137. الرجيم
  1138. الطاقة الكهروضوئية الشمسية
  1139. زهرة نزيف القلب
  1140. الأوركيد Orchids
  1141. الزيتون في القرآن و الحديث ….. وفوائده
  1142. المحليات الصناعية المستخدمة في المشروبات الغازية
  1143. الثلاجة أو (البراد)
  1144. هل تعلم أن
  1145. مقياس السلم في العالم ؟؟
  1146. أصنع بنفسك Do It Your self
  1147. هل تعلم ؟
  1148. أعمل بنفسك , أصنع بنفسك, تقنيات تطبيقية , تقنيات هندسية
  1149. اللوحات الشمسية المستوية A flat panel solar cell
  1150. طريقة صنع خلية شمسية
  1151. الكهرباء الخضراء Green Electricity
  1152. الكهرباء الخضراء Green Electricity
  1153. الرجل الذي نجا من القنبلة الذرية مرتين!
  1154. سير الجبال
  1155. أسعد الناس
  1156. الميثالونيدز
  1157. تمارين رياضية
  1158. المدارس الجديدة في العراق
  1159. البقدونس
  1160. النخلة الشمسية
  1161. شجرة اصطناعية لجمع غاز ثاني أوكسيد الكاربون Synthetic Tree to Collect CO2
  1162. ماذا لواعتمدنا على الطاقة الشمسية؟
  1163. روائع الكلام
  1164. مضاعفة الأجـــــور ‏فـــي الميـــزان
  1165. جسر ميلو بالصور
  1166. المواد الغذائية الصناعية
  1167. مبرد هواء تبخيري (مبردة المستنقع) Portable Evaporative Cooler (swamp cooler)
  1168. تعلم من النمل
  1169. هنريك برودر Henrik M. Broder
  1170. للعمل حدود
  1171. التطنيش
  1172. أغسطس/آب 2010
  1173. شهداء أسطول الحرية
  1174. أموال مفقودة ببلايين الدولارات
  1175. الـنيتبوك Netbook و الـنوتبوك Notebook
  1176. العنفات الغازية لتوليد الطاقة الكهربائية The gas turbine for electrical power generation
  1177. الحواسيب النقالة (اللاب توب) Laptops
  1178. سلك الكهرباء الوهاج للتوفير و لحفظ الطاقة Glowing Power Cable For Conserving Energy
  1179. الفرقان و مواقع مشبوهة
  1180. قوانين استثمار النفط في العراق
  1181. جذور لعنة العراق وغوغائية ثوار 14 تموز 1958 الاسود
  1182. Noory Alsaeed نوري السعيد
  1183. الغاز الفلسطيني والاجتياح الإسرائيلي على غزة
  1184. للفائدة – ليلة النصف من شعبان
  1185. القمر يوم مولدك
  1186. الألماني VS الصيني
  1187. ماذا حدث في مثل هذا اليوم ؟ What Happened On This Day?
  1188. إسمنت يأكل الدخان المضبب Smog-Eating Cement
  1189. سنة ولادتك
  1190. قدر الضغط الكهربائي Electric Pressure Cooker
  1191. بطاريات قابلة للشحن – تشحن بالاهتزاز Self-Charging Batteries Powered by Vibration
  1192. الحافز للتغيير Motivation To Change
  1193. أفضل الطرق للإبقاء على الأطعمة المجمدة جيدة
  1194. ما أروعهم من نجوم بارزون
  1195. مستحيل Impossible
  1196. معلومات
  1197. الفازلين
  1198. مقارنة بين مصابيح الهاليد الخزفية والمصابيح المنيرة Metal Halide Lamps Vs Incandescent Lamps
  1199. مصابيح معدن هاليد الخزفية Metal Halide Lamps (CMH)
  1200. نظام يحول طاقة حركة الأقدام إلى كهرباء System that Converts Energy from Tramping Feet into Electricity
  1201. المحركات الكهربائية
  1202. مشاكل النطاق العريض للاتصال بشبكة النت
  1203. المريخ
  1204. تسخين الطعام
  1205. جنوب أفريقيا ونسبة الجريمة المرتفع!
  1206. حقائق عن جنوب أفريقيا Facts about South Africa
  1207. هولوكوست إسرائيلي Holocaust by Israel
  1208. حزمة خدمات جوجل والعرب
  1209. هل يمكن توظيف صفحات نول جوجل في الدعاية الإنتخابية المحلية؟
  1210. منع بناء المآذن في سويسرا
  1211. معلومات عن مخلوقات الله
  1212. دعاء سيدنا إبراهيم
  1213. أمثال و أقوال محدثة
  1214. سمات القرن 21
  1215. النية
  1216. الدجاج
  1217. محسنات البنزين – رابع أثيلات الرصاص TEL
  1218. جسور و انعكاسات على الحياة
  1219. زمزم Zamzam
  1220. علاجات و نصائح في حديث سيد المرسلين
  1221. علي الوردي
  1222. الأخطار المخفية للدوش و الحمام اليومي
  1223. البدائل المشروبات المفيدة للترشيق
  1224. الحشرات INSECTS
  1225. إذا لم ! … ماذا لو؟
  1226. الزعيم
  1227. علاج
  1228. تقنية تهوية جديدة
  1229. تخزين اللحوم
  1230. رحلة الخلود
  1231. القوة في أضعف خلق الله
  1232. اعرف حقوقك
  1233. تمثال اليسوع
  1234. موسوعة المواقع الطبية
  1235. السكرتيرة و الزوجة
  1236. ريتشارد فيرلي
  1237. المكان الأفضل لحقن الأنسولين
  1238. السلامة الكهربائية
  1239. كيف تشعر أولادك بمحبتك لهم
  1240. الطعام الخفيف Snack
  1241. العيب فينا
  1242. شرب الشاي
  1243. يا مريض السكري – غير حياتك في دقائق
  1244. الذرة
  1245. قواعد التسوق الذكية الثلاث لمرضى السكري
  1246. لماذا فستان الزفاف أبيض؟
  1247. أعادة لف مولد كهربائي
  1248. من تاريخ العراق الجميل ‎- بغدادي يتزوج من بنت الملك
  1249. مناظر طبيعية
  1250. من الآداب
  1251. التدبر والانتباه لانتصاب القامة و المشي
  1252. الفرق بيننا وبينهم
  1253. التنبؤ الجوي و الأعاصير
  1254. القوة المشفية للكرز
  1255. أمتحان و أمتحان
  1256. تقنيات و تقنيات
  1257. نظام التعليق في السيارة
  1258. مواقع مفيدة لكل مسلم
  1259. الأسرع و الأبطأ بين الحيوانات
  1260. نظام التكييف في السيارة
  1261. قصيدة لمعروف الرصافي
  1262. لعبة الذكاء
  1263. الحدود
  1264. متحف مدام توسو للشمع
  1265. هل تعرف؟
  1266. حكم قالها لنا السابقون
  1267. ازدواج المعايير
  1268. ثقافة الأطفال – مسرحيات للأطفال
  1269. هدية للأحبة
  1270. السكري و مجموعة الحبوب Cereals
  1271. السكري و صحة الفم
  1272. السكري
  1273. دالي Dali
  1274. الاستغفار الجامع
  1275. الغش على النت
  1276. صور من البيئة حولنا (1)
  1277. السكري و الرياضة
  1278. هؤلاء صدقوا ما عاهدوا الله عليه
  1279. المحليات الصناعية
  1280. أنعكاسات على الماء
  1281. المفتاح الممغنط
  1282. الغضب
  1283. أمثال و حكم
  1284. الثوم
  1285. غذاء لكل داء
  1286. مصيدة الذباب
  1287. قالوا في المرأة
  1288. أنا إسرائيل I am Israel
  1289. التدخين و السكري
  1290. كتاب سؤال و جواب
  1291. لا ترتديها درء للشبهات
  1292. أبتسم
  1293. الصين و العرب و المصالح؟
  1294. معالجة انخفاض السكر المفاجئ
  1295. بسببك يا بوش
  1296. موقد صغير
  1297. المسجد الكبير في أبو ظبي
  1298. الكابلات
  1299. الإضاءة المخفية
  1300. أستفتح يومك
  1301. تركيب تيجان الإنارة المخفية
  1302. كظم الغيظ
  1303. الفراعنة الجدد
  1304. الخضار في السيطرة على سكر الدمّ
  1305. فن الرسم
  1306. أفكار و أخطاء
  1307. الفطور المثالي لمرض السكّر
  1308. انتخابات ونتائج
  1309. سخان هواء
  1310. الخلايا الضوئية(PV) و الطاقة الشمسية
  1311. ناطحات سحاب
  1312. صور أوراد و زهور من الطبيعة
  1313. تاريخ محلات هارودز Harrods
  1314. البيع بالمناصفة
  1315. عبد الكريم اليافي
  1316. قانون الزواج
  1317. مسجد كأنني أكلت
  1318. الروح هي الجوهر
  1319. غاز السجيل
  1320. مصابيح الفلوريسنت المشعة والمضغوطة (Compact Fluorescent Light Bulbs (CFL
  1321. مفردات عراقية ومعانيها
  1322. كيف يختار وأين يستعمل المصباح المتوهج الاقتصادي والموفر للطاقة CFLs
  1323. الزئبق السام في مصابيح الفلوريسنت المتوهجة الاقتصادية و الموفرة للطاقة Toxic Mercury In CFL Bulbs
  1324. المخاطر في عمليات اللحام
  1325. كلية الهندسة التكنلوجية ( الجامعة التكنلوجية) العراق
  1326. شرح مبسط عن العمليات النفطية
  1327. تلميحات عن مصابيح الإنارة الكهربائية Electrical Lamps
  1328. لماذا تتجه كوكل نول نحو الفشل؟
  1329. الإنسان في الفضاء
  1330. فلم عن حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
  1331. الحماية من الصواعق Lightning Protection
  1332. قبل أن تضرب الصاعقة Before Lightning Strikes
  1333. طريقة الكرة المتدحرجة في الحماية من الصواعق ROLLING SPHERE METHOD IN LIGHTENING PRETECTION
  1334. ما الذي يسبب البرق؟ What causes lightning?
  1335. ما هي الوظيفة أو العمل الأخضر؟
  1336. كم هو خطر البرق والصواعق ؟ How dangerous is lightning?
  1337. التراكيب ذات الصمامات الثنائية الباعثة للضوء
  1338. معالجة مشاكل سخونة الحاسوب النقال Curing Laptop Overheating Problems
  1339. الساعة 10:10
  1340. أفضل وأسوأ المطارات في أمريكا لعام 2009
  1341. كل ينور على كيفه!
  1342. الإضاءة بالألياف الضوئية Light By Fiber-Optic
  1343. أكبر عشرة حالات الإفلاس في أمريكا
  1344. الأعشاب (الخضرة) Herbs
  1345. تحري الدقة و صحة المعلومة !!!
  1346. المبردات التبخرية Evaporative Coolers
  1347. المقياس الكهربائي Electrical Meter
  1348. العادات الخمس الواجب التوقف عنها قبل فوات الأوان 5 Habits to Break Before It’s Too Late
  1349. الدروس العلمية Science Class
  1350. النجاح في العمل
  1351. التخفيف من الإجهاد في العمل
  1352. مغناطيس التلوث
  1353. لعب الأطفال
  1354. أبتسـم يا حمـار
  1355. تآكل البطارية
  1356. علوم الإسلام الدفينة
  1357. دعاء من المصحف الشريف
  1358. إيقاد نار بواسطة الثلج
  1359. النباتات و الخضار الصحية
  1360. الحديقة
  1361. كثرة الاستغفار مطلوبة
  1362. الصخور الملونة
  1363. الظلم واحد و القهر واحد
  1364. إدارة الإجهاد Stress Management
  1365. الأرز Rice
  1366. الطاقة مصاصة الدماء
  1367. لماذا لا ينصح باستخدام زيت الزيتون للقلي؟
  1368. الأذان
  1369. أسوء خمسة أطعمة مغذية وصحية!!!
  1370. التشهد
  1371. لا تنام و أنت ….
  1372. هل تريد لأخرتك؟
  1373. إزاحة محور الأرض تقصر من طول اليوم
  1374. فائدة
  1375. كلمات ذات معنى
  1376. السكري و الخضار
  1377. هارون الرشيد
  1378. كتب و مخطوطات قديمة
  1379. الأسباب الخمسة لوجوب تناول الشوكولاته الغامقة (السوداء) Dark Chocolate
  1380. الطائرة X-48B
  1381. مرضى السكّري و الكآبة
  1382. كتب وقصص
  1383. تنظيف الكليتين
  1384. الزوجة النكدية
  1385. إسعاد الزوجة
  1386. قصيدة رائعة في مدح الرسول
  1387. ثلاث أرقام أساسية مهمة لصحتك
  1388. خذ نفس عميق إذا كنت مهتم بصحتك!!
  1389. روعة الخلق
  1390. التصرف الحاكم و قاعدة ١٠% و ٩٠%
  1391. سلاح فتاك
  1392. كيف تتلذذ بالصلاة (2)
  1393. كيف تتلذذ بالصلاة (١)
  1394. النساء في الديانة اليهودية
  1395. امتحان
  1396. العرق و التعرق
  1397. أسد تحوم من حوله الكلاب Dogs surrounded the lion
  1398. كلمات
  1399. انأ اسمي بغداد
  1400. سحر الأمارات
  1401. لحظات
  1402. فن النحت و النقش على قشر البيض
  1403. برونزيات
  1404. التعامل مع الناس العدوانيين
  1405. السهل / الصعب
  1406. جزيرة قيس
  1407. النعناع
  1408. أنا غني
  1409. حكم و أمثال
  1410. قالوا
  1411. موسوعة المطبخ الشامي
  1412. سبحان الله * ما شاء الله * تبارك الله
  1413. الطيور الجميلة
  1414. سورة الضحى
  1415. احذروا استخدام هذه التعابير
  1416. مكائن الاستنساخ وخطر تسريب سرية المعلومات Copy Machines, a Security Risk?
  1417. استثمار وتطوير حقل الرميلة النفطي ‎- العراق
  1418. التنصير
  1419. العملاق الطائر
  1420. أرخص سيارة
  1421. التعامل مع الناس الوقحين
  1422. انجلينا جولي
  1423. ورود ‎- (روزز)
  1424. هجوم
  1425. تحديد موقعك
  1426. خوفي من أن تضيع
  1427. التهجين
  1428. شجرة العنب البرازيلي Jabuticaba
  1429. المسلم لا ينحني لغير الله
  1430. أغلفة الأقراص الليزرية
  1431. ماذا بعد الأزمة المالية اليونانية؟
  1432. المرأة الأفغانية
  1433. حديث مدهش AMAZING SPEECH
  1434. آنا منين وأنت منين
  1435. قول لا بدون جرح الآخرين
  1436. التحدث مع الآخرين
  1437. الرجال هم على أربع أصناف
  1438. موسوعة الأعشاب
  1439. التعامل مع الناس الوقحين و الفضيين
  1440. أجهزة الكشف
  1441. الفواكه
  1442. التعامل مع الناس الانفعالين
  1443. بابلو بيكاسو
  1444. سجون و سجون
  1445. الاختيار الموفق للموظف الجديد
  1446. ساعدوا بإزالتها وليس بالترويج لها و بنشرها
  1447. الأسبرين
  1448. المكتبة الشخصية للكتب العربية
  1449. استودعكم الله
  1450. أبي لهب
  1451. المكتبة المقروءة
  1452. مواقف رائعة
  1453. لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه
  1454. جبرا إبراهيم جبرا
  1455. 64=65
  1456. الاكتشافات النفطية الأمريكية الجديدة تضاعف احتياطها النفطي بعشر مرات
  1457. أشياء افتقدناها
  1458. الصرصور Cockroach
  1459. الذاكرة
  1460. الشاي الأخضر كمشروب للطاقة
  1461. النطاق العريض broadband للأتصال بالإنترنيت
  1462. هدية غالية
  1463. شاي بالحليب – شاي باللبن
  1464. حقن الماء Water Injection
  1465. صور تعبيرية متحركة
  1466. الحياة تحت الماء (1)
  1467. المقاومات الكهربائية في ربط مركب توالي و توازي Resistors in Series/Parallel Combinations
  1468. المقاومات والمكثفات على التوالي Resistors and Capacitors in Series
  1469. المقاومات والمكثفات على التوازي Resistors and Capacitors in Parallel
  1470. الدائرة الكهربائية المتوازية Parallel Electrical Circuit
  1471. الدائرة الكهربائية المتوالية Series Electrical Circuit
  1472. الأشعة الكهرومغناطيسية ( الموجات الكهرومغناطيسية)
  1473. محفز ماثيو كانان الجديد Matthew Kanan’s new catalyst
  1474. شاشات اللمس Touch Screen في الأجهزة الإلكترونية
  1475. أكثر عشرة لغات تكلما بالعالم
  1476. ضرب الأرقام الكبيرة Multiplication of Large Numbers
  1477. شحذ السكاكين والمقصات
  1478. دعاء التوكل على الله
  1479. جمال الصحراء
  1480. الاحتياط والتأهب للزلازل
  1481. منظومة الطاقة الكهربائية الشمسية
  1482. مكيف الهواء الشباكي
  1483. كيفية توفير المال في عملية تكييف الهواء؟
  1484. مكتبة أبحاث متنوعة
  1485. الأمور بخواتمها
  1486. عفوا – لديهم ضمانات للسماح بالقتل!!
  1487. خذوا الحكمة من …
  1488. صنع مولد كهرباء
  1489. مشاكل المحركات الكهربائية
  1490. مشاكل تشغيل منظومات الحماية الكاثودية Operation problems of the cathodic protection
  1491. نظم الحماية الكاثودية
  1492. مكونات المحركات الكهربائية وإصلاحها
  1493. حذار مع الأطفال
  1494. النمل الأبيض الأرضي
  1495. النمل الأبيض في التربة
  1496. عظمة الخالق
  1497. الخلايا البيضاء
  1498. الحجاب
  1499. لا – NO
  1500. السعادة
  1501. طلاء الايبوكسي Epoxy Coating
  1502. كيف تخمن كمية الصبغ التي تحتاج لها في خطوتين How to Estimate How Much Paint You Need In Two Steps
  1503. كفاءة العمل في المكتب
  1504. منظومة تجهيز طاقة كهربائية رئيسية
  1505. تسريع اتصال الإنترنت
  1506. الديمقراطية الرقمية المباشرة Direct Digital Democracy
  1507. تيودور بانجاليس
  1508. خمس أحجار كريمة من أجل حياة حكيمة
  1509. القارات الطافية
  1510. الملوية
  1511. سيفون (مشروب غازي) و (لعبة شعبية للرهان)
  1512. كوشيرت Kashrut (כשרות)
  1513. مضار المشروبات الغازية (بيبسي كولا و الكوكاكولا)
  1514. أحبك يا الله
  1515. يا الله
  1516. الماء وصفاته في المصحف الشريف
  1517. سورة الفاتحة
  1518. أحبائي في الله
  1519. 1431
  1520. معرض الأعضاء البشرية
  1521. لوازم المائدة Cutlery
  1522. فن الرسم على الريشة Feather Painting
  1523. سفينة نوح Noah’s Ark
  1524. مسيرة
  1525. سلطان بلا سلطنة !!
  1526. الصلاة
  1527. حكم
  1528. الرزمة العريضة Broadband
  1529. أنت . . . والطاقة الخضراء
  1530. هجوم لسمك البيرانا
  1531. كنيس الخراب
  1532. متصفحات الإنترنيت
  1533. أربعة – أربعة
  1534. الأيدي المصبوغة
  1535. إرم ذات العماد
  1536. حدث كارثي – أوقف نمو المجرة Catastrophic event stopped growth of galaxy
  1537. الربط بين خبرين
  1538. القطارات فائقة السرعة
  1539. قواعد السعادة
  1540. روائع فن الرسم
  1541. روائع فن الرسم (هي She)
  1542. طباخ السم ذواقه
  1543. يا رب
  1544. موسوعة الخط العربي
  1545. موسوعات للأطفال
  1546. موسوعة الأعشاب الطبية
  1547. مخطوطات البحر الميت
  1548. وأنت لي في الأرض!!!
  1549. الأنظمة البيئية التنظيمية Organizational Ecosystems
  1550. التنظيم اليومي
  1551. استبدال ماسك مصباح منضدي معطوب
  1552. ندعو فلا يجاب ؟
  1553. تعلم من النحل
  1554. رزقكم في السماء
  1555. نورماندي Normandia – Normandy
  1556. كيف تختار طابعة إنك جت للاستخدام المنزلي؟ How to Choose an Inkjet Printer for Home Use?
  1557. دليلك لعام 2010
  1558. وقت الراحة
  1559. سجود التلاوة
  1560. استبدال قاعدة مصباح سقفي بمفتاح كهربائي ذو سلسلة
  1561. الجشع والطمع
  1562. انثر البذور …. بل أغرس الفسيلة
  1563. تنظيم فضاء العمل
  1564. أقلام خشبية
  1565. من المؤسف
  1566. المكسرات
  1567. رأس الحرية – عملة معدنية نادرة Liberty Head nickel
  1568. العمل بكفاءة
  1569. هل يمكن للضوضاء العالية أن تبدأ بانهيار جليدي؟ Can loud noises start an avalanche?
  1570. هاتف لا يعطل!
  1571. المصابيح (اللمبات) الموفرة
  1572. متى ندعو و بماذا ندعو
  1573. حفر الآبار الأفقي و الاتجاهي Horizontal – Directional Well Drilling
  1574. بروتوكولات حكماء صهيون
  1575. المكتبة الشاملة
  1576. دائرة معارف القرن العشرين
  1577. في سبيل موسوعة علمية
  1578. موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية-
  1579. الإحساس والاستشعار بالجمال
  1580. غرفة نوم
  1581. حبيبة في عشهم ….
  1582. حب الرسول صلى الله عليه وسلم
  1583. تمني الموت
  1584. الماء العسر Hard Water
  1585. جهاز التقطير المنزلي Home Distiller
  1586. فلم تراث نبي Legacy of a Prophet
  1587. اللحظات الأخيرة لوفاة سيد البرية محمد صلى الله عليه وسلم
  1588. الكواكب
  1589. كوكبنا الأرض في القرآن
  1590. الطاقة الخضراء Green Power
  1591. الرأسمال البشري وتطويره Human Capital Development
  1592. جودة التعليم
  1593. التعليم في البيت
  1594. البيت والطفل
  1595. منظومة الكهرباء غير المنقطعة (يو بي أس) (Uninterruptible Power Supply ( UPS
  1596. مناطيد المدار الفضائي
  1597. شواء بيضة بهاتفين نقالين (موبايلين 2 mobiles)
  1598. هل فرقعة حبوب الذرة بهواتف خليوية حقيقة أم زيف؟
  1599. حل مشكلة نوم المتعسر عن طريق التنفس
  1600. البكور
  1601. محركات كهربائية منيعة على اللهب Flame Proof Electrical Motors
  1602. الغرزة المتشابكة Lock stitch
  1603. مكونات محرك كهربائي
  1604. صلاة الاستخارة
  1605. أذكار وأدعية
  1606. الجزر Carrot , Carota , Carotte
  1607. الأسماك المدهشة Amazing Fishes
  1608. البلاغة
  1609. حق المسلم على أخيه المسلم
  1610. قرود البحر Sea-Monkeys
  1611. أخطاء شائعة بين الناس
  1612. أفكار عملية
  1613. أفكار عملية للأولاد
  1614. الفانوس النوار
  1615. مصعد ماء فالكريك في اسكتلندا
  1616. ماذا عن الماء؟
  1617. كيف تضع المحيط في قنينة How to Put The Ocean in a Bottle
  1618. رسم على الرمال
  1619. البناء على الرمال
  1620. الأظافر
  1621. أزمة الطاقة الجديدة – دليل البقاء على قيد الحياة
  1622. جوز الهند
  1623. الطاقة البديلة والنظيفة
  1624. ستة طرق هامة لكسب وقتك و راحتك
  1625. وضعنا في بغداد
  1626. إستجابة الدعاء
  1627. دعاء
  1628. الخشوع في الصلاة
  1629. الكهوف المائية والجليدية
  1630. أوقف …. قف …. أوقف
  1631. كهوف للسكن
  1632. البرتقال ولب قشرة البرتقال Orange & Orange Peel Pith
  1633. رسام هندي
  1634. كرسي حاجب للحشرات Insect Shield Chair
  1635. اليورو The Euro
  1636. تساؤلات حول جولات تراخيص النفط العراقية
  1637. آية الكرسي
  1638. الشوربة أو الحساء Soup
  1639. قصة من الصين
  1640. النظارات المشتتة والمستقطبة Diffuser (Polarizer) Glasses
  1641. أصلاح خرطوم مدفأة السيارة Repair a Car Heater Hose
  1642. تقصي الخلل الكهربائي باستخدام جهاز الفحص (الملتي ميتر) Troubleshoot Electrical faults With a Multimeter
  1643. هل أصل البريطانيين من العراق وسوريا؟
  1644. الأسعد
  1645. نصائح لتوفير الطاقة Energy-Saving Tips
  1646. المراوح السقفية
  1647. فخر الإسلام
  1648. رقائق البطاطس المقلية Potato Chips
  1649. عبد الجبار شنشل
  1650. فيشه Adapterتلصصية
  1651. الأرز البني مقارنة بالأرز الأبيض
  1652. نظرية الفوضى الخلاقة
  1653. متقاعدون
  1654. أفهمني
  1655. البنت … البنات
  1656. تفسير جزء عم – السور ( الغاشية – الناس (آخر سور القرآن))
  1657. تفسير جزء عم – السور ( النبأ و النازعات و عبس )
  1658. الإسلام ونهضة الأندلس
  1659. حالنا وأحوالنا
  1660. المضخة الحلزونية Screw Pump
  1661. الساعات الشمسية Solar Powered Watches
  1662. رؤى في السياسة النفطية في العراق
  1663. تركيب مفتاح كهربائي
  1664. اسطاع و استطاع
  1665. إزالة الأملاح وتجفيف النفط الخام Crude Oil Dehydration and Desalting
  1666. جولات تراخيص النفط العراقية
  1667. تحليل للشخص من طريقة نومه
  1668. فقدان البيانات من الحاسوب
  1669. مفاتيح السعادة
  1670. تسريب البطاريات الصغيرة Clean Leaking Batteries
  1671. بطارية الخل
  1672. بطارية الكلوريكس القاصر Clorox Bleach Battery
  1673. الكهرباء
  1674. المضخة الحرارية Heat Pump
  1675. سعات المصاهر في القوابس FUSE RATINGS IN PLUG
  1676. فاصلة البيض
  1677. تعذيب وترويع وقتل المسلمين
  1678. القلق
  1679. من يرعاك؟؟
  1680. الخيار المدهش THE AMAZING CUCUMBER
  1681. أعمل خلية وقود الهيدروجين Build a hydrogen fuel cell
  1682. تكلفة الهيدروجين The Cost of Hydrogen
  1683. الهيدروجين كوقود
  1684. تلاوات قرآنية
  1685. العواصف الثلجية
  1686. فن تقزيم الأشجار (Bonsai)
  1687. استغفار
  1688. زجاج السيارة المشروخ
  1689. خرطوشة الحبر Ink Cartridge
  1690. بلاكووتر Blackwater
  1691. السكري
  1692. الطاقة والبيئة
  1693. مشروب سنابل بالشاي المثلج Snapple Iced Tea
  1694. درجة حرارة الجسم Body Temperatures
  1695. سلسلة فيبوناكسي في النباتات Fibonacci series in the plants
  1696. الكافائين والشباب
  1697. تشتيت الانتباه في العمل
  1698. تعلمت! … ولكن .. تعلم
  1699. بطارية الليمون
  1700. المركب الناري
  1701. هكذا يخططون!
  1702. كيف توصل طابعة إلى حاسوب مكتبي شخصي؟ How to Connect a Printer to a PC?
  1703. كيف تنصب سواق طابعة جديد؟ How to Install New Printer Drivers?
  1704. صدقة خالصة لوجه الله تعالى
  1705. البطارية الهوائية
  1706. قلم حبر جاف كهربائي
  1707. مصباح أشارة البطارية في سيارتك!!!
  1708. كيف تغير حزام المولد الكهربائي للسيارة؟ How to Change a Car Alternator Belt?
  1709. ورطة
  1710. سنة 1431 هـ
  1711. الحرائق و إطفاء الحرائق
  1712. تسلية الطفل
  1713. العجلة
  1714. سرعة الضوء Speed of Light
  1715. ماء الحنفية (ماء الإسالة)
  1716. البطارية الورقية Paper Battery
  1717. معالجة مشاكل خراطيم المياه المطاطية
  1718. تلوث الهواء في ربوعنا
  1719. كيف يؤثر تلوث الهواء علينا؟
  1720. السلامة – الأمن – البيئة
  1721. فكرة عمل وأشتغال الحوامة Hovercraft
  1722. لعبة الحوامة (هوفر كرافت) Hover Craft
  1723. التفوق في الفصول و الدروس العلمية
  1724. البيض المتوهج Glow Eggs
  1725. البيض الوهاج Glowing Eggs
  1726. كنا
  1727. مؤشرة لاتجاه الريح Weather Vane
  1728. علم الأجنة Embryology
  1729. المظلة (الشمسية) الذكية
  1730. استبدال غسالة الصحون How to Replace a Dishwasher
  1731. عمل وصلة (فيشه توصيل أسطوانية) جهد 9 فولت.
  1732. صيانة و أصلاح السيارة بنفسك!
  1733. السمكة الطائرة
  1734. بطاريات الحواسيب النقالة أو المحمولة ( اللاب توب) Laptop Batteries
  1735. صيانة المجفف أو مزيل الرطوبة Dehumidifier Maintenance
  1736. خدعة عالمية
  1737. استبدال حزام المكنسة الكهربائية Replace A Vacuum Cleaner Belt
  1738. ماذا تعمل المرطبات والمشروبات الغازية بجسمك What Soft Drinks are Doing to Your Body
  1739. المجففات و مزيلات الأملاح في الصناعة النفطية Dehydrators / Desalters in Oil Industries
  1740. النوم في الفن العالمي
  1741. كيف يعالج الهاتف الخلوي المبلل How to Repair a Wet Cell Phone
  1742. ماهاتما غاندي Mahatma Gandhi
  1743. لأني يهودية … لأني فلسطيني
  1744. كل شيء يمكن أن يصلح!
  1745. صيانة حنفية المطبخ
  1746. الينسون و أنفلونزا الخنازير H1N1
  1747. صيانة فرن التدفئة Fall Furnace Maintenance
  1748. هل شغلت امرأة منصب بابا الفاتيكان ؟
  1749. إنارة المطابخ
  1750. إنارة المطبخ
  1751. كيفية عمل منصب شواء (باربكيو) من برميل How to Build BBQ from Barrel
  1752. كيفية عمل الطباخ الغازي How Gas ranges work
  1753. مظلات النوافذ
  1754. البطاريات
  1755. شحن البطاريات (المنزلية) بواسطة الطاقة الشمسية
  1756. البطاريات Batteries
  1757. قبل شراء منظومة ألواح شمسية لبيتك!!!
  1758. تركيب تأسيسات كهربائية لملحق متنقل أو ثابت
  1759. البرد أم الغبار
  1760. مواد (أدوات) كهربائية خطرة Dangerous Electrical Items
  1761. سرقة السيارات
  1762. الأمانة
  1763. التأريض الكهربائي Electrical Earthing
  1764. تسليك الدوائر الكهربائية
  1765. خطورة الأعمال الكهربائية
  1766. كيف تفحص بطارية السيارة؟ How to Check Car Battery?
  1767. مقارنة بين البطاريات القابلة للشحن
  1768. نصائح الأمان عند العمل على البطاريات Safety Tips for Working With Batteries
  1769. الاقتصاد العراقي
  1770. النصيحة المنسية
  1771. الماء كوقود مساعد
  1772. صورة تخطيطية لمكيفات هواء GRAPHIC REPRESENTATION OF AIR CONDITIONERS
  1773. صدمة كهربائية مميتة بجهد عالي
  1774. الحماية الكاثودية Cathodic Protection
  1775. تصنيف المناطق الخطرة في الصناعة النفطية Area Classification In Oil Industry
  1776. التأسيسات الكهربائية في المناطق الخطرة
  1777. كيف البحث في الويب على أساس لفظي؟ How can search the web phonetically
  1778. أفضل و أسوأ السيارات للتأمين
  1779. المخروطات البلاستيكية
  1780. جهاز شمسي لتقطير الماء Solar Water Distiller
  1781. مولود بوزن 19,2 رطل (باوند)
  1782. عملية التبريد التبخرية The Evaporative Cooling Process
  1783. مبادئ تشغيل مبردة الهواء التبخرية The operating principles of evaporative air cooler
  1784. التدفئة والتبريد السكني من الحرارة الأرضية بأستخدام المضخات الحرارية Residential Heating And Cooling With Geothermal Heat Pumps
  1785. كيف تعمل المضخات الحرارية ؟ How heat pumps work?
  1786. المضخات الحرارية Heat Pumps
  1787. مكيف هواء رخيص وصغير Cheap & Small Air conditioner
  1788. كيفية تحسين أداء المرحاض How to Improve Toilet Performance
  1789. أعمل مكيف هواء
  1790. المفتاح المخفت Dimmer Switch
  1791. استبدال صمام غلق ناضح Replace A Leaky Shutoff Valve
  1792. تأسيس وسباكة مصدر ماء للثلاجة و صانعة الثلج Install Plumbing for a Refrigerator and Icemaker
  1793. استبدال الخراطيم الداخلية لغسالة Replace Internal Hoses of Washing Machine
  1794. صيانة رأس دش Showerhead Maintenance
  1795. أصلاح العطب في تركيب إنارة فلوريسنت
  1796. تسليك أنابيب التصريف المعرقلة Clear Clogged Drains
  1797. تصليح تسريب حنفية حوض Repairing a Leaking Tub Faucet
  1798. استبدال سلك
  1799. أنواع الصمامات
  1800. الحنفية (الصمام) المقاومة للتجمد Freeze-Proof Faucet
  1801. الأنسدادات والتكلسات في الحنفيات والصنابير
  1802. مفرغة الهواء
  1803. صرير المفصل
  1804. تسليك تصريف المغاسل و مغاطس الحمامات
  1805. استبدال تركيبات الحوض البالية للغسالة الكهربائية Replace Worn-Out Tub Fittings on a Electrical Washing Machine
  1806. لماذا؟ … وأسئلة غريبة تحتاج إلى إجابات!
  1807. التوصيلات الكهربائية الأمينة
  1808. النسبة الذهبية في الطبيعة The Golden Section in Nature
  1809. أسم محمد
  1810. النساء
  1811. آيات قرآنية
  1812. الفراشات Butterflies
  1813. صلة الرحم
  1814. مانع الصعق الكهربائي Electric Shock Eliminator (ESE)
  1815. ثورة في الإضاءة Lighting A Revolution
  1816. تأريخ الإضاءة
  1817. أستفسار؟
  1818. الحقائب الشمسية الجديدة
  1819. الشموع والكهرباء
  1820. 20 طريقة لتوفير المال
  1821. آلاف النقاط الضوئية Thousand Pinpoints of Light
  1822. طنان النحل
  1823. الدين
  1824. كيف يصنع الإثانول؟ How Ethanol is Made?
  1825. الغاز الحيوي Biogas
  1826. فستان الزفاف
  1827. اللهاة
  1828. اختراعات أثرت في حياة البشر
  1829. الامتناع عن التدخين
  1830. الوقود الحيوي
  1831. دراجة هوائية
  1832. كهرباء من حرارة الشمس المشرقة (SEGS)
  1833. وفاة الخلفاء الراشدين
  1834. USB الناعم Micro-USB
  1835. شواهد قبور (غربية)
  1836. التلفزيون الرقمي
  1837. الضرر من كثرة شرب الماء!!
  1838. شطف وتنظيف المرحاض
  1839. أين توضع حنفية الماء الساخن؟
  1840. الدراجات النارية Motorcycles
  1841. ورقة نقدية بـدولارين $2 bill
  1842. كيفية تعليق تركيب إنارة بالسقف
  1843. تشخيص وإصلاح إنارة السيارة
  1844. كهوف أجانتا THE AJANTA CAVES
  1845. صيانة وإصلاح ثلاجة أو مجمدة لا تبرد
  1846. أصلاح الثلاجة الصاخبة Fixing a Noisy Fridge
  1847. كيفية استبدال مفتاح كهربائي سقفي ذو السلسلة
  1848. الأرقام العربية
  1849. أخفاء المسامير وتشوهاتها
  1850. هل الشوكولاته الغامقة مفيدة؟
  1851. كيف توازن ريش المروحة السقفية؟
  1852. كيف تعمل مخرج الكهرباء القديم بشعبتين أمينا؟
  1853. كيف تركب حاجة كهربائية جديدة في السقف باستخدام التأسيس الكهربائي القديم
  1854. إضافة مخارج كهربائية جديدة بالتأسيس الظاهري
  1855. عمل البوشار بالمايكروويف Microwave Popcorn
  1856. تلوث الينابيع والبحيرات
  1857. أكثر أنواع للتلوث البيئي خطورة Most Dangerous Types Of Environmental Pollution
  1858. تبديل زيت محرك السيارة بالصور
  1859. غسل السيارة والتلوث البيئي Car Washing and Environmental Pollution
  1860. كيف يغسل محرك السيارة؟ How to Wash Car Engine?
  1861. الأمطار المؤذية
  1862. التلوث البيئي و التحسين البيئي
  1863. 12 توصية لجمع الثروة
  1864. أصنع صندوق للطبخ بالطاقة الشمسية Make Solar Box Cooker
  1865. كيف تستعمل الطباخ الشمسي How to Use a Solar Cooker
  1866. الخضر
  1867. مصباح LED المبرد بالسائل Liquid Cooled LED Bulb
  1868. جينسو هيوهون هاكوبوتسوكان Gensou Hyouhon Hakubutsukan
  1869. محول للبطاريات المنزلية
  1870. فكرة مجنونة
  1871. درجات الحرارة المنخفضة جدا
  1872. استبدال المضخة الناضحة في الغسالة الكهربائية
  1873. ربط تركيب كهربائي للإضاءة جديد على تأسيس كهربائي قديم
  1874. الرطوبة Humidity
  1875. كيفية تجديد الإضاءة المخفية
  1876. كيفية تبديل حشية ختم باب الثلاجة
  1877. ستة سمات لتكون الأقرب
  1878. كيفية أصلاح وضبط خزان ماء التواليت
  1879. كيف تستبدل خانق مصباح الفلوريسنت
  1880. تضبيط غالقات الأبواب الأوتوماتيكية Fixing The Automatic Doors Closers
  1881. هل “الترويض” للسيارات الجديدة ما زال مطلوبا ؟ Is “Running In” still needed for new cars?
  1882. ما هو أفضل لون تختاره لسيارتك؟ What’s the best color for a car?
  1883. هل أحتوى شهر شباط على 30 يوم؟
  1884. الوظائف الخضراء
  1885. لماذا يبدو الجو العاصف أبرد؟ Why does windy Weather feel colder?
  1886. ما مقدار طاقة التي تستهلكها كل عملية بحث بمحرك كوكل؟
  1887. كيف تحول بين درجة فهرنهايتية و السنتكريد (درجة مئوية) وكيلفن؟
  1888. العجاج – الغبار – الغبرة
  1889. الألواح الضوئية Photovoltaics (PV)
  1890. دعاء فك الكرب
  1891. المرصبان Marzipan
  1892. اختراعات غيرت العالم Inventions changed the world
  1893. مبادئ الحماية الكاثودية The principles of the cathodic protection
  1894. دليل أعادة التدوير الجزء -3 The Guide to recycling Part-3
  1895. دليل أعادة التدوير الجزء -1 The Guide to recycling Part-1
  1896. دليل أعادة التدوير الجزء -2 The Guide to recycling Part-2
  1897. لابو لابو ؟؟؟
  1898. خدمة مجانية لسراق السيارات
  1899. دواء جديد للسكري
  1900. الطوارئ الكهربائية Electrical Emergencies
  1901. النظام الكهربائي في السيارات Automotive Electrical System
  1902. إنارة السلالم والممرات
  1903. تأسيسات كهربائية
  1904. عشرة قواعد الأمان والسلامة الكهربائية في الدور والمناطق السكنية
  1905. كيف تعرف إذا كان المولد الكهربائي في السيارة عاطل؟
  1906. البطارية البغدادية Baghdad Battery
  1907. كيفية استبدال حزام المكنسة الكهربائية ( بالصور)
  1908. ماذا يعني هبوط الجهد (هبوط الفولطية)؟ What Is Voltage Drop?
  1909. منّ ! …
  1910. محرك ديزل الأكبر في العالم
  1911. زيت الزيتون
  1912. جبل أحد
  1913. العراق Iraq
  1914. العمر Age
  1915. الجندي سليمان محمد خاطر
  1916. توفير كهرباء في المنازل
  1917. الوجه الجديد للأعمال المصرفية  The New Face of BANKING
  1918. الحذر الحذر … الحذر الحذر !!
  1919. زيوت الطعام
  1920. فضل سورة الكهف
  1921. قواطع الدورة ولوحات التوزيع
  1922. هكذا هي الحياة
  1923. ( صيانة) تأمين انسياب الماء للغسالة الكهربائية
  1924. عجلة العربة Cartwheel Galaxy
  1925. الصقر يولد من جديد
  1926. صور أوراد الصبير الرائعة (1)
  1927. صور أوراد الصبير الرائعة (2)
  1928. أخلاقيات الموظف
  1929. أحكام الكفارة
  1930. أهمية شرب الماء
  1931. مراحل نمو دب البندا بعد ولادته
  1932. فحص البطاريات البيتية
  1933. المحطات الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية
  1934. تسخير (أو توظيف) الشمس لتبريد الهواء Harnessing the sun to cool the air
  1935. الطاقة الحرارية Heat Energy
  1936. كيف تعمل الثلاجة How a Refrigerator Works
  1937. صيانة وتنظيف الموسمية لجهاز التكييف Air Conditioner Season Cleaning and Maintenance
  1938. استبدال القابس المعطوب Replacing Damaged Plug
  1939. كيف تعتني ببطارية سيارتك How To Care for Your Car Battery
  1940. ألا نعتبر؟
  1941. العراق خلال 100سنة بالصور
  1942. نصيحتين مهمتين مهملتين
  1943. استهلاك الكهرباء في الكومبيوترات الشخصية
  1944. تصليح تركيب إنارة منضدي Repair of a Table Lamp
  1945. تخفيت ضوء المصابيح الموفرة للطاقة Dimmable Energy Saving Light bulbs
  1946. توليد الطاقة الكهربائية النظيفة في الصين
  1947. المسجد الأقصى
  1948. حقل الناصرية النفطي – جنوب العراق
  1949. المخاطر الكهربائية
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 91 other followers